أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - من دفتر اليوميات/محمود شقير72














المزيد.....

من دفتر اليوميات/محمود شقير72


محمود شقير

الحوار المتمدن-العدد: 8801 - 2026 / 8 / 18 - 14:11
المحور: الادب والفن
    


الثلاثاء 1 / 7 / 2008
ذهبت في الخامسة بعد الظهر إلى رام الله لحضور الأمسية الشعرية التي سيحييها محمود درويش في قصر الثقافة. كان الطقس حاراً. شغلت المكيف في سيارتي ومضيت إلى هناك. استغرقتني الطريق ساعة وعشرين دقيقة بسبب أزمة سير عند حاجز قلندية.
استلمت بطاقة الدعوة إلى الأمسية الشعرية من مطعم فوانيس المجاور لوزارة الثقافة، حيث اتفقت مع بلدية رام الله صاحبة الدعوة إلى الأمسية على ذلك (الأمسية هي بداية احتفالات رام الله في مناسبة مرور مائة عام على تأسيس بلديتها). جلست بضع دقائق في صالة المطعم المحاذية لرصيف الشارع، وشربت علبة سبرايت وكنت متضايقاً من الحر. لم يكن في المطعم سوى صاحبه والشغيل إبراهيم الذي يعمل فيه. تحدثنا بكلمات قليلة عن حالة الشغل، وعن ملف الفساد في الهيئة العامة للإذاعة والتفلزيون الفلسطيني الذي ورد ذكره في الصحف هذا اليوم.
أبقيت سيارتي أمام مبنى الوزارة وذهبت إلى محل نيومان لبيع الملابس. اشتريت بنطالين من صوف صيفي من ماركة إيطالية وجاكيتاً صيفياً (سترة) من ماركة ألمانية. دفعت مبلغاً من المال توفر لي من عائدات الكتابة، وهي عائدات هزيلة على أية حال. وذهبت إلى صيدلية "أبو غزالة" اشتريت منها ثلاث علب غذاء طبي لابنتي أمينة. أمينة تفقد شهيتها للطعام وهي تزداد هزالاً مع الأيام.
عدت إلى مبنى الوزارة، ركبت سيارتي وتجنبت المرور من قلب المدينة بسبب كثرة السيارات. مضيت نحو حي الشرفة في البيرة ومن هناك انعطفت نحو اليمين في الطريق إلى قصر الثقافة. قريباً من القصر التقيت د. أحمد حرب و د. محمود العطشان. مضينا معاً والتقينا الشاعر أحمد دحبور. أحمد كان مريضاً ومرهقاً. قال إنه تعذب عند حاجز إيرز واضطر إلى الانتظار سبع ساعات في طريقه من غزة إلى رام الله. قال إنه أصيب بفقر دم قبل سنة.
كانت أمام القصر حشود من الناس وسيارات كثيرة. تألق محمود وهو يقرأ قصائد تستقصي مناطق جديدة في تجربته وفي ذاكرته، وفيها تأمل وتفلسف وسخريات. اختار محمود أن يقرأ قصائد ذات إيقاع متوتر صاعد وبعدها قصائد ذات إيقاع هادئ ثم يتصاعد الإيقاع من جديد. واختار أن يقرأ قصيدته المعروفة: على هذه الأرض ما يستحق الحياة، وأن ينهي قراءته بقصيدة ذات إيقاع غنائي مترافق مع عزف الأخوة جبران على آلات العود. لم يكتف محمود بقراءة شعرية وإنما قدم عرضاً فنياً راقياً استحوذ على مشاعر الجمهور الذي ملأ القاعة (أعدت بلدية رام الله شاشات لعرض الأمسية في ساحات المدينة، كما أن قناة الجزيرة المباشرة بثت الأمسية).

الأربعاء 2 / 7 / 2008
هاتفت محمود درويش وهنأته على تألقه في الأمسية الشعرية يوم أمس. بدا من طريقة كلامه وتعليقه على الأمسية مرتاحاً ومنتعشاً. علقت على طول الكلمتين اللتين سبقتا القراءة الشعرية، فوافقني الرأي وقال إنه كان بالإمكان أن تكونا أقصر بكثير. ولذلك حينما صعد هو إلى المنصة لم يتفوه بأية كلمة. أعطى الفرصة للأخوة جبران كي يقدموا معزوفة، ثم نهض عن الكرسي المركون في وسط خشبة المسرح، واتجه إلى المنصة وشرع يقرأ قصيدته دون مقدمات.
أجريت تعديلات أخرى على النص المسرحي الذي كتبته للفتيات والفتيان، والذي سيقوم حسام أبو عيشة بإخراجه للمسرح الوطني في القدس. بعد ذلك، أمضيت يومي في القراءة. قرأت من ضمن ما قرأت، في رواية يابانية للفتيات والفتيان مترجمة إلى اللغة الانجليزية، اسمها "الأصدقاء" للروائي كازومي يوموتو. رواية ظريفة عن ثلاثة فتيان يرغبون في اكتشاف سر الموت، ويتلصصون لهذا الغرض على عجوز وحيد لعلهم يرونه لحظة موته، لكنه لا يموت.
أشعر بتشتت كبير. أقرأ في كتب عديدة ولا أتمها إلا بعد وقت. لم أكتب قصة واحدة طوال أشهر. لم أرسل إلى الحياة أية مقالة منذ أكثر من شهر. لم أذهب هذا المساء إلى سهرة العرس عند الأقارب، سأذهب مساء غد.

الأحد 6 / 7 / 2008
لم أكتب شيئاً هذا اليوم. تفقدت بريدي الإلكتروني كما هي عادتي كل صباح. وجدت رسالة من عبد الله متقي الذي أجرى معي حواراً قبل شهرين، يقول فيها إن الحوار سوف ينشر في العدد الأول من مجلة اسمها "القصة اليوم". وجدت رسالة أخرى من عبد الرحمن الغزالي يقول فيها إنه سينشئ لنفسه موقعاً إلكترونياً وسينشر فيه من ضمن مواد الموقع، قصصي التي قام بترجمتها إلى الفرنسية. ووجدت رسالة من ستيفاني تخبرني فيها بأنها استلمت النص المسرحي الذي كتبته للفتيات والفتيان، وأنها ستقوم بقراءته والتعليق عليه.
قرأت قصصاً للأطفال كتبتها أحلام بشارات. أحلام كاتبة موهوبة وتبشر بمستقبل جيد في عالم الكتابة. رشحتها مؤخراً للسفر إلى بروكسل في شهر تشرين الأول، للإقامة شهراً هناك وللتعرف إلى الثقافة البليجيكية وللكتابة. أرسلت لها ملاحظاتي على قصصها. قرأت في مخطوطة لإبراهيم نصر الله اسمها "شرفة رجل الثلج". وقرأت في مخطوطة لمازن الحسيني اسمها "كارل ماركس و الديمقراطية"، وذلك تمهيداً لكتابة ملاحظاتي على هاتين المخطوطتين. لدي باستمرار مخطوطات أقوم بقراءتها للأصدقاء وللصديقات.
أمضيت نهاري وليلي في القراءة تقريباً (يؤرقني وجود كتب كثيرة في مكتبتي لم أقرأها حتى الآن). واصلت القراءة في رواية "التلصص" لصنع الله ابراهيم، وفي رواية "آدم ابن الكلب" ليورام كانيوك. وقبيل منتصف الليل، شاهدت فيلماً فرنسياً اسمه "عمانوئيل" عن زوج متسامح مع زوجته بحيث يعطيها الحرية في فعل ما تشاء حتى درجة الخيانة. الزوجة تدخل في غمار ممارسات جنسية متعددة، ثم ينتهي الفيلم وهي تتأمل صورتها في المرآة. الفيلم يعتمد الإثارة إلى حد ما، ويفتقر إلى العمق إلى حد ما كذلك. إنه فيلم خفيف.
الساعة الآن الثالثة بعد منتصف الليل، سأذهب إلى النوم وأنا لا أشعر بارتياح، بسبب انقطاعي عن الكتابة منذ أسابيع.
يتبع...



#محمود_شقير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من دفتر اليوميات/محمود شقير71
- من دفتر اليوميات/محمود شقير70
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير69
- من دفتر اليوميات/محمود شقير68
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير67
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير66
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير65
- من دفتر اليوميات/محمود شقير64
- محمود شقير/ من دفتر اليوميات63
- من دفتر اليوميات/محمود شقير62
- من دفتر اليوميات/محمود شقير61
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير60
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير59
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير58
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير57
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير56
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير55
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير54
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير53
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير52


المزيد.....




- الخارجية والاتصال الحكومي يتابعان تنفيذ خطة لتعزيز حضور الرو ...
- فنه من الخردة ورزقه من الشاي.. حكاية فنان تونسي يرفض التخلي ...
- وزارة النقل والثقافة تحتفيان بالمولد النبوي الشريف بعروض إنش ...
- مدفع القيصر.. أضخم مدفع في العالم وسر الطلقة الغامضة
- مشروع مسرحية عن عبد الحليم حافظ تُعرض في الذكرى الـ 50 لوفات ...
- معتصم النهار بطلاً لمسلسل اجتماعي كوميدي يعرض في رمضان 2027 ...
- رحيل الفنان التشكيلي سليمان منصور.. صاحب -جمل المحامل- يترجل ...
- رحلة فنية تعانق قمم القوقاز.. افتتاح أول مهرجان للمسارح الإق ...
- كيت هارينغتون.. بطل -صراع العروش- يشارك في الموسم الثاني من ...
- لينفيلم تفتتح معرضا بمناسبة مرور 130 عاما على أول عرض سينمائ ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - من دفتر اليوميات/محمود شقير72