أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - القطاع الخاص..الاستحواذ على كل سيء














المزيد.....

القطاع الخاص..الاستحواذ على كل سيء


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8729 - 2026 / 6 / 7 - 02:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"إعادة التوازن للاقتصاد العراقي، ووضعه على مسار يسمح باتخاذ الخطوات المناسبة في المستقبل لتطويره الى اقتصاد ديناميكي متنوع، يخلق الفرص للمواطنين لعيش حياة كريمة، وذلك من خلال اقتراح مجموعة من الاصلاحات والسياسات الشاملة".

هذه الاسطر هي من المقدمة لما يسمى "الورقة البيضاء" وجاءت تحت عنوان "الاهداف العامة للورقة"، وقد اوضحت بشكل لا لبس فيه ان سلطة الاسلام السياسي ماضية بالسياسات الليبرالية الجديدة، بما معناه التخلي التام لدور الدولة، ورغم ان هذه الورقة هي من انتاج 2020 الا ان هذه السلطة مصممة على تطبيق جميع بنودها، ونحن نرى كل عام الواقع في حالة تغير نحو هذه السياسات الاقتصادية الجديدة.

اليوم الزيدي "صبي العملية السياسية" و "فارس" الليبرالية الجديدة، استقبل عددا من رجال الاعمال، وقال لهم ان "بابنا مفتوح امام اي عرقلة تواجهكم من عناصر الدولة"، وهذه العبارة تحمل معنيين اثنين، فالرأسمال الخاص كان يواجه قوانين صارمة وبيروقراطية، ثم ان الشركات الرأسمالية الخاصة كانت تواجه عراقيل من قبل الميليشيات، فقد كانت تفرض عليها "اتاوات" مالية كبيرة، مما يجعل العراق بيئة غير صالحة لهذه الرساميل.

الزيدي ايضا بشر رجال الاعمال بأنه يستعد لزيارة الى الولايات المتحدة، وان الوفد سيكون من رجال الاعمال حصرا، اي ان الزيارة المرتقبة هي للتطبيق الفعلي للورقة البيضاء او للسياسة الاقتصادية الجديدة القائمة على تخلي الدولة عن كل التزاماتها.

لا يمكن التنبؤ بمسار العملية السياسية، فهي قد تنهار، خصوصا وان الاوضاع لازالت مقلقة في المنطقة، فضلا عن ان ملف الميليشيات يتعقد يوما بعد آخر، فهناك قوى مسلحة رفضت بشكل قاطع نزع سلاحها، وايضا لا يمكن التكهن بما ستؤول اليه الامور، فسلطة الاسلاميين تبدو أكثر تعقيدا.

في الفلسفة الوضعية المنطقية هناك مبدا التحقق من العبارات، يأتون بعبارة ما ويطبقوا عليها هذا المبدأ، ليكشفوا صدقها من كذبها او انها فارغة من المعنى؛ ولو اننا طبقنا هذا المبدأ "التحقق" على الاستنتاج في الفقرة المقتبسة اعلاه التي تقول "يخلق الفرص للمواطنين لعيش حياة كريمة"، اي ان الليبرالية الجديدة التي تريد سلطة الاسلاميين تطبيقها هي ستحقق "حياة كريمة" كيف ذلك؟ الفساد والنهب هما علامتان بارزتان للإسلاميين. الغلاء والارتفاع المستمر بالأسعار. الامن الهش. الاستغلال البشع من قبل الشركات. الضرائب الكبيرة التي يجب دفعها عن كل شيء. البطالة. الاجور الزهيدة. التفاوت الطبقي الحاد. الاوضاع السياسية القلقة. زيادة معدلات الفقر.

الشيء غير المفهوم في السياسة الامريكية هي انها تسعى عبر مبعوثها توم باراك الى "مركزية الدولة"، وفي المقابل ترامب يريد سيادة الليبرالية الجديدة في العراق. فكيف يمكن التوفيق بين مركزية الدولة، والتي دائما الليبراليين يطلقون عليها "الدولة الشمولية"، وبين اقتصاد السوق، الذي يفترض حسب الليبرالية وجود نظام "حر وديموقراطي وتعددي"؛ أنها قضية تبدو ملتبسة الى حد ما.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثلاثة أشهر على الرحيل ...في ذكرى اغتيال ينار محمد
- صور عبثية لشيوعية اليوم
- الاضحية ... محاولة في الفهم
- (جمهورية بلا ميليشيات)
- غياب المرأة في اللقاء الأمريكي-الصيني... صدفة ام استراتيجية
- كيف سيحل الزيدي قضية الميليشيات؟
- سعد معن و (السوق الالسنية)
- أستاذ مساعد
- الإسلام السياسي وحماية (الذات الإلهية)
- هل الاعتذار كاف؟
- بضع كلمات لمناسبة الأول من آيار
- السلطة المطلوبة
- التحقق من عبارة (تشكيل حكومة انتقالية)
- تبريرات مشروع قانون التجنيد الإلزامي
- هل حدثت قطيعة بين أمريكا والميليشيات؟
- كوميديا اليمين الدستورية لرئيس الجمهورية
- هل لإسرائيل منظومة أخلاقية؟
- البرلمان والمنعكس الشرطي
- (الرأسمالية المتأخرة ونهاية النوم)
- سرعة التحقيق. شيلي كيتلسون ...موت الحقيقة.. ينار محمد


المزيد.....




- إيلون ماسك على وشك أن يصبح أول تريليونير في العالم.. ماذا يش ...
- توقعات بأن تتسبب حرب إيران في إفلاس المزيد من شركات الطيران ...
- نهاية مأساوية.. سمكة -خرم- تهاجم صيادا يمنيا وترديه قتيلا
- ما دلالة تدشين لبنان مطارا ثانيا في شمال البلاد؟
- رسائل عون وعراقجي.. اختبار جديد للعلاقة بين بيروت وطهران
- قائد الجيش اللبناني يزور إسلام آباد بدعوة من نظيره الباكستان ...
- فرنسا تدفع نحو عقوبات أوروبية منسقة على مستوطنين إسرائيليين ...
- حرب إيران مباشر.. رسالة باكستانية لمجتبى خامنئي وقائد الجيش ...
- لغز الأشرطة المحجوبة.. القصة الكاملة لختمة المنشاوي التي هزت ...
- مراهق على دراجة كهربائية يصطدم بدورية شرطة.. شاهد ما حدث


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - القطاع الخاص..الاستحواذ على كل سيء