أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طارق فتحي - الاسلام السياسي والاستخدام الذكي للمهدي المنتظر














المزيد.....

الاسلام السياسي والاستخدام الذكي للمهدي المنتظر


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8764 - 2026 / 7 / 12 - 00:12
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


من أكثر القضايا التي استخدمتها قوى الاسلام السياسي للتهرب من مشكلة ما او التستر على قضية معينة او لحرف الانظار عن مسألة ما، هي قضية المهدي المنتظر، فالإسلاميين اليوم مثلا هم الحاكمين الفعلين، اي ان السلطة بيدهم فعليا، وقد اساءوا، بل لنقل دمروا وخربوا كل شيء في هذا البلد، فلم يتبق جزء فيه صالح؛ وعندما نقول كل شيء فهذا هو الواقع.

الاسلاميون دائما يواجهون الازمات، لأنهم نتاج ازمة، هذه الازمات تكاد تعصف بهم في بعض الاحيان، مثل ازمة "نزع سلاح الميليشيات"، والتي هي اخطر ازمة سيواجهونها في الفترة القادمة، وقد بدأت علامات الانشقاق داخل السلطة تظهر بوضوح، ويمكن ان تتعمق أكثر كلما اقتربت المواعيد المعلنة من قبل الاطراف المعنية.

السلطة بشقها الرسمي المتمثلة برئيس الوزراء وبعض الاطراف من قوى الاطار التنسيقي تتبع تعليمات ترامب، الذي يريد موعد نهائي لنزع سلاح الميليشيات، وحسب الاخبار فأن بداية ايلول هو الموعد النهائي؛ من جانب آخر فأن بعض الميليشيات ترفض بشكل قاطع تجريدها من سلاحها، لكن ما هو المبرر الذي تلقيه على السلطة او المجتمع؟ انه تبرير او عذر اعجازي، فهم يقولون ان سلاحهم لا يسلم الا للمهدي المنتظر!!!

الحملة على الفاسدين، التي اعلنها الزيدي قبل ايام، يبدو انها طالت اسماء لا ترغب القوى الاسلامية باعتقالها؛ ورغم انها مسرحية معدة بشكل محترف، الا ان بعض رجال الدين اراد ان يسد الباب على اي توجه بهذا الخصوص، فاعتلوا المنابر وقالوا ان الفساد لا يحاربه سوى المهدي المنتظر، فهو الذي سيملأ الارض عدلا؛ ومعروف ان رجال الدين هم صمام امان العملية السياسية.

في فترة سابقة ظهرت تقارير عن مستشفيات تديرها المؤسسة الدينية، تقارير تتحدث عن الاموال التي تجبيها هذه المستشفيات، والتي تذهب كلها لجيوب رجال دين المؤسسة الدينية، هذه التقارير احدثت استفزازا لدى رجال الدين، ففكروا كيف التخلص من هذا المأزق؟ فخرج قسم منهم يقول ان هذه الاموال تذهب للمهدي المنتظر.

هكذا يتم استخدام قضية المهدي المنتظر، لأنه يشكل عاطفة في وجدان المتدينين، فضلا عن انه يمثل لهم المخلص والمنقذ، لهذا فأن قوى الاسلام السياسي تعتمد عليه بشكل كبير، وتستحضره كلما احست او وقعت بأزمة، فلا احد يستطيع ان يقول شيئا بعد استحضاره. الاموال تذهب للمهدي.. هل لديك اعتراض؟ السلاح يسلم للمهدي.. هل تعترض على ذلك؟ الفساد يحاربه المهدي.. هل هناك اعتراض؟ وهكذا يدار الحكم في زمن القوى الاسلامية.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جامع البارزاني الكبير
- هل يمتلك الاسلاميين اخلاقا معينة؟
- الطقوس الدينية في الدنمارك
- عندما تعيش وفقا للفتاوى الدينية
- الاسلاميون وثلاثية المال والجنس والعنف
- حوزة النجف ... دراسة انثروبولوجية
- في الرد على السيد ابو حازم التورنجي حول موقف الشيوعية من الد ...
- الشيوعيون والطقوس الدينية نقاش داخلي هادئ
- الطقوس الدينية والبؤس
- (في تأثير الدين على سعادة الافراد؛ انه يصيرهم تعساء)
- حول اجتماع القوى اليسارية
- سياسة قديمة بثوب جديد
- (اقتصادنا)
- القطاع الخاص..الاستحواذ على كل سيء
- ثلاثة أشهر على الرحيل ...في ذكرى اغتيال ينار محمد
- صور عبثية لشيوعية اليوم
- الاضحية ... محاولة في الفهم
- (جمهورية بلا ميليشيات)
- غياب المرأة في اللقاء الأمريكي-الصيني... صدفة ام استراتيجية
- كيف سيحل الزيدي قضية الميليشيات؟


المزيد.....




- بحرية حرس الثورة الإسلامية تعلن إغلاق مضيق هرمز حتى إشعار آخ ...
- على الدولة تقنين وضع المبنى الكنسي بقرية تل القبلية والإفراج ...
- سفير إيران لدى الفاتيكان يرد على رسالة السفير الأمريكي إلى ا ...
- كيف سيتعامل الحزب المسيحي الديمقراطي مع حزب البديل؟
- مكتب قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى خامنئي يهد ...
- ماذا نعرف عن طائفة -نهاية العالم- الروحية التي استقطبت الشبا ...
- إيهود باراك يحذر من خطوات خطيرة قد يقوم نتنياهو في لبنان وضد ...
- عراقجي: الجمهورية الإسلامية الإيرانية حريصة على تعزيز العلاق ...
- المتحدث باسم اللجنة المنظمة لمراسم تشييع الشهيد الإمام الخام ...
- ألمانيا تواصل دعم تدريس العلوم الإسلامية في الجامعات


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طارق فتحي - الاسلام السياسي والاستخدام الذكي للمهدي المنتظر