أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طارق فتحي - لا فرق بين رجال الدين ... حول خطبة رجل دين في السليمانية














المزيد.....

لا فرق بين رجال الدين ... حول خطبة رجل دين في السليمانية


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8795 - 2026 / 8 / 12 - 00:19
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


(نعتبركم اوغادا... والله لن ندعكم تعيشون على هذه الارض)

بهذه الكلمات وغيرها اكثر تحريضا تكلم بها رجل الدين الملا عبد اللطيف احمد من احد المنابر في مدينة السليمانية محرضا وداعيا الى ابادة الايزيديين، كانت لغته واضحة ومباشرة وصريحة جدا، انه لا يرى في الايزيديين بشرا، ويقول لو سمحت له الفرصة لقتلهم جميعا.

الاسلاميون في مدن الاقليم بدأوا ينتشرون كالوبأ، فترى الجوامع تكتظ بالمصلين، خصوصا من فئة الشباب، ورجال الدين هناك يغسلون ادمغة هؤلاء الشباب بقضايا مخيفة ومرعبة، قضايا هدفها الاساس والجوهري هو استلام السلطة هناك؛ لقد بات الاسلاميون يشكلون خطرا كبيرا على المجتمع، فقد ازدادت فعاليتهم وشراستهم، وعبد اللطيف احمد خير دليل على ذلك.

خطاب رجل الدين هذا لا يقتصر فقط على كلمة "الكراهية"، هذا اختزال لهذا الخطاب، بالإمكان القول ان الخطاب يمثل جزء من سياسة تتبعها سلطة الاقليم، فتحركات الاسلاميين وانتشارهم بهذا الشكل يدلل على ان هناك سياسة يراد منها مواجهة خطر الحركة اليسارية، ومعروف تاريخيا ان الاسلاميين هم لعبة السلطة، فأي سلطة ترى انها لا تستطيع مواجهة ازماتها فأنها تلجأ الى قوى أكثر وحشية وهمجية وبربرية، وهذه مواصفات القوى الاسلامية.

وايضا ما يؤكد ان هذه الممارسة سياسية هو البيان القبيح الذي صدر عن اوقاف الاقليم، فقد ارادوا تهدئة ردت الفعل فقالوا ان رجل الدين هذا من خارج الاقليم، وهو يزور السليمانية وحلبچة بين الحين والاخر، وهذا مثلما يقال "عذر اقبح من فعل"، فإذا كان فعل رجل الدين قبيحا جدا، فأن العذر الذي قدمته سلطة الاقليم هو اقبح، فهي قد تركته ولم تحاسبه او تعتقله، وهذا يعني ان هناك سياسة خلف هذه السياسة.

رجل الدين هو واحد اينما كان، لا يختلف ابدا، في بغداد رجال الدين هم الذين يحكمون البلد، هنا هم المقدسين، لا احد يمسهم او ينتقدهم او يحاسبهم، بل انهم هم من يسبون الناس، يحللون لأنفسهم السرقة والنهب والاغتصاب، ويطلبون من الناس ان تبقى فقيرة.

عبد اللطيف احمد ليس رجل دين فرد، أنه مؤسسة كاملة، مدعومة من قبل اجزاء واسعة من المجتمع، ومدعومة ايضا من قبل سلطة الاقليم، ولهذا يجب على الجزء الاشتراكي والعلماني من مجتمع الاقليم ان يلجم ويخرس هذه الاصوات القبيحة، ويضغط على سلطة الاقليم لاتخاذ الاجراءات القانونية لمحاسبة ومعاقبة رجال الدين، دون ذلك فأن الاقليم سيكون مرتعا خصبا لهذه الشراذم، وسينشرون الرجعية والظلامية والتخلف، مثلما هو حاصل في بغداد.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلاح الميليشيات.. كيف سينتهي؟
- سحر عباس جميل بين مستثمر وسياسي اطاري
- الاسلاميون والدولة ... محاولة في الفهم
- في ذكرى الإبادة الايزيدية
- دولة الموكب
- الفنان والحس الطائفي البغيض ... صبا ابراهيم نموذجا
- حول تبرع سلطة الاسلاميين للطقوس الدينية
- ماذا لو كان فاروق هلال رجل دين؟
- سائق ومدير مكتب نائب رئيس البرلمان... من يا ترى اغتال ينار م ...
- الاسلام السياسي والشخصية الشرجية
- بعد رسالة مجتبى خامنئي ... ما هي فرصة بقاء النظام في ايران؟
- هل اعتقال بهار علي بداية مسار الأسلمة في الاقليم؟
- جدلية السيد والعبد
- الاسلام السياسي والاستخدام الذكي للمهدي المنتظر
- جامع البارزاني الكبير
- هل يمتلك الاسلاميين اخلاقا معينة؟
- الطقوس الدينية في الدنمارك
- عندما تعيش وفقا للفتاوى الدينية
- الاسلاميون وثلاثية المال والجنس والعنف
- حوزة النجف ... دراسة انثروبولوجية


المزيد.....




- عبدول في مرمى الجمهوريين.. هل تتحول هويته الإسلامية إلى معرك ...
- سلطات الاحتلال تمدد إبعاد مفتي القدس عن المسجد الأقصى لستة أ ...
- سوريا.. تكبيرات في المساجد واحتفالات بحكم إعدام بشار الأسد و ...
- زلزال مميت في كولومبيا يضرب مانيزاليس ويلحق أضرارا بالكاتدرا ...
- الجيش الليبي: مدير إدارة الاستخبارات العسكرية اُغتيل بعبوة ن ...
- كنائس فلسطين: اعتداءات إسرائيل على المسيحيين يهدد وجودهم
- رفات يهود مقابل أسرى لبنانيين؟ طرح إسرائيلي جديد يدخل المفاو ...
- اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس توجّه رسالة إلى كنائس العالم ب ...
- عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى وسط قيود مشددة على ال ...
- عاجل | الرئيس الإيراني: أجريت لقاء جيدا جدا مع المرشد الأعلى ...


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طارق فتحي - لا فرق بين رجال الدين ... حول خطبة رجل دين في السليمانية