أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - من دفتر اليوميات/ محمود شقير54














المزيد.....

من دفتر اليوميات/ محمود شقير54


محمود شقير

الحوار المتمدن-العدد: 8603 - 2026 / 1 / 30 - 13:39
المحور: الادب والفن
    


الجمعة 19 / 10 / 2007
ذهبت مساء إلى بيت ابراهيم، زوج أختي، للسمر مع محمد السلحوت الموجود في بيت أخيه. ذهب معي أخي محمد. وكان معنا ابنه الطفل يوسف. كان الرجال يجلسون في صالة الضيوف، والنساء يجلسن في غرفة داخل البيت ومعهن زوجة محمد الأمريكية جويس، وابنته أماندا التي رغبت في القدوم إلى فلسطين للتعرف إلى مسقط رأس أبيها. اقترحتُ على محمد أن يشجعها على الارتباط ببلدها الأصلي، لعلها تنفع هذا البلد المعذب بعلمها وثقافتها. قال لي محمد إنها بدأت تهتم بفلسطين وتقرأ كتباً عنها.
سهرنا هناك وتبادلنا أحاديث عادية يغلب عليها طابع الذكريات. كانت سهرة ممتعة.

السبت 20 / 10 / 2007
القدس في مساء خريفي. ثمة اجتماع في تمام الساعة السادسة في مركز الرؤية الواقع في الطابق الخامس في بناية واقعة في شارع الرشيد. دعيت إلى الاجتماع المكرس لإنعاش الحالة الثقافية في القدس. أوقفت سيارتي في كراج بالقرب من شركة الكهرباء في شارع صلاح الدين. وتمشيت عشرين دقيقة في شوارع المدينة. المساء يخيم بغبشه الرقيق على المدينة والشوارع شبه خالية.
حضرت الاجتماع. كانت هناك أمل النشاشيبي وحسيب النشاشيبي والممثل اسماعيل الدباغ، ثم جاء الدكتور محمد جاد الله والدكتور اسبيرو الطمس والفنان فرنسوا أبو سالم، والموسيقي درويش الكرد والكاتبان نجوان درويش ومصطفى أبو سنينة.
تحدثنا في أمور شتى تراوحت بين السياسة والثقافة. في السياسة، ثمة مخاطر على القضية الفلسطينية من مؤتمر الخريف (سيعقد في مدينة أنابوليس) الذي دعت إليه الولايات المتحدة الأمريكية. وفي الثقافة، ثمة انحسار في إقبال الناس على الفعاليات الثقافية التي تقام في القدس. ثمة انحسار في الفعاليات نفسها، بسبب الحصار المفروض على المدينة، وبسبب سياسة التهويد الإسرائيلية التي ينبغي علينا مواجهتها بهمة ومثابرة. الهمة والمثابرة لم تعودا متوفرتين على نحو واضح، ربما بسبب الإحباط!
بعد انتهاء الاجتماع، تمشيت أنا وحسيب النشاشيبي في شارع الزهراء. رحنا نتذكر كيف كان الشارع في ما مضى وكيف أصبح الآن. دخلنا شارع صلاح الدين. رحنا نتذكر المقاهي ومكاتب السفر التي كانت في الشارع ثم تبدلت بسبب تبدل الظروف والأزمان.
عدت إلى البيت في العاشرة مساء.

الأحد 21 / 10 / 2007
كان هذا اليوم حافلاً باللقاءات. ابتدأته صباحاً بلقاء جهان الحلو ومعها ماري لالويت خبيرة أدب الأطفال الفرنسية التي جاءت للإشراف على ورشة أدبية في رام الله. انتظرتهما في صالة فندق الزهراء حيث تقيمان. كانتا قد ذهبتا إلى بيت لحم لزيارة المدينة. جاءتا ودعوتهما على الغداء في مطعم ادكيدك. أكلنا لحوماً مشوية وسلطة وحمص وفلافل. ثم أخذتهما في سيارتي للتفرج على بعض مناطق المدينة. وقفنا في الطور مقابل القدس. ذهبنا إلى جدار الفصل العنصري عند أبو ديس. ذهبنا إلى مستوطنة نوف زيون في جبل المكبر. زرنا كنيسة الجتسمانية. حاولنا زيارة المسجد الأقصى. الشرطي الإسرائيلي سمح لي بالدخول لأنني أحمل هوية القدس، ولم يسمح لجهان وماري بالدخول. رفضت الدخول وحدي. عدنا إلى باب الساهرة. هناك ودعتهما وذهبت إلى فندق الأميركان كولوني.
في صالة الفندق التقيت الكاتب الأيرلندي جون ماهر وسليمان عامر من منطقة الشمال. جون يحضر للدكتوراة حول الأدب الفلسطيني وهو يريد أن يجري مقابلة معي. قال إن بإمكانه إجراء الحوار حينما يعود مرة أخرى إلى فلسطين بعد شهر. أهديته نسخة من كتابي "مدن فاتنة وهواء طائش" وهو أهداني نسخة من رواية له، ثم افترقنا.
كنت على موعد مع صديقي محمد السلحوت وعدد آخر من أبناء عائلته، حيث دعوتهم لتناول طعام العشاء في مطعم على شرف محمد وزوجته وابنته. جاء أخي محمد أيضاً. ذهبنا من فندق الأمريكان كولوني إلى مطعم الباشا في الشيخ جراح مشياً على الأقدام. كان المساء عذباً والمشي في المدينة متعة واسترخاء. تناولنا طعام العشاء وتسامرنا وضحكنا وانبسطنا، ثم غادرنا المطعم بعد العاشرة ليلاً.

الجمعة 26 / 10/2007
اليوم كان ختام ورشة أدب الأطفال. منذ خمسة أيام وأنا أمضي كل صباح إلى رام الله. وجدت هذا المشوار الصباحي متعباً، لأنني منذ تفرغت للكتابة لا أغادر البيت في الصباح المبكر إلا قليلاً. حينما كنت أجتاز حي الشيخ جراح انتبهت إلى مؤشر الحرارة في سيارتي وإذا به يتجاوز الحد الطبيعي.
خرجت مضطراً من الشارع السريع ودخلت في الشارع الفرعي الذي يؤدي إلى مطاعم الشيخ جراح. توقفت قرب مطعم الباشا لمعرفة ما جرى للسيارة. هب إلى مساعدتي شخص يسكن في الجهة المقابلة للمطعم. أحضر ماء من بيته ووضعناه في روديتر السيارة. سألني من أين أنا؟ وتلك عادة لدى كثيرين من الفلسطينيين، فأجبته. سألته (من باب المجاملة والمعاملة بالمثل) من أين هو، فأجابني. إنه من مدينة اللد. وهو من عائلة الصالحي. سألته: هل تعرف بسام الصالحي؟ قال: طبعاً. قلت له: أنا وبسام في حزب واحد. قال: حزب الشعب. قلت: نعم. قال إن ابنته متزوجة في جبل المكبر حيث أقيم أنا. قال إن إغلاق بيت الشرق أضر به، لأنه كان يملك مقهى بالقرب من بيت الشرق، فلما أغلق الشارع الذي يمر من أمام بيت الشرق، فقد أغلق مقهاه. الإسرائيليون هم الذين أغلقوا الشارع وبيت الشرق بطبيعة الحال.
دعاني إلى شرب فنجان قهوة، فاعتذرت وشكرته ثم واصلت رحلتي إلى رام الله. بقيت في الورشة حتى لحظة انتهائها. شكرت مثلما فعل غيري من الزملاء والزميلات، المحاضرة ماري لالويت على ما بذلت من جهد. شكرنا جهان الحلو التي سعت إلى تنظيم هذه الورشة بدعم من المجلس العالمي لكتب اليافعين.
تمشيت في شوارع رام الله نصف ساعة ثم ركبت سيارتي وعدت إلى القدس. في الليل، تصفحت بريدي الإلكتروني، وأرسلت رسالة إلى ابراهيم نصر الله في عمان، هنأته فيها على النشاط الثقافي الناجح الذي قام به في إيطاليا قبل أسبوعين، وعلى ترجمة بعض كتبه هناك.
يتبع.



#محمود_شقير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير53
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير52
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير51
- في بعض التجليات الثقافية الفلسطينية لعام 2025
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير50
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير49
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير48
- من دفتر اليوميات/محمود شقير47
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير46
- وارفة الظلال/ قصة الدكتورة روز اليوسف شعبان
- عن أقمار الأديب فتحي فوراني الخضراء
- صفحات من حيفا للدكتور خالد تركي
- راحوا وما عادوا!؟ كتاب المراثي للدكتور نبيه القاسم
- عين الزيتون... البقاء في الوطن/ رواية : محمد على طه/ محمود ش ...
- عامان على الطوفان... وماذا بعد؟
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير45
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير44
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير42
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير41
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير40


المزيد.....




- حين تتحوّل الكتابة إلى موقفٍ أخلاقيّ : قراءة موسّعة في مشرو ...
- الملتقى الثقافي المصري - المغربي يناقش دور الثقافة في بناء ا ...
- ماتت ملك
- بن يونس ماجن: الأخطبوط البرتقالي
- داية الدراما السورية.. مقتل الفنانة هدى شعراوي بدمشق
- وفاة الشاعرة الفرنسية اللبنانية فينوس خوري غاتا عن عمر يناهز ...
- بطلة -باب الحارة-.. مقتل الفنانة السورية هدى شعراوي في -ظروف ...
- بطلة -باب الحارة-.. مقتل الفنانة السورية هدى شعراوي داخل منز ...
- أول تعليق من الداخلية السورية على مقتل الفنانة هدى شعراوي
- إبداع ضد الخلود: لماذا يصنع الفنانون أعمالا ترفض البقاء؟


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - من دفتر اليوميات/ محمود شقير54