أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي الحمداني - رسائل الى حنان في الزمن الصعب (13)














المزيد.....

رسائل الى حنان في الزمن الصعب (13)


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8799 - 2026 / 8 / 16 - 10:01
المحور: الادب والفن
    


الرائعة حنان
هذه أول رسالة أبعثها إلى عنوانك الجديد في العاصمة. أتمنى أن تكوني سعيدة في دراستك، وأن تواصلي تفوقك كما عهدتك دائمًا.
وصلتني منك رسالتان. الأولى كانت تحمل شريط كاسيت بصوتك لدقائق، ثم أغنية لنجاة الصغيرة. استمعت إليه بشغف أكثر من مرة. أما أن أرسل لك شريطًا بصوتي، فلا أعدك بذلك... أخاف، والله، لكنني سأحاول.لكن احتاج وقت لإنجاز ذلك لا تنسي انه شريطي الاول .
دوامي من الثامنة صباحا حتى الواحدة بعد الظهر طبعا ارجع جوعان تكون امي هيأت وجبة الغداء .. لا لا انام الظهر فقط في الليل ..عندي راديو صغير ..بيني وبينك وصلتني عدة رسائل من تونس كالعادة اهملتها جميعا هنالك سبب آخر يدفعني لعدم الرد وهو ان زاد سعر طابع البريد الى مئة ضعف ستلاحظين ذلك على الطابع البريدي لا أدري ما سبب الزيادة هذه . ربما ظروف الحصار تفرض اشياء كثيرة لا نعرفها نحن الذين مهمتنا الكتابة.. ايضا ساكلفك بمهمة أضع لك مقالات عدد ثلاث وارسليها الى عنوان الجريدة باسمي .في اخر رسالة أخبرت المحررة انني قد ارسل لها مقالاتي من تونس اما لماذا كما قلت له ثمن الطابع.. انت غير مشمولة بالتقشف سأظل اكتب لك كما كنت .. لا تقلقي صغيرتي .
اليوم نُقل إلى مدرستنا معلم رياضة جديد، كنت أعرفه منذ أيام الدراسة في دار المعلمين. اسمه محمد صادق. سألني عن جدول حصصه، فأعددته له بينما كان يجلس معي في غرفة المعاون.
أما رسالتك الثانية، فأجيب فيها عن سؤالك: نعم، معنا معلمات كثيرات، بل إن أغلب ملاكات المدارس تضم عددًا من النساء أكثر من الرجال. اطمئني، فمعظمهن أكبر مني سنًا، ومتزوجات، وبعضهن أصبحن جدات. ألم أقل لك من قبل إنني أصغر الجميع؟
ومعنا أيضًا معلم متزوج من امرأتين. سألته مرة:
– لماذا؟
فضحك وقال:
– لأن الشرع أحل أربعًا.
ضحكت بدوري، وأدركت أن بعض الناس يتمسكون بهذا الأمر عن قناعة دينية.
أما أنا، فما زلت ضد تعدد الزوجات، وإن كان كثيرون يختلفون معي. وأعتقد أن المجتمعات التي تخوض حروبًا طويلة قد تميل، أحيانًا، إلى تشجيع زيادة عدد السكان، ويجد بعضهم في تعدد الزوجات وسيلة لتحقيق ذلك.
نلتقي في رسالة جديدة.
دمتِ لي.
المخلص
حسوني
22 سبتمبر 1993

كاتبي المفضل حسوني
سعيدة برشا اني اول من يطالع ما ستتشره لك بثينة في جمهوريتها في جريدة الصريح ..ثلاث ماسات وضعتها في ظرف عملته بيدي كما تفعل انت وارسلته الجريدة .. شعرت انك تكتب لي وعني .
انتظر سماع صوتك .. من حقي هذا اطمئن لن تصلك بعد رسائل من بنات تونس سمعت ذلك من احداهن في المعهد وهي تقول لنا هؤلاء الكتاب كل منهم له ملهمة يكتب لها ..لا اكتم عليك حسوني كنت سعيدة بهذا. عملت نفسي ان الامر لا يعنيني. لاحظت زيادة ثمن طابع البريد هذا مرهق لك لهذا قد يكون ثمن ارسال شريط كاسيت اكثر تكلفة ..قبل ايام شاهدت تقريرا عن تأثير الحصار بثته التلفزة التونسية لم اكن اتوقع هذا الألم والمعاناة ..حسوني ساكل فقط نصف رغيف مثلك .. كنت أظن أن الأمر ليس هكذا لكن ما عرضته التلفزة مؤلم برشا ..امي قالت لي حينها لهذا رسائله لك عذبه هؤلاء يكتبون بصدق وتلك المجنونة في المعهد تتصور أنكم في ابراج عاجية..
لا ترهق نفسك كثيرا ..امي تهديك تحياتها حملتني إياها.. أضع لك اخر ما نشر لك عندنا في تونس التي تنتظرك ان تأتي لها يوما لتراقص حنانك التي وعدتها بذلك .حسوني رددت حروف اسمك قبل النوم .. حلمت انك تراقصني..
ملهمتك
28/9/1993



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (12)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (10)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (9)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (8)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (7)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (6)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (5)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (4)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (3)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (2)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (1)
- هل تتغير جغرافية الصراع ؟
- مابعد المظلة الأمريكية
- حين توقفت الحرب .. ٨ اب ١٩٨٨
- المواطن الصالح .. عقد بين الدولة والإنسان
- الحرب الباردة الجديدة تقاطع مصالح لا تحالف حتمي
- الاستثمار الصناعي في العراق: فرص واعدة وتحديات مستمرة
- الخروج من عباءة النفط
- هل تتخلى أمريكا عن -الترامبية- بعد ترمب؟


المزيد.....




- الراب الفلسطيني يقتحم الساحة العالمية.. وأسماء جديدة تشعل ال ...
- متجاوزة دوستويفسكي.. آنا جين تتصدر قائمة أكثر الكتّاب شعبية ...
- بين -بطل من هذا الزمان- و-صمت الحملان-.. كيف تنبأ ليرمونتوف ...
- بقيمة 9 ملايين يورو.. الشرطة الإيطالية تستعيد 3 لوحات مسروقة ...
- بيت المدى يوجه التحية إلى الفنان المسرحي صلاح القصب
- -عملية جراحية في قلب الأرض-.. دقة المشارط تُعيد بعث مقابر ال ...
- -غزة ومعاناة الفلسطينيين حاضرة-.. انطلاق النسخة الـ11 لمعرض ...
- مصر.. اكتشافات أثرية قد تقود إلى مدينة فرعونية مفقودة
- معرض -كوكب السيليكون-.. أسرار الكون تجسدها إبداعات الزجاج ال ...
- وزارة الموارد المائية والري ووزارة الثقافة تحتفلان بـ«عيد وف ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي الحمداني - رسائل الى حنان في الزمن الصعب (13)