أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - من دفتر اليوميات/ محمود شقير59














المزيد.....

من دفتر اليوميات/ محمود شقير59


محمود شقير

الحوار المتمدن-العدد: 8690 - 2026 / 4 / 27 - 16:13
المحور: الادب والفن
    


الثلاثاء 27 / 11 / 2007
انشغلت هذه المساء في حل مشكلة تسبب فيها الحفيد محمد. فقد ضرب أحد أبناء الجيران (9 سنوات) بحجر في رأسه فأدماه. الولد ذهب إلى أهله وجاءت أمه إلى بيت ابني خالد وهي غاضبة. محمد اختبأ في مكان ما خارج البيت خوفاً من أمه التي توعدته وقررت معاقبته.
جاء إلي هو وجدته وكنت مشغولا في الكتابة على الكمبيوتر. قال إن الولد ضربه قبل أيام بعصا، ولذلك قرر حينما رآه أن يضربه. قال إنه لن يذهب إلى البيت لأن أمه ستعاقبه. نصحته بألا يضرب الحجارة على أحد حتى وهو يدافع عن نفسه. سألني ببراءة أثارت مشاعري: وماذا أفعل إذا حاول هذا الولد أن يضربني بحجر؟ قلت له: حاول أن تبتعد عنه، وسنقوم نحن بإخبار أبيه حول هذا الأمر.
بدا مقتنعاً بما قلته له. ثم هاتفت أمه في بيتها المجاور لبيتي وطلبت منها ألا تعاقبه لأنه كان في حالة دفاع متأخر عن النفس. طلبت منها أن توجه له النصائح بعدم الاعتداء على أي طفل. ثم قمت بتسوية الأمر مع الجيران على الهاتف، فأبدوا تسامحاً تجاه هذه المشكلة لتقديرهم أنها مشكلة أطفال لا تحتاج إلى تضخيم، فشكرتهم على هذا الموقف النبيل.
بعد ذلك جاءت الحفيدة ليان. قالت إن معلمتها تعرفني. قالت إن اسمها المس فاطمة. قلت لها إنني سأهديها نسخة من أحد كتبي. فرحت ليان لذلك. أرسلت الكتاب معها وعليه إهداء من جد ليان.
انتهيت من تحضير مداخلة عن القدس، سأقوم بإلقائها في ندوة في الجزائر ضمن فعاليات الأسبوع الثقافي الفلسطيني في الجزائر. وانتهيت كذلك من كتابة مداخلة حول المجموعة القصصية لأماني الجنيدي "رجل ذكي ونساء بليدات" التي سألقيها في دار الشروق برام الله يوم السبت القادم.
أيامي مليئة بأنشطة ثقافية، تخفف من بؤس واقعنا السياسي الذي يتردى على نحو غير مسبوق.

الخميس 29 / 11 / 2007
أمضيت ساعتين وأنا أتجول في أسواق القدس القديمة. وكنت أحمل الكاميرا استعداداً للتصوير. أعترف بأنني لست مصوراً بارعاً. مع ذلك صممت على التقاط مشاهد من البلدة القديمة لعلني أعود إليها في المستقبل.
ابتدأت المشوار من باب الساهرة. مشيت في طريق القادسية، التقطت صوراً لأبواب قديمة وشبابيك ولأدراج تفضي إلى أزقة معتمة. دخلت درب الآلام وفيها الكنيسة الصلاحية. التقطت صوراً لبعض مشاهد في الكنيسة. دخلت طريق الواد وصعدت درب الآلام الصاعد نحو باب خان الزيت. التقطت صوراً لبيوت مشيدة فوق الدرب بشبابيك صغيرة حالمة.
دخلت باب خان الزيت، هذا السوق مزدحم بالمتسوقين من الرجال والنساء. التقطت صوراً للسوق. كنت أحاذر مرور النساء من أمام الكاميرا، كي لا يقال إنني ألتقط عامداً متعمداً صوراً للنساء، فأتورط في مشكلة ليست بالبال. التقطت صوراً لسقف السوق الذي تتخلله فتحات تسمح بمرور الشمس. ثم أمضيت وقتاً وأنا أذرع سوق اللحامين وسوق العطارين وسوق الدباغة. ثم اتجهت إلى كنيسة القيامة. التقطت صوراً لشبابيك متنوعة داخل الكنيسة وفي ساحتها. مضيت نحو حارة النصارى، وعدت إلى طريق البيمارستان الصلاحي بالقرب من كنيسة الفادي الإنجيلية، جلست هناك في مقهى البلدة القديمة. اقترب مني النادل الذي أراه للمرة الأولى وراح يتحدث معي بالانجليزية معتقداً بأنني سائح أجنبي، ولم يتراجع عن اعتقاده إلا حينما قلت له بالعربية إنني من هنا. شربت عصير البرتقال، وتبلورت الفكرة في ذهني: سألتقط صوراً لشبابيك القدس، وسأرى ما تمنحه لي الصور.
رحت أذرع المدينة من جديد، ولا تركيز لدي إلا على الشبابيك. لاحظت تنوعاً مدهشاً في شبابيك القدس القديمة. ثمة شبابيك مفردة، حيث يستقر شباك وحيد على حائط، فيبدو مثيراً للشفقة، حينما تظهر على مقربة منه في بناء مجاور، شبابيك متجاورة كل شباكين على حائط واحد، وأحياناً ثمة ثلاثة أو أربعة شبابيك متجاورة على حائط واحد.
ثمة شبابيك صدئة بفعل الزمن. ثمة شبابيك لها حمايات من قضبان حديد صارمة. وشبابيك مغلقة بأباجورات متجهمة. ثمة شبابيك مواربة وأخرى مفتوحة. ثمة مزهريات ورد في بعض الشبابيك، وثمة نساء يظهرن في فضاء شبابيك أخرى، ينظرن نحو الأسفل ثم يغبن. ثمة شبابيك مستطيلة الشكل من النمط المعروف في العمارة العثمانية في المدينة، وشبابيك مربعة عديدة. ثمة شبابيك صغيرة تشبه شبابيك السجون. وشبابيك أخرى مشرعة على ما في الداخل كما لو أنها متحررة من أية ضغوط اجتماعية أو قيود.
شبابيك المدينة أوحت لي بتصورات عديدة، سأقوم بتدوينها في نص لاحق، في وقت لاحق.
يتبع...



#محمود_شقير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير58
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير57
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير56
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير55
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير54
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير53
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير52
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير51
- في بعض التجليات الثقافية الفلسطينية لعام 2025
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير50
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير49
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير48
- من دفتر اليوميات/محمود شقير47
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير46
- وارفة الظلال/ قصة الدكتورة روز اليوسف شعبان
- عن أقمار الأديب فتحي فوراني الخضراء
- صفحات من حيفا للدكتور خالد تركي
- راحوا وما عادوا!؟ كتاب المراثي للدكتور نبيه القاسم
- عين الزيتون... البقاء في الوطن/ رواية : محمد على طه/ محمود ش ...
- عامان على الطوفان... وماذا بعد؟


المزيد.....




- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...
- وداعا عادل العتيبي.. رحيل مفاجئ لنجم -طاش ما طاش- يصدم الوسط ...
- الاعتدال العنيد: قراءة في العقل السياسي والتحولات الفكرية لح ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - من دفتر اليوميات/ محمود شقير59