أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طارق فتحي - حول تبرع سلطة الاسلاميين للطقوس الدينية














المزيد.....

حول تبرع سلطة الاسلاميين للطقوس الدينية


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8780 - 2026 / 7 / 28 - 00:47
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الخبر:

(وزير الاتصالات مصطفى سند وبالتنسيق مع وزير المالية، يتكفل بدفع 25 مليار دينار لتغطية نفقات الحافلات والماء والثلج لخدمة زوار الأربعينية)

بالعادة نسمع ان تاجرا من جميلة او السوق العربي او صاحب معرض سيارات او مالك عقارات او مالك معمل او صاحب صيرفة او صائغ ذهب او مالك مستشفى اهلي، نسمع عن هؤلاء وغيرهم ممن يملكون المال انهم يقوموا بالتبرع او المساهمة في التبرع للطقوس الدينية، وهذا شيء طبيعي ولا يمكن محاسبتهم او التساؤل عن هذه الاموال، كونها ملكية خاصة، ونحن نعيش عصر الملكية الخاصة في كل شيء. لكن الغريب ان يقوم وزير او نائب بالبرلمان او رئيس كتلة او حزب اسلامي او قاض، يقومون بالتبرع بمبالغ كبيرة.

السؤال لا يقتصر على كيف تبرعوا بمبلغ كهذا؟ بل على المخرج القانوني والاداري للتبرع بهذا المبلغ؟ فحسب الخبر ان هناك تنسيق بين وزير المالية والاتصالات لإخراج مبلغ ال 25 مليار دينار؛ والمشكلة لا تقف عند تلك الاسئلة، بل انك تستطيع ان تتخيل انه يمكن اخراج اي مبلغ من المال بذرائع شتى. قبل ايام مثلا تناولت وسائل الاعلام خبر عن وزير المالية يريد فتح حساب مصرفي بأسم المهدي المنتظر ليضع الاموال فيه فله حصة من اموال النفط. ولك ان تتخيل معنى السرقة في العراق.

هناك جهة رسمية تسمى "ديوان الرقابة المالية"، هذه الجهة مسؤولة عن مراقبة سير عمل الوزارات والدوائر والمؤسسات وكشف بؤر الفساد فيها؛ الان، لنتخيل ان عدد من موظفي ديوان الرقابة المالية زاروا وزارة الاتصالات، وبعد التدقيق كشفوا ضياع مبلغ ال 25 مليار دينار، فتساءلوا عن مصير ذلك المبلغ؟ تصور ان الوزير مصطفى سند يقول لهم هذه الاموال ذهبت للمواكب "مي وثلج"؛ ولنمضي بتخيلنا ونتخيل ان هناك موظفا اصر على تقديم كشوفات بتلك الصرفيات؛ فكيف يا ترى سيجيب الوزير؟ حتما سيقول له "ولك .. لا تسأل .. هاي زيارة الحسين... شنو انت ضد المذهب".

الطقوس الدينية سلاح قوي وفعال بيد قوى السلطة، بل لا نغالي اذا قلنا انها العمود الفقري لسلطة قوى الاسلام السياسي، ومصطفى سند يعرف هذه المعادلة، فهو ابن المؤسسة الدينية، هي التي سوقته للمشهد السياسي، بعد ان رأت فيه خادما مطيعا ومخلصا لها، لا زال في الذاكرة تقبيله للأيدي والاكتاف لرجال الدين، وعلى العموم القضية لا تنحصر به، فكل الوزراء والنواب صعدوا واستلموا مناصبهم برغبة المؤسسة الدينية وقادة الميليشيات والكتل، وليس على اساس النزاهة او الخبرة، ومصطفى سند نموذج واضح للعملية السياسية.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا لو كان فاروق هلال رجل دين؟
- سائق ومدير مكتب نائب رئيس البرلمان... من يا ترى اغتال ينار م ...
- الاسلام السياسي والشخصية الشرجية
- بعد رسالة مجتبى خامنئي ... ما هي فرصة بقاء النظام في ايران؟
- هل اعتقال بهار علي بداية مسار الأسلمة في الاقليم؟
- جدلية السيد والعبد
- الاسلام السياسي والاستخدام الذكي للمهدي المنتظر
- جامع البارزاني الكبير
- هل يمتلك الاسلاميين اخلاقا معينة؟
- الطقوس الدينية في الدنمارك
- عندما تعيش وفقا للفتاوى الدينية
- الاسلاميون وثلاثية المال والجنس والعنف
- حوزة النجف ... دراسة انثروبولوجية
- في الرد على السيد ابو حازم التورنجي حول موقف الشيوعية من الد ...
- الشيوعيون والطقوس الدينية نقاش داخلي هادئ
- الطقوس الدينية والبؤس
- (في تأثير الدين على سعادة الافراد؛ انه يصيرهم تعساء)
- حول اجتماع القوى اليسارية
- سياسة قديمة بثوب جديد
- (اقتصادنا)


المزيد.....




- رئيس حزب إسرائيلي معارض: حكومة نتنياهو تتبع -سياسة متهورة- و ...
- محافظ الخليل: الاحتلال يسعى لإقامة دولة عقائدية لليهود بالضف ...
- -الإرهاب اليهودي- وخلافة نتنياهو.. انقسام إسرائيلي حاد في مؤ ...
- 4 إجراءات إسرائيلية أنهت الوضع التاريخي بالمسجد الأقصى
- جولان بشأن هجمات المستوطنين: حكومة نتنياهو تتجاهل الإرهاب ال ...
- الإرهاب اليهودي
- الحاخام الفخري للإمارات: اليهود محميون في الإمارات ولبنان أق ...
- المرشد الأعلى الإيراني يرد على حزب الله اللبناني
- تصعيد استيطاني واسع في الضفة: إقامة بؤر جديدة واعتداءات تطال ...
- الإفتاء الفلسطيني: إحراق المساجد بالضفة سياسة إسرائيلية ممنه ...


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طارق فتحي - حول تبرع سلطة الاسلاميين للطقوس الدينية