أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - العراق وبدائل هرمز














المزيد.....

العراق وبدائل هرمز


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8805 - 2026 / 8 / 22 - 11:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بدأ العراق خطوات عملية لإعادة رسم خريطة صادراته النفطية، بهدف تقليص الاعتماد على مضيق هرمز وفتح منافذ بديلة باتجاه البحر الأحمر والبحر المتوسط.
وكشف رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أن العمل جارٍ لتصدير النفط عبر ميناء العقبة في الأردن وميناء بانياس في سوريا، في إطار توجه أوسع لتنويع مسارات التصدير، يشمل أيضاً تركيا والمملكة العربية السعودية. وتبحث بغداد بذلك عن بدائل طويلة الأجل، لا مجرد ترتيبات مؤقتة لعبور الناقلات.
دوافع استراتيجية
تمر النسبة الأكبر من صادرات النفط العراقية عبر الموانئ الجنوبية في الخليج العربي، ومن ثم عبر مضيق هرمز. ويجعل هذا التركّز الاقتصاد العراقي عرضة لأي اضطراب محتمل في الملاحة أو تصاعد للتوترات الإقليمية.
لذلك تسعى بغداد إلى تحقيق هدفين متلازمين: ضمان استمرار تصدير النفط في حال حدوث اضطراب في الخليج، وتوزيع المخاطر الجغرافية من خلال تعدد المنافذ والطرق.
المسارات البديلة
أولاً: تركيا – ميناء جيهان
يمثل المسار التركي البديل الأكثر واقعية حالياً، إذ يجري التصدير عبر خط أنابيب كركوك–جيهان إلى ميناء جيهان على البحر المتوسط. وتكمن أهمية هذا المسار في وجود بنية تحتية قائمة ومنفذ مباشر على الأسواق الأوروبية والمتوسطية.
ثانياً: الأردن – ميناء العقبة
تعمل بغداد على بحث وإنشاء مسار يربط الحقول العراقية بميناء العقبة على البحر الأحمر. ومن شأن هذا الخيار أن يمنح العراق منفذاً بحرياً بعيداً عن الخليج، إلى جانب تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الأردن.
ثالثاً: سوريا – ميناء بانياس
تبحث بغداد أيضاً إمكانية إعادة تشغيل خط كركوك–بانياس الذي كان مستخدماً في السابق. ويتميز هذا المسار بقصر المسافة نسبياً إلى البحر المتوسط، إلا أن تفعيله يرتبط بالوضع في سوريا، فضلاً عن الاتفاقيات الفنية والمالية والأمنية المطلوبة.
رابعاً: السعودية – البحر الأحمر
يمثل خيار تصدير النفط العراقي عبر الأراضي السعودية إلى موانئ البحر الأحمر أحد الخيارات التي طُرحت منذ سنوات. ويمكن لهذا المسار، في حال تنفيذه، الاستفادة من شبكة الأنابيب السعودية والوصول إلى الأسواق العالمية عبر البحر الأحمر.
تحديات وفرص
لكن تعدد المسارات لا يعني أن الطريق أصبح مفتوحاً أمام العراق. فكل خيار يحتاج إلى اتفاقيات عبور مع الدول المعنية، واستثمارات كبيرة لإنشاء أو تأهيل خطوط الأنابيب، فضلاً عن ترتيبات أمنية وفنية تضمن استمرار تدفق النفط.
كما تحتاج بغداد إلى إجراء دراسات جدوى دقيقة تقارن بين كلفة النقل عبر هذه المسارات والكلفة الحالية للتصدير عبر الخليج، لأن البديل النفطي لا يقاس فقط بقدرته على تجاوز هرمز، وإنما أيضاً بجدواه الاقتصادية واستدامته.
في المقابل، يمنح تنويع منافذ التصدير العراق فرصة لتعزيز علاقاته الاقتصادية مع دول الجوار، وفتح مسارات أوسع نحو الأسواق الأوروبية والآسيوية عبر البحرين المتوسط والأحمر.
الخلاصة
لا يبدو أن العراق يبحث عن إلغاء دوره النفطي عبر الخليج، بقدر ما يسعى إلى تقليل اعتماده على منفذ واحد. فامتلاك أكثر من طريق لتصدير النفط يعني امتلاك هامش أوسع للمناورة في الأزمات، وتقليل قدرة أي اضطراب إقليمي على التأثير المباشر في شريان الاقتصاد العراقي.
وإذا نجحت بغداد في تحويل هذه المشاريع من خطط واتفاقيات إلى خطوط تصدير فعلية، فإنها ستكون أمام خريطة نفطية مختلفة: الخليج وهرمز، تركيا والبحر المتوسط، الأردن والبحر الأحمر، وسوريا كنافذة متوسطية أخرى، إلى جانب الخيار السعودي.
وهنا تكمن أهمية «بدائل هرمز»: فالقضية لا تتعلق بأنبوب جديد أو ميناء إضافي، وإنما بمحاولة العراق الانتقال من اقتصاد يعتمد على طريق تصدير رئيسي إلى اقتصاد يمتلك خيارات متعددة عندما تتغير ظروف المنطقة.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شراء المناصب والفساد
- ثلاثة صراعات.. وتأثيرها على المنطقة العربية
- ترمب وحصار إيران اقتصاديا لمن الغلبة ؟
- أزمة السيولة النقدية في العراق
- تأثير مواقع التواصل الاجتماعي في تكوين شخصية الطفل
- لماذا لا يهدأ الشرق الأوسط؟
- من دجلة الى قرطاج
- الظرف الأبيض
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (16)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (15)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (14)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (13)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (12)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (10)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (9)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (8)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (7)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (6)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (5)


المزيد.....




- مشجعات ودجاج مقلي.. إليك ما يمكن أن تتوقعه في مباراة بيسبول ...
- لحظة كارثية داخل متجر.. دلو كامل من خليط المثلجات يطير في ال ...
- المبنى لم يعد كافياً.. لماذا أصبح المعماريون يصممون كل تفاصي ...
- -هزيمة غير مسبوقة-.. علاء مبارك يعلق على منشور حول موافقة حم ...
- -أربع خيارات محفوفة بالمخاطر-.. كيف تبحر السفن عبر متاهة ممي ...
- فيديو لـ-نشر معدات عسكرية تركية في سوريا- بعد ضربة مطار أبو ...
- ظاهرة النينيو قد تكون -الأشد في الذاكرة الحديثة-
- تحذير من أخطاء شائعة عند تناول مكملات الحديد
- الذكاء الاصطناعي يكشف السر وراء لغز بصري حير العلماء منذ قرن ...
- القرم الروسية.. اكتشاف مستحضرات تجميل عمرها 1900 عام


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - العراق وبدائل هرمز