أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - مفهوم السيادة لدى الاسلاميين... مهند العنزي نموذجا














المزيد.....

مفهوم السيادة لدى الاسلاميين... مهند العنزي نموذجا


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8801 - 2026 / 8 / 18 - 01:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


استنتج ماكس فيبر ان مفهوم السيادة يعبر عن "إمكانية فرض الارادة الذاتية على سلوك الاخرين"، وهذا الاستنتاج ات من تعريفه ان السيادة "تمثل حالة خاصة من السلطة"، ويتابع فيبر الحديث بالقول "وليست الغاية الوحيدة والمعتادة خصوصا لأصحاب السيادة متابعة مصالح اقتصادية بحتة.. لكن .. التصرف بالأموال.. اي بالسلطة الاقتصادية، هو احدى النتائج المرسومة للسيادة".

هنا نتحدث عن مفهوم السيادة الداخلية، اي سيادة الدولة، فالقول بأن "الدولة تتمتع بالسيادة هو القول بأن قواعدها، اي قوانينها، لها سلطة نهائية، اي انه لا يوجد اي طعن عليها من اي مجموعة تفوقها من القواعد" كما يقول احد منظري السياسة، وهذا التعريف ايضا منسجم مع شروحات فيبر، رغم انه- فيبر- اوسع وأكثر دقة.

مهند العنزي هو رئيس اللجنة الامنية في محافظة بابل، وهذا المنصب هو من المناصب السيادية، كونه يمثل السلطة الامنية داخل الدولة، وبالتالي فيجب ان يخضع تماما لسلطة الدولة، فالطبيعي ان يتحدث بلغة الدولة التي يمثلها، أو بشكل ادق ان يتبع سياسة الدولة، سواء كانت امنية او سياسية او اقتصادية او في اي مجال آخر.

لكن لم نتوقف عند مهند العنزي؟ اولا مهند العنزي هو احد قيادات منظمة بدر الاسلامية، ومنظمة بدر هذه هي احد اهم اقطاب الدولة الاسلامية، وهو كما قلنا يتولى منصبا امنيا حساسا في مدينة حساسة، في عهد الاسلاميين طبعا، وايضا في وقت حرج جدا على هذه الدولة العفنة، بالتالي فهو يمثل نموذجا صارخا لعلامات تفكك هذه الدولة وانهيارها.

كشفت قضية حصر السلاح وتجريد الميليشيات منه، كشفت هذه القضية الصورة الحقيقية للدولة الاسلامية في العراق، الهشاشة والتفكك والفوضى، سمات وخصائص حقيقية وفعلية لهذه الدولة، وما نراه من تصريحات وحوارات ولقاءات تشير بوضوح لهذه الهشاشة، وبالحقيقة فان هذا طبيعي جدا وبديهي، بسبب ان الاسلاميين متخلفين كثيرا في فهم الاشكال الحديثة للسلطة، لهذا ترى التشوه في كيفية حكمهم.

نعود لمهند العنزي، هذا الشخص الميليشياوي، وفي لقاء داخل مظاهرة ميليشياوية-طائفية بامتياز، قال وبلغة عصاباتية ومافيوية مخاطبا رئيس الوزراء: "وخر على صفحة، وعوف سلاح المقاومة.. هذا الحچي عوفه للكبار"، طبعا هذه اللغة تمثل اشخاص هذه السلطة كلها، فهذا الشخص ليس استثناء ابدا، الاسلاميون معروفون بسقوطهم وانحطاطهم الاخلاقي؛ لكن كلماته تحمل خطابا سياسيا محددا، يذكّر رئيس الوزراء بأن السلطة نحن، فيقول بشكل محدد الاتي: "احنا عدنا هادي العامري وحسين الحميداوي وابو الاء الولائي"؛ وهو خطاب منسجم الى حد كبير مع اقطاب كثيرة داخل قوى الاسلام السياسي.

صحيح ان السلطة الاقتصادية هي جزء رئيس من مفهوم السيادة، وهذا يحصل في سلطة الاسلاميين في العراق، فهي الى حد ما تحتكر هذه السلطة، لكن يبدو ان ذلك غير كاف حتى تفرض سيادتها وتكملها، فها هو اعلى سلطة في الدولة، ومن يمثل اعلى مفهوم للسيادة يهان من قبل عضو لجنة امنية داخل محافظة؛ لقد طعن هذا الميليشياوي بقانون او قرار رئيس الوزراء "تجريد سلاح الميليشيات"، بالتالي فقد انهى مفهوم السيادة عن الدولة، وهذه ليست المرة الاولى، نتذكر قصف منزل الكاظمي، او التقارير الاستخبارية الحالية حول نية الميليشيات اغتيال رئيس مجلس القضاء او رئيس الوزراء؛ وهذا هو التشويه، انها دول ناقصة تماما.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما الذي تؤشر له الوفود الكثيرة؟
- لا فرق بين رجال الدين ... حول خطبة رجل دين في السليمانية
- سلاح الميليشيات.. كيف سينتهي؟
- سحر عباس جميل بين مستثمر وسياسي اطاري
- الاسلاميون والدولة ... محاولة في الفهم
- في ذكرى الإبادة الايزيدية
- دولة الموكب
- الفنان والحس الطائفي البغيض ... صبا ابراهيم نموذجا
- حول تبرع سلطة الاسلاميين للطقوس الدينية
- ماذا لو كان فاروق هلال رجل دين؟
- سائق ومدير مكتب نائب رئيس البرلمان... من يا ترى اغتال ينار م ...
- الاسلام السياسي والشخصية الشرجية
- بعد رسالة مجتبى خامنئي ... ما هي فرصة بقاء النظام في ايران؟
- هل اعتقال بهار علي بداية مسار الأسلمة في الاقليم؟
- جدلية السيد والعبد
- الاسلام السياسي والاستخدام الذكي للمهدي المنتظر
- جامع البارزاني الكبير
- هل يمتلك الاسلاميين اخلاقا معينة؟
- الطقوس الدينية في الدنمارك
- عندما تعيش وفقا للفتاوى الدينية


المزيد.....




- -الوقائع العسكرية-: اقتران -سوخوي-25- مع مسيرات -غيران- الرو ...
- - قاع الهامور- يصعد إلى الترند في مصر، ما القصة؟
- مسلحون يقطعون طريق دمشق – السويداء.. والامتحانات الثانوية ره ...
- أوكرانيا وروسيا في سباق خطير.. موسكو وبكين تطوران بديلًا لـ- ...
- حرب إيران وقواعد أمريكا في الخليج.. نهاية عصر الحصون الكبرى؟ ...
- سوريا.. الجيش الإسرائيلي يتوغل في قرية أم العظام في ريف القن ...
- -أكسيوس-: اجتماع -نادر ومثمر- بين وزير الخارجية السوري ورئيس ...
- -واشنطن بوست-: هل تنفذ إيران ضربة استباقية قبل انتخابات التج ...
- الجيش اليوناني ينقل بطارية باتريوت إضافية إلى جزيرة كريت
- -مناهضو الحرب في السودان- يرفضون مقترح الحوار ويطرحون مسارا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - مفهوم السيادة لدى الاسلاميين... مهند العنزي نموذجا