طارق فتحي
الحوار المتمدن-العدد: 8778 - 2026 / 7 / 26 - 03:01
المحور:
الادب والفن
غيب الموت الفنان الكبير الملحن فاروق هلال 1935-2026، الذي اطربنا كثيرا بأجمل الالحان وارقها، رحل ولم يشعر به احد، لم يتم تشييعه بما يليق به، حضر بعض الفنانين مراسيم دفنه، لم تحدث ضجة ولم يأخذ حيزا كبيرا في الاعلام، دفن بصمت، ولسان حاله يقول "سألت عنك والليالي اليمرن ليله ليله".
قبل فترة وجيزة مات احد رجال الدين، انقلبت البلاد، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي، الفضائيات عقدت اللقاءات ونشرت التقارير وتحدثت عن سيرته ومسيرته، اما السلطة فقد اعلنت الحداد ثلاثة ايام، واعلن عن موعد تشييعه ودفنه، وحضر عشرات الالاف مراسيم التشييع، واستمرت القنوات التلفزيونية بنقل وقائع التشييع.
لو اننا عقدنا مقارنة بين فائدة كل من رجل الدين والفنان للمجتمع لمالت الكفة للفنان، وهذه المقارنة تعقد داخل مجتمعات مستقرة وفيها المدنية عالية جدا، الا ان المقارنة الان غير سليمة تماما، فنحن داخل مجتمع غاطس في الوحل الديني، انه يتنفس الدين والطقوس، لهذا فأن رجل الدين هو الفائز في هذه المقارنة.
رحل فاروق هلال في زمن طغت فيه الرجعية والظلامية، لكنه ترك لنا اثرا وإرثا طيبا من الالحان الرائعة، موسيقى الى الان نستمع ونطرب لها، ترك لنا "چلمات المعاتب گضن وانت على طبعك ذاك.. لا نفع بيك الوفه ولا عتب فاد وياك"؛ ترك لنا "ويه كل نبضة گلب وغره بمحبة يا حناني.. ويه كل طلعت شمس يلگاني دربه وما أجاني".
الذكر الطيب والعطر للفنان الكبير فاروق هلال، ولعائلته خالص العزاء، ونتمنى على نقابة الفنانين ان تخلد ذكراه بإقامة حفل فني يٌعزف فيه بعضا من الحانه واغانيه، وتسمى احدى قاعات اكاديمية الفنون الجميلة بأسمه.
#طارق_فتحي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟