حسين علي الحمداني
الحوار المتمدن-العدد: 8795 - 2026 / 8 / 12 - 09:35
المحور:
الادب والفن
صديقتي حنان،
تحية طيبة..
وصلتني اليوم رسالتان دفعة واحدة. الأولى كانت ردك الجميل على رحلتنا إلى عرس بني حمدان، أما الثانية فكانت رسالة داخل رسالة... وظرفًا صغيرًا أخفى بين طياته مفاجأة كبيرة.
شعرت، يا صغيرتي الجميلة، أنني من أكثر الناس حظًا.
أمسكت الظرف الصغير وفتحته ببطء. أغمضت عينيَّ لحظة، ثم فتحتهما رويدًا رويدًا... فمثلي لا يرى كل هذا الجمال دفعة واحدة.
يا إلهي...
كنتِ كما رسمتك في خيالي، وكما تخيلتك في كل رسائلك. صافية كالماء، وهادئة كالسماء. ورأيت في ملامحك الطيبة نفسها التي كانت تخرج من كلماتك. حتى أنفك الماسي وجدته كما مرّ في أحلامي مرات كثيرة.
أشعر أن من حقي اليوم أن أدعو أمي لتبخّر غرفتي، وأوراقي، ورسائلنا، وصورتك الجميلة... خوفًا عليها من عين قد تحسد هذا الفرح.
شكرًا لأنك وثقتِ بي، ومنحتِني حق أن أراك، وأن أحتفظ بصورتك بين أوراقي.
أعدك أن تبقى هذه الصورة عزيزة كما هي صاحبتها... وأعدك أن نبقى معًا.
صغيرتي الأنيقة...
اليوم أصبح عندي صندوق بريد جديد، رقمه 4... بعدد حروف اسمك، وبعدد حروف اسمي أيضًا.
من الآن فصاعدًا ستكون رسائلك على ص.ب 4.
تأملت هذا الرقم، فوجدته يشبهنا؛ الجهات أربع، أما الفصول فهي خمس... خامسها أنتِ.
لا جديد لدي، أردت فقط أن أخبرك بالعنوان الجديد...
هنالك جديد: بدأنا امتحانات نهاية السنة، عدا البكالوريا، ستكون بعدها.
المخلص
حسين
12 مايو 1993
#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟