أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - طارق فتحي - غياب المرأة في اللقاء الأمريكي-الصيني... صدفة ام استراتيجية














المزيد.....

غياب المرأة في اللقاء الأمريكي-الصيني... صدفة ام استراتيجية


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8713 - 2026 / 5 / 22 - 01:58
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


نشرت بعض وسائل الاعلام صورة للاجتماع الكبير للوفد الامريكي بنظيره الصيني في بكين ضمن زيارة الرئيس ترامب الى الصين، الصورة تظهر العدد الكبير للوفدين، الغريب في هذا اللقاء هو الغياب التام للمرأة، فمن بين أكثر من عشرين شخصا رافقوا ترامب الى الصين، لم نجد امرأة واحدة، وفي المقابل أيضا غابت المرأة في الوفد الصيني "الشيوعي".

يبدو ان هناك اتفاق ضمني ما بين الأيديولوجيا الليبرالية التي تقودها "زعيمة العالم الحر" الولايات المتحدة الامريكية، وما بين الايديولوجيا "الشيوعية" التي تتزعمها الصين، اتفاق على تغييب المرأة واخراجها من الحياة السياسية، والا ما الذي يعنيه أن بلدين تعداد نفوسهما يصل الى المليارين، وهما مثلما يصوران للعالم على انهما قطبا قيادة العالم، لم يقدما ضمن تشكيلتهم الحكومية امرأة واحدة. يمكن القول ان حكومة الزيدي الإسلامية-القومية فيها امرأة واحدة، هي أفضل من حكومتي الولايات المتحدة والصين.

هذا الامر لا يبدو انه مصادفة، انما هو نتيجة صعود الأيديولوجيا اليمينية المتطرفة في العالم، خصوصا في الولايات المتحدة الامريكية بقيادة ترامب، فهو شخص مختل تماما، عليه دعاوى أخلاقية كثيرة، ودائما تلاحقه الصحافة بتلك القضايا، فضلا عن انه متطرف دينيا، مشاهد رجال دين قساوسة وهم يقرءون عليه الآيات والادعية ماثلة في الذهن.

المشكلة ان هذا التراجع داخل تلك الأقطاب العالمية ينعكس على كل دول العالم، ولنأخذ مثال العراق، ففيه تجلى بوضوح فرض التراجع بقضايا المرأة، فالقانون الجعفري والمدونة الجعفرية، هذين القانونين جاهد الإسلاميين منذ 2004 على تشريعهما لكنها دائما كانوا يفشلون، بسبب ان الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي كانا يقفان بالضد من تشريعهما، لكن صعود القوى اليمنية في الغرب وامريكا سمح للإسلاميين بإقرار هذين القانونين.

المرأة في اغلب دول العالم تشهد غيابا ملحوظا، خصوصا في الجانب السياسي، وحتى اذا وجدت بعض النساء ممن يمارسن العمل السياسي، فهن يمارسنه بعقلية السلطة الذكورية، فمثلا المرأة التي خاضت غمار العمل السياسي في العراق ما بعد 2003، كانت تابعة وخاضعة للقوى الاسلامية والقومية، فالإسلاميين عملوا بشكل ذكي على "صنع" نساء يعملن بعقليتهم تماما.

الأكثر تعقيدا في قضية المرأة ان الحركات والأحزاب الشيوعية لم تستطع ان تخترق هذا الحاجز، فهي تعاني نقصا ملفتا في تواجد المرأة داخل صفوفهم، صحيح ان المجتمع يشهد تراجعا ملحوظا بسبب سيطرة القوى الإسلامية المتخلفة والرجعية، وهو ما يصعب العمل السياسي للمرأة، لكن حتما ستكون هناك انفراجة ما في هذا الملف الحساس والخطير.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف سيحل الزيدي قضية الميليشيات؟
- سعد معن و (السوق الالسنية)
- أستاذ مساعد
- الإسلام السياسي وحماية (الذات الإلهية)
- هل الاعتذار كاف؟
- بضع كلمات لمناسبة الأول من آيار
- السلطة المطلوبة
- التحقق من عبارة (تشكيل حكومة انتقالية)
- تبريرات مشروع قانون التجنيد الإلزامي
- هل حدثت قطيعة بين أمريكا والميليشيات؟
- كوميديا اليمين الدستورية لرئيس الجمهورية
- هل لإسرائيل منظومة أخلاقية؟
- البرلمان والمنعكس الشرطي
- (الرأسمالية المتأخرة ونهاية النوم)
- سرعة التحقيق. شيلي كيتلسون ...موت الحقيقة.. ينار محمد
- (يوتوبيا السلام)
- فائق زيدان.. الحارس الليلي
- ثوريو البلاط .. عن قصف جهاز المخابرات نتحدث
- عبد الجبار الرفاعي والدفاع عن الدين
- شكرا آذر ماجدي


المزيد.....




- -يعمق التمييز ضد النساء-.. طالبان تقر قانونًا جديدًا للانفصا ...
- المغني المغربي سعد لمجرد يستأنف الحكم القاضي بسجنه خمس سنوات ...
- سعد لمجرد يستأنف الحكم بالسجن خمس سنوات في قضية اغتصاب بفرنس ...
- جلد رجلين وامرأتين في إندونيسيا بتهمة إقامة علاقة خارج إطار ...
- جدل في المغرب عقب إساءة شيخ سلفي لناشطات -أسطول الصمود- المت ...
- “تجمع المرأة الصحراوية”.. 8 مرشحات يخضن سباق الانتخابات البر ...
- بعد أزمة “فيديو الصباحية”.. حجب حسابات التيكتوكر ” كروان مشا ...
- -في شوارع طهران-.. لماذا رشحت ميركل هذا الكتاب لفهم واقع الم ...
- “بيان الجعبة”..صحافية مقدسية تواجه قمع الاحتلال الإسرائيلي
- “تنكيل واعتقالات”.. إسرائيل تواجه غضبًا دوليًا بسبب “أسطول ا ...


المزيد.....

- بمناسبة 8مارس اليوم العالمى للمرأة ننشر:مقتطف من كتاب (النسا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- تصاعد حضور المرأة في مراكز صنع القرار، تجربة الدنمارك أنموذج ... / بيان صالح
- الحقو ق و المساواة و تمكين النساء و الفتيات في العرا ق / نادية محمود
- المرأة والفلسفة.. هل منعت المجتمعات الذكورية عبر تاريخها الن ... / رسلان جادالله عامر
- كتاب تطور المرأة السودانية وخصوصيتها / تاج السر عثمان
- كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات، ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - طارق فتحي - غياب المرأة في اللقاء الأمريكي-الصيني... صدفة ام استراتيجية