أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - طارق فتحي - هل اعتقال بهار علي بداية مسار الأسلمة في الاقليم؟














المزيد.....

هل اعتقال بهار علي بداية مسار الأسلمة في الاقليم؟


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8769 - 2026 / 7 / 17 - 00:55
المحور: المجتمع المدني
    


بهار علي، محامية ومدافعة عن حقوق النساء ومسؤولة منظمة (ئيمه) "نحن" للتنمية البشرية في مدينة اربيل، في آخر تصريح لها على قناة "ئازادي" قالت:
"قبل سنتين قدمت مجموعة من الاشخاص -من اربيل- دعوى ضد قانون الاحوال الشخصية المعمول في الاقليم الى المحكمة الاتحادية بحجة انه مخالف لدستور العراق"، وقد عبرت السيدة بهار عبر قناة "روداو" عن دعمها ودفاعها عن قانون الاحوال الشخصية المعمول به في الاقليم والذي تم تصديقه من قبل برلمان الاقليم عام 2008؛ الخبر الجيد ان المحكمة الاتحادية ردت الدعوى ورفضتها بشكل تام.

ذهبت السيدة بهار الى المحكمة برفقة عددا من عناصر الشرطة بتهمة سخيفة ومبتذلة وجاهزة لكل صوت تحرري، تهمة "ازدراء الاديان"، وهناك تم تأجيل البت بالدعوة الى شهر ايلول القادم من هذا العام.

يبدو ان هناك مسارا تريد سلطة الاقليم ان تدخله وتسير فيه، فقبل اسابيع وضع رئيس حكومة الاقليم مسرور بارزاني حجر الاساس لبناء اكبر جامع في المنطقة، بالإضافة الى اعطاء الحريات للاسلاميين، ففي اربيل مثلا هناك حالة من الهيجان الاسلامي، فترى الجوامع تزدحم بالمصلين بشكل لافت، وترى المشايخ والملالي وهم يلقون الخطب الدينية الوعظية على الشباب، والمشكلة ان الشباب هم العمود الفقري لهذه الحركات الاسلامية، وهو ما يمكن القلق بشأنه.

الأسلمة ليست حالة اعجازية لدى السلطة، اية سلطة، فالسلطة لديها ادواتها التي تستطيع بها فرض ما تشاء من قوانين وقواعد، وتغصب المجتمع بالقوة على السير وفقا لما تراه، هذا شيء بديهي في فهم السلطة؛ في بغداد قامت قوى الاسلام السياسي الحاكم وعلى مدار العقدين الماضيين بعملية اسلمة للمجتمع وبالقوة، لقد فرضوا القوانين والتشريعات على الناس، والزموا المحاكم بتطبيقها، بل انهم فرضوا كل ما يريدون من عادات وتقاليد وقيم و "اخلاق"، واذا بنا نرى مجتمعا منقادا لهم تماما.

سلطة الاقليم يبدو انها تريد ذلك، فهي لم تكتف بالأحاسيس القومية وتأجيجها كلما رأت في ذلك ضرورة، بل انها تتجه نحو الأسلمة، لأنها رأت تجربة الحكم الديني في بغداد كم هي مفيدة، فالإسلاميين يسرقون وينهبون ويقتلون ويخربون دون ان يكون للمجتمع موقفا جادا منهم، لقد خدروه بالدين والطائفية بشكل تام وقد اعجبت سلطة الاقليم بتلك التجربة وتريد نقلها بشكل محدود الى مدن الاقليم.

بالعودة لقضية السيدة بهار، فلو اننا تخيلنا ان تلك المجموعة المتطرفة، والمعترضة قانون الاحوال الشخصية، خصوصا فقرة "تعدد الزوجات"، والتي ممنوعة في قانون الاقليم، وهم يريدون ارجاعها، نقول لنتخيل ان هناك مجموعة قدمت اعتراض على شكل الحكم في الاقليم للمحكمة الاتحادية، ترى هل سيلقون ترحيبا من سلطة الاقليم؛ ونحن نعرف ان هناك صحفي تم اغتياله في اربيل لمجرد انه كتب انه حلم بالزواج من ابنة رئيس الاقليم.

قانون الاحوال الشخصية هو القانون الاكثر حساسية داخل المجتمع، كونه ينظم العلاقة الاجتماعية بشكل كامل، ومن يفرض وجهة نظره او رؤيته على القانون سيكون هو السلطة، لأنه يعكس جوهر السلطة؛ في بغداد الاسلاميين الظلاميين قاتلوا بكل قواهم من اجل تغيير قانون الاحوال الشخصية الذي اباح لهم الزواج من الصغيرات وسلب كل حقوق للمرأة؛ وهذا ما يريده الاسلاميين في مدن الاقليم، انهم يريدون سلب كل حق للمرأة؛ فهل يتصور احد ان اولئك المجموعة ذهبت لبغداد فقط لتلغي القانون الذي يمنع تعدد الزوجات، فضلا عن هؤلاء مرضى جنس، الا انهم يمثلون تيارا سياسيا داخل الاقليم، بدأ يتنامى بقوة، بتصريح من سلطة الاقليم ذاتها.

تحية للسيدة بهار علي، ولكل المنظمات النسوية والتحررية، التي تناضل للجم هذه الاصوات المتخلفة والرجعية، ويجب ممارسة الضغط على سلطة الاقليم لثنيها عن اتخاذ مسار الأسلمة.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جدلية السيد والعبد
- الاسلام السياسي والاستخدام الذكي للمهدي المنتظر
- جامع البارزاني الكبير
- هل يمتلك الاسلاميين اخلاقا معينة؟
- الطقوس الدينية في الدنمارك
- عندما تعيش وفقا للفتاوى الدينية
- الاسلاميون وثلاثية المال والجنس والعنف
- حوزة النجف ... دراسة انثروبولوجية
- في الرد على السيد ابو حازم التورنجي حول موقف الشيوعية من الد ...
- الشيوعيون والطقوس الدينية نقاش داخلي هادئ
- الطقوس الدينية والبؤس
- (في تأثير الدين على سعادة الافراد؛ انه يصيرهم تعساء)
- حول اجتماع القوى اليسارية
- سياسة قديمة بثوب جديد
- (اقتصادنا)
- القطاع الخاص..الاستحواذ على كل سيء
- ثلاثة أشهر على الرحيل ...في ذكرى اغتيال ينار محمد
- صور عبثية لشيوعية اليوم
- الاضحية ... محاولة في الفهم
- (جمهورية بلا ميليشيات)


المزيد.....




- إيران تتهم أمريكا بارتكاب -جرائم حرب-.. وهذا ما قالته عن هجم ...
- وفيات المهاجرين تفضح انتهاكات مراكز الاحتجاز الأمريكية المتص ...
- بقائي: الذين لا يكفون عن التشدق بحقوق الإنسان، لكنهم يتجاهلو ...
- -13%- الاقتصاد العراقي يخسر نساءه والأمم المتحدة تحذر
- المبادرة المصرية تدين اعتقال عشرين من المسلمين الشيعة بعد ال ...
- بدعم مغربي: اتفاقيتان لإنشاء مركز تدريب مهني وتطوير المكتبة ...
- السعودية.. وزارة الداخلية تعلن إعدام مواطن بالمنطقة الشرقية ...
- العفو الدولية: انتهاكات سجون السلفادور قد ترقى لجرائم ضد الإ ...
- وسط هجوم إدارة ترمب على المحكمة الجنائية الدولية.. إلهان عمر ...
- رايتس ووتش: أوضاع احتجاز مزرية للمهاجرين في تكساس


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - طارق فتحي - هل اعتقال بهار علي بداية مسار الأسلمة في الاقليم؟