أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - قواعد اللعبة في سوريا














المزيد.....

قواعد اللعبة في سوريا


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8807 - 2026 / 8 / 24 - 07:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مرة أخرى يتجدد الصراع على سوريا من خلال قصف الكيان الصهيوني لقاعدة أبو الظهور الجوية، هذه القاعدة ترى تل أبيب إنها قد تتحول لقاعدة تركية مما يؤدي إلى تواجد عسكري تركي ثابت ودائم قد يشكل خطرا على أمنها، وبالتالي ترى أن الضربات الجوية المبكرة من شأنها أن تقوض هذا التواجد من جهة، ومن جهة ثانية ترسل رسائلها عاجلة لكل من يعنيه الأمر بأن سوريا يجب أن تكون خالية من القواعد لأية قوة إقليمية. وهذا الأمر تركيا تدركه جيدا لهذا هي تتجنب المواجهة المباشرة مع تل أبيب رغم أن وجودها في الأراضي السورية ارتبط بتأمين أمنها ومنع التهديدات. كما وإن أنقرة تشعر أنها ساهمت بشكل كبير ومباشر في تغيير نظام الحكم في سوريا، مما يتطلب أن يكون لها دور كبير في هذا

البلد.

أما سوريا التي لا زالت سياسيا ضمن المرحلة الانتقالية فتحولت إلى ساحة تقاطع بين تركيا التي تريدها ساحة نفوذ، وبين الكيان الصهيوني الذي يريد محيطه خاليا من التواجد المسلح، وهذا الأمر لا ينطبق على سوريا فقط بل لبنان أيضا. وهذا يعني أن الصراع على سوريا ما زال مستمراً بين عدة أطراف أولها تركيا من الناحية الأمنية والعسكرية والاقتصادية، والكيان الصهيوني الذي يحاول فرض أجندته على الجميع بدعم أمريكي واضح

وقوي.

لذا نجد أن تل أبيب تستخدم أسلوب الردع المبكر، وهذه الطريقة تجعلها تقول للجميع لا أحد يمكنه التواجد في جوارنا مهما كان الثمن، وهذا ما تفهمه أنقرة جيدا وهي تتجنب أي مواجهة مباشرة أو غير مباشرة مع الكيان

الصهيوني .

وهذا يقودنا للقول إن قواعد اللعبة في سوريا لم تتضح بعد، وكل يحاول جس نبض الآخر ومعرفة النوايا لديه، ومن جهة أخرى أيضا معرفة حجمه ومدى قدرته على الحصول على موطئ قدم يتيح له تحقيق مصالحه، وبالتأكيد مصالح تركيا تختلف عن مصالح الكيان الصهيوني، وأيضا مصالح الدول العربية الداعمة للحكومة السورية تختلف عنهما، وهذا ما يجعلنا نقول إن هنالك ملامح تقاطع مصالح بين الجميع، لكن هذا التقاطع لن يصل إلى مرحلة التصادم المباشر لا سيما أن أنقرة أكثر برغماتية وواقعية من تل أبيب التي تستدعي الحلول العسكرية فورا غير مبالية بردود الأفعال وهو ما يمكن تشخيصه بسهولة بضربها مواقع كثيرة في لبنان رغم وجود مفاوضات

بينهما.

ما يعني أنها تحاول فرض ما تريده بالقوة.

من هنا نجد أن تجدد الغارات الجوية الصهيونية على سوريا والقواعد العسكرية هي رسائل ليست بالضرورة موجهة لحكومة دمشق، التي هي الأخرى لديها حوارات علنية مع قادة الكيان، بقدر ما إن هذه الرسائل موجهة بالدرجة الأولى لتركيا، التي تسعى لإقامة قواعد عسكرية في الأراضي

السورية.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ال100 يوم: اعتراف ضروري لإنقاذ التعليم العراقي
- حصار إيران بين الرغبة الأمريكية وواقع الجغرافية
- العراق وبدائل هرمز
- شراء المناصب والفساد
- ثلاثة صراعات.. وتأثيرها على المنطقة العربية
- ترمب وحصار إيران اقتصاديا لمن الغلبة ؟
- أزمة السيولة النقدية في العراق
- تأثير مواقع التواصل الاجتماعي في تكوين شخصية الطفل
- لماذا لا يهدأ الشرق الأوسط؟
- من دجلة الى قرطاج
- الظرف الأبيض
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (16)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (15)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (14)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (13)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (12)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (10)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (9)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (8)


المزيد.....




- ترامب يعبر مضمار -إندي كار- بسيارة -الوحش”.. ويلوّح بعلم شار ...
- مصر.. حبس مدير مدرسة دولية حصل على قروض بأسماء أولياء أمور د ...
- مصر.. هكذا رد علاء مبارك على منشور يدعو للدعاء للإعلامي أحمد ...
- وزير خارجية عُمان يزور إيران.. وهذا ما سيبحثه في طهران
- قائد الجيش الباكستاني إلى طهران استباقاً للعقوبات الأمريكية ...
- هل يرجح الجنود الكوريون الشماليون كفة موسكو في حرب أوكرانيا؟ ...
- هل تُحافظ -قاعدة الـ 72 ساعة- على العلاقات الزوجية من الانه ...
- تركيا.. دعوات لوقف السفن المتجهة إلى إسرائيل
- وفدان من إفريقيا يصلان إسرائيل لبحث الانضمام لقوات -السلام- ...
- الجيش الروسي يستهدف مستودعات للمعدات العسكرية والوقود وبنى ت ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - قواعد اللعبة في سوريا