أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - الاسلاميون والدولة ... محاولة في الفهم














المزيد.....

الاسلاميون والدولة ... محاولة في الفهم


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8789 - 2026 / 8 / 6 - 00:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الخبر:

(أمهلت الفصائل المسلحة الحكومة العراقية مهلة حتى الخميس السادس من أغسطس 2026، لترى ماذا ستفعل بشأن العدوان السعودي الأمريكي)

احد اعقد المفاهيم التي لا يمكن الالمام بها بشكل كامل هو مفهوم الدولة، فأي قراءة لهذا المفهوم حتما ستحوي فجوات وثغرات، خصوصا وان نمط الانتاج الرأسمالي الذي يحكم الكوكب ولد –ولازال يولد- اشكال عديدة من السلطات، لكن يبقى جوهر الدولة هو "قدرة طبقة اجتماعية معينة على تحقيق مصالحها" كما يعرفها نيكوس بولانتزاس، وهو تعريف قريب جدا من التعريفات الكلاسيكية الماركسية.

من اهم سمات وخصائص الدولة هي احتكارها للعنف، أي انها الوحيدة التي من المفترض ان تملك الجهاز القمعي، والذي يشمل الجيش والشرطة والجهاز القضائي؛ وهذا الجهاز القمعي "الاداة التنفيذية" هو كما يبدو الذي ينظم العلاقات بين الطبقات، لكنه بالحقيقة هو الاداة القمعية بيد الطبقة المسيطرة، ونحن نلمس ذلك في كل اشكال الدولة الحالية.

قبل ان نرى الخبر اعلاه، يجب ان نفرق بين مفهومي "سلطة الدولة وجهاز الدولة"، فلينين قصد باصطلاح جهاز الدولة امرين، كما يشرح بولانتزاس ذلك، الامر الاول "الدور الذي يلعبه جهاز الدولة بين مجموع ابنية التكوين الاجتماعي. أي وظائف الدولة المختلفة: الاقتصادية-التكتيكية، والسياسية والايديولوجية وغيرها"... والامر الثاني "موظفو الدولة، أي كوادر الادارة، والبيروقراطية والجيش".... هذا هو جهاز الدولة... أما اصطلاح "سلطة الدولة فيقصد به لينين "تلك الطبقة الاجتماعية او ذلك القسم من الطبقة الذي بيده السلطة".

الان، عندما نقرأ الخبر اعلاه فهل نرى كوميديا لشكل الدولة؟ ام اننا نقدر على محاولة ان نستكشف حقيقة هذا الشكل من السلطة؟

اذا ابقينا التعريف الكلاسيكي للدولة "الدولة هي هيئة للسيادة الطبقية، هيئة لظلم طبقة من قبل طبقة اخرى"، وهذا التعريف يكاد ينطبق تماما على كل الاشكال الموجودة، فهو تعريف علمي جدا، فحتى مفكرو البورجوازية لا يستطيعون تجاوزه، بسبب انه يشكل حقيقة لمجتمع قائم على الطبقات.

لنقرأ الخبر مرة اخرى: ميليشيات مسلحة ونافذة بعد ان تم استهدافها من قبل دول اقليمية، هذه الميليشيات تمهل "الدولة" عدة ايام للرد العسكري على منفذي الهجوم، والا فأنها هي من ستقوم بالرد". يبدو انه صراع داخل الطبقة المسيطرة نفسها، صراع بين من المفترض ان يحتكر العنف ويمارسه، وبين من يريد ان يبقي المعادلة القديمة بتقاسم العنف؛ أي انه صراع مراكز قوى، ينفجر بين الحين والاخر، لكنه اليوم في اشد صوره.

جهاز الدولة المتمثل بالاقتصاد والسياسة والايديولوجيا والجيش والبيروقراطية، هذا الجهاز هو الشكل التنفيذي لسلطة الدولة المتمثلة بسيطرة قسم من طبقة اجتماعية بيدها السلطة، هنا يقع التناقض في هذا الشكل من الدولة، الخلاف ليس على جهاز الدولة، ولكن على استخدام سلطة الدولة لتحريك الجهاز، الميليشيات ترى انها جزء من جهاز الدولة، فهي دائما تعيد وتكرر القول "ان الحشد الشعبي هو جزء من المنظومة الامنية ويتبع لرئيس الوزراء"، فليس من المعقول او المقبول ان تقوم سلطة الدولة بتحريك جهازها ضد قسم منه؛ او يجب ان يدافع هذا الجهاز عن كامل السلطة، ونحن الجزء المهم من السلطة، ان لم نكن الاهم. واذا لم يفعل ذلك فأننا سنحتكر العنف ونمسك بقرار الحرب.

مراكز القوى داخل دولة الاسلام السياسي هي في حالة صراع مستمر، صحيح انه يخفت او يخبو احيانا لكنه باق ومستمر، وهذه المرحلة هي حاسمة بالنسبة للطبقة المسيطرة على الدولة، فأما ان تحتكر العنف وتبسط قوتها وسيطرتها وهيمنتها على كل شيء، او تبقى تتقاسم ذلك الاحتكار، وهو ما يهدد وجودها فعليا، وهي تحاول قدر الامكان الافلات من ذلك المصير.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ذكرى الإبادة الايزيدية
- دولة الموكب
- الفنان والحس الطائفي البغيض ... صبا ابراهيم نموذجا
- حول تبرع سلطة الاسلاميين للطقوس الدينية
- ماذا لو كان فاروق هلال رجل دين؟
- سائق ومدير مكتب نائب رئيس البرلمان... من يا ترى اغتال ينار م ...
- الاسلام السياسي والشخصية الشرجية
- بعد رسالة مجتبى خامنئي ... ما هي فرصة بقاء النظام في ايران؟
- هل اعتقال بهار علي بداية مسار الأسلمة في الاقليم؟
- جدلية السيد والعبد
- الاسلام السياسي والاستخدام الذكي للمهدي المنتظر
- جامع البارزاني الكبير
- هل يمتلك الاسلاميين اخلاقا معينة؟
- الطقوس الدينية في الدنمارك
- عندما تعيش وفقا للفتاوى الدينية
- الاسلاميون وثلاثية المال والجنس والعنف
- حوزة النجف ... دراسة انثروبولوجية
- في الرد على السيد ابو حازم التورنجي حول موقف الشيوعية من الد ...
- الشيوعيون والطقوس الدينية نقاش داخلي هادئ
- الطقوس الدينية والبؤس


المزيد.....




- جانا عمرو دياب تعلن عن قرب إطلاق ألبومها الأول
- مسيّرة توقف الرحلات في مطار بن غوريون.. ما الذي يجري في إسرا ...
- دراسة تكشف الوجه الآخر للسجائر الإلكترونية.. كيف تؤثر في حيا ...
- فوز عبد الرحمن السيد المعارض للدعم الأميركي لإسرائيل في الان ...
- تراجع متزايد في زخم الدعم الأوروبي لكييف
- محيط زيلينسكي.. دائرة صنع الفساد
- تعثر في مفاوضات روما وتصعيد جنوب لبنان
- الأردن يستضيف اجتماعا حول الوضع بالقدس
- قضية فيدوروفا تشعل الجدل في فرنسا
- اقتحام قلنديا.. هل يسعى الاحتلال إلى تفكيك المخيم؟


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - الاسلاميون والدولة ... محاولة في الفهم