طارق فتحي
الحوار المتمدن-العدد: 8717 - 2026 / 5 / 26 - 00:14
المحور:
كتابات ساخرة
خاطرة
هذا هو الاعلان الامريكي، وقد جاء بترايوس-مؤسس ميليشيا الصحوات- جاء محملا بمقترحات لكيفية حل وتفكيك ونزع سلاح الميليشيات، التقى باغلب قادة العملية السياسية، بقي يدور عليهم مدة خمسة ايام، دون كلل أو ملل، قد تكون عبارته الوحيدة التي رددها هي "أنها فرصتكم الأخيرة".
الطرافة في الأمر أننا لا نعرف كيف نعيش بدون ميليشيات، فبعد 23 عاما من حكم الميليشيات كيف سنواجه الحياة؟ من سيقتلنا؟ من سينهبنا ويستولي على الاراضي؟ من يخطفنا ويغيبنا؟ من ينتهك حقوقنا ويسلبنا حياتنا؟
هل سنمشي في الشارع دون خوف من الخطف والقتل والاغتيال؟ كيف سيكون ذلك اليوم؟ هل ستختفي صورهم؟ هل ستختفي أسماءهم وعنوانينهم؟ هل سيختفي رجال الدين الذين يمجدونهم؟ والسؤال الأهم هل نرى يوما تقديمهم للعدالة؟
استيعاب الأمر صعب، بعد التاسع من نيسان 2003 كنا خائفين، قالوا سقط صدام، الكثير لم يصدق، يريد أن يشتم ويسب ويلعن، لكنه خائف..يقال بعد نهاية فرانكو اسبانيا الكثير من القرى الإسبانية لم تجرؤ على تصديق الخبر، وبقيت خائفة.
"جمهورية بلا ميليشيات" قد يكون حلما، لكن لا بأس في أن يحلم المرء...شكرا امريكا، فأنت لا زلت تتحفينا بأنظمة ديموقراطية منذ شباط 1963 إلى اليوم..تصنعين وتزرعين الأنظمة وتقتلينها بعد أن تصبح "اكسباير"، ويبدو أن الميليشيات صارت غير نافعة لك، فقررت إزالتها أو حذفها من البرنامج...والى جمهورية أخرى.
#طارق_فتحي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟