أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السمّاح عبد الله - الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 27














المزيد.....

الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 27


السمّاح عبد الله
شاعر

(Alsammah Abdollah)


الحوار المتمدن-العدد: 8794 - 2026 / 8 / 11 - 18:01
المحور: الادب والفن
    


إحداهن كانت مغمضة عينيها بشكل دائم، هززتها لكي تفيق فأفاقت وهي مغمضة العينين، فككت عنها قماشها الأبيض وهي مغمضة العينين، ونفضت الرمال العالقة ما بين ثدييها بيدي الاثنتين وهي مغمضة العينين، وقربت منها الملاءة رقم 26 ووضعتها على ركبتيها وهي مغمضة العينين، وسقيتها الماء المحلى بالسكر فشربته حتى الثمالة وهي مغمضة العينين، وسألتها إن كانت بخير، فأجابت بأنها بخير جدا وهي مغمضة العينين، ومسحت عن جبينها عرقها الهاطل وهي مغمضة العينين، وقبلتها في شفتيها فاستقبلت قبلتي مغمضة العينين، وحاولت أن ألف ملاءتها حولها فأخذتها مني وأحكمَتْ لفها حول جسدها بيديها وسارت وهي مغمضة العينين.
إحداهن كانت فرحة جدا بعد أن تأكدت أنها اجتازت التجربة بنجاح، نظرت حولها في كل الاتجاهات ورقعت بزغرودة كبيرة ظننت أن من في جوف الدير قد سمعها، وظلت تدور حولي وتتنطط، حتى أنها رقصت عارية أمامي، ويبدو أنها تعاملت معي كطفل صغير أكثر مما ينبغي، لأنهـــــا أخذتني في حضنها وضمتني إليها بقوة وقبلتـني في خدي وهي تملّس على شعري وقالت لي:
لو تــم المراد من رب العباد فسأعطيــك هدية كبرى يا أحلى "جرجس" في العالم كله.
إحداهن كانت شديدة الجرأة بشكل يكاد يكون وقحا، وكانت تأتي بأفعال خطرة، وتقول ألفاظا مكشوفة قليلة الأدب بالفم الملآن، وتمد يديها في أماكن محظورة، وتبحلق كالمتوحشة، ويبدو أنها تعاملت معي كرجل ناضج أكثر مما ينبغي، لأنها قبلتني في شفتي وهي تملس على صدري وقالت لي:
إن تحقق ما أتيت من أجله فسأدخلك الدنيا الحقيقية من أوسع أبوابها.
الحقيقة أنني كنت بارعا في استدراج هاتيك النسوة لسرد دقائق وتفاصيل حكاياتهن، وكنت أفهمهن أن الصراحة والوضوح جزء لا يتجزأ من بلوغ الهدف المرجو، وقد لاحظت من حكاياتهن أن كثيرا منهن كن مسلمات، كما لاحظت غرائبية بعض مطالبهن، كثير منهن كن يردن العثور على "لقية" أسفل دورهن، فآباؤهن أكدن لهن قبل رحيلهم أن البيت مبني على كنز فرعوني مليء بالذهب، وهو ما اصطلح عليه باسم "اللقية"، وهن أتين هنا ليعرفن الإشارات التي تدلهن على باب هذا الكنز.
امرأة سمينة جدا، كان كل مرادها من هذه الحياة الدنيا أن تعرف من الذي دس السم لابنها فمات منذ سبعة عشر عاما، وهي في الحقيقة محتارة ما بين جارتها زوجة نجار الطبالي، وما بين زوجة أخيها التي أتى بها من أبوتشت، ولا تريد أن تظلم إحداهما، فقط تريد أن تعرف لكي تقوم بدس السم لابن التي دست السم لابنها، صحيح أن زوجة أخيها قد ماتت منذ خمس سنوات، لكن الصحيح أيضا أن ابنها مازال حيا، ويمكن وبكل سهولة أن تدس السم له لو كانت أمه هي الفاعلة.
إحداهن كانت تريد أن تموت أختها لتتزوج هي من زوجها الذي تعشقه في صمت وهو لا يدري، وتصر على رفض كل الخطاب الذين يتقدمون لها طالبين يدها، في انتظار موت أختها التي كانت أصغر منها بكثير، ولم تكن تعاني من أي مرض على الإطلاق.
إحداهن كانت فوق الستين بكثير، وتريد أن تنجب.



#السمّاح_عبد_الله (هاشتاغ)       Alsammah_Abdollah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 26
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 25
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 24
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 23
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 22
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 21
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 20
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 19
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 18
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 17
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 16
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 15
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 14
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 13
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 12
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 11
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 10
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 9
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 8
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 7


المزيد.....




- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...
- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...
- بوتين: المجمع الثقافي في فلاديفوستوك سيصبح مركز جذب
- خلال لقائه بوتين.. نحات من بورياتيا يطرح مبادرة لدعم الفناني ...
- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السمّاح عبد الله - الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 27