أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي الحمداني - رسائل الى حنان في الزمن الصعب (20)














المزيد.....

رسائل الى حنان في الزمن الصعب (20)


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8809 - 2026 / 8 / 26 - 13:30
المحور: الادب والفن
    


الرائعة حنان،
ألم أقل لكِ إن رسائل العاصمة تصل سريعاً؟ اليوم استلمت رسالتك المؤرخة في 26 مارس، وصلتني صباح يوم 1 أبريل، ووجدتها مستقرة في صندوق بريدي. سألت موظف البريد، فقال: «قبل ساعة وصل البريد». لو كنتِ من سكان العاصمة لوصلتني قبل يوم.
المهم، قرأت كلماتك الجميلة وحديثك عن المعهد والدراسة وزميلاتك، والأهم تفوقك في الدراسة. أسعدني جداً وصول شريط الكاسيت لكِ. أكيد سمعتِ صوتي ولهجتي العراقية، وكيف يُلفظ اسم حنان لدينا. ورغم أنه من الأسماء الشائعة في العراق، أنا شخصياً سأسمي ابنتي حنان، حتى لو كان اسم أمها حنان.
ها، أجد أن لون وجهكِ أحمر... يجوز ذلك، حتى عندما أنادي «حنان» تردان معاً.
في العراق، كل شخص اسمه حسين يُكنّى: أبو علي، أبو علاوي، حتى أنا أمي، كما تعرفين، تناديني «حسوني». أحب هذا الاسم.
الوضع العام لدينا لا جديد فيه. نسمع الأخبار كل ساعة. الراديو وسيلة معرفة ما يجري في العالم. إذاعات كثيرة نسمعها من أجل خبر عنا وعن الحصار.
اليوم عصراً كنت في ملعب الخالص. كانت هناك مباراة نهائية للفرق الشعبية بين فريق الشرقية، التي هي محلتنا، أي الحي الذي نسكنه، وبين عليبات، الحي المجاور. انتهت المباراة بفوز فريق الشرقية. كنا سعداء بذلك كأننا صعدنا كأس العالم.
أيضاً أخبرني مثنى أن الأسبوع القادم تُعلن نتائج مسابقة القصة التي شاركت بها، وأكد لي أن قصتي من ضمن القصص التي دخلت مرحلة المنافسة. طبعاً، إن فازت، فالفصل يعود لكِ. عنوانها: «موعد مع خصلة شعر». أية جائزة أحصل عليها أهديكِ إياها، حتى وإن فزت يوماً ما بجائزة نوبل، أعلن أمام العالم أنها لكِ.
لا تقلقي...
آخر ما حلمت به قبل يومين أنني تناولت معكِ كسكسي بالدجاج في مطعم عند حافات البحر. تصوري أن أصابعي سهت، فلامست أصابعكِ عدة مرات... هو مجرد حلم.
لا أعرف طعم الكسكسي، هي أكلة لم نسمع بها من قبل. لا تقلقي ولا تشرحي لي طريقة طبخها، عندما نلتقي اطبخيها لي، اتفقنا؟ وأنا أعدكِ أن أعمل لكِ شايًا بطعم الهيل.
سؤال: كم تبعد مدينة سوسة عنكم؟ ليس عندي أحد في سوسة، فقط أتأكد، لأنني حلمت أننا التقينا في سوسة. ليست عندي خارطة لتونس ترشدني.
متى حلمت؟ هو نفس حلم أكلة الكسكسي. أنا استغربت أننا كنا في سوسة لحظتها. لو صادفت العرافة، سأسألها عن ذلك.
أمي سألتني عن العطر. قلت لها: هدية من أحد التلاميذ بمناسبة عيد المعلم قبل شهر. لا أظنها اقتنعت.
على كل حال...
نلتقي دائماً.
دمتِ لي.
1 أبريل 1994



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (19)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (18)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (17)
- الفضائيون
- قواعد اللعبة في سوريا
- ال100 يوم: اعتراف ضروري لإنقاذ التعليم العراقي
- حصار إيران بين الرغبة الأمريكية وواقع الجغرافية
- العراق وبدائل هرمز
- شراء المناصب والفساد
- ثلاثة صراعات.. وتأثيرها على المنطقة العربية
- ترمب وحصار إيران اقتصاديا لمن الغلبة ؟
- أزمة السيولة النقدية في العراق
- تأثير مواقع التواصل الاجتماعي في تكوين شخصية الطفل
- لماذا لا يهدأ الشرق الأوسط؟
- من دجلة الى قرطاج
- الظرف الأبيض
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (16)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (15)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (14)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (13)


المزيد.....




- نجم فيلم -Rocky Horror-.. وفاة تيم كاري عن عمر يناهز الـ80 ع ...
- وفاة نجم فيلم -وحيد في المنزل- تيم كاري
- الأبوذية.. -مع تميم- يستعرض مكانة أحد أبرز فنون الشعر الشعبي ...
- سرقة على طريقة أفلام -الأكشن-.. كيف حاول لصوص نهب شاحنة وهي ...
- سلسلة أفلام -فاست أند فيوريوس- تحتفل بمرور 25 عامًا على انطل ...
- كنز من 2600 قطعة نقدية فضية يكتشف في مدينة روسية بعد 600 عام ...
- فيلم -طبيب أمريكي- يوثق شهادات صادمة حول استهداف المنظومة ال ...
- إيرادات شركات الرسوم المتحركة في موسكو تتجاوز 8 مليارات روبل ...
- -الفن أخذ من إنسانيتي-.. الفنانة السعودية داليا مبارك تعلن ا ...
- يحيى جابر.. المسرحي الذي جعل اللبنانيين يشاهدون أنفسهم على ا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي الحمداني - رسائل الى حنان في الزمن الصعب (20)