أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السمّاح عبد الله - الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 24














المزيد.....

الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 24


السمّاح عبد الله
شاعر

(Alsammah Abdollah)


الحوار المتمدن-العدد: 8791 - 2026 / 8 / 8 - 22:51
المحور: الادب والفن
    


دخلت مع الداخلين، كنا في بعض الأحيان نضطر لأن نحني رءوسنا نظرا لأن ارتفاع هذا السقف أحيانا يكون منخفضا جدا، وفي آخر هذا العمق، يلتحم السقف تماما مع أرضية الجبل، هناك يوجد ما يشبه الحائط المائل، في هذا الحائط المائل عليك بتثبيت شمعتك وإشعالها، وعليك بتمتمة كلام ما وأنت ترسم شكل الصليب على صدرك، بينما عيناك مغمضتان، كان الزحام كثيرا، وكانوا يشعلون الشموع ويمضون، وفي زوايا كثيرة من هذا الكهف كان يمكنك بكل بساطة أن ترى الحابل والنابل، فعلا يبينه ضوء الشموع الشحيح أحيانا، وتخفيه الظلمة الشاحبة أحيانا أخرى.
نجحت في إشعال شمعتي بسهولة، وتمتمت بكلام ما وأنا أرسم شكل الصليب على صدري، وأغمض عيني، واجتهدت كثيرا من أجل موضوع الحابل والنابل، باذلا كل ما في وسعي من أجل تحققه، مستخدما كافة الأساليب والمهارات التي كثيرا ما تدربت عليها وجربتها في مناسبات مشابهة، لكنني لم أنجح أبدا، فاكتفيت بالفرجة البريئة، والتجوال الصامت، والحسد البريء، وكنت كلما مررت باثنين متشابكين، ينفصلان عندما يريانني إذا رأياني، وينشغلان بتثبيت الشموع، حتى أتركهما فيعودان للاشتباك، أما إذا لم يرياني فيظلان منهمكين في حابلهما ونابلهما.
خرجت، وظللت أمشي.
كانت الجماعات البشرية المتناثرة على سفح الجبل على قلتها قادرة على منح الإيناس، حتى سمعت من ينادي بصوت عال:
"جرجس"، يا "جرجس".
لم ألتفت، حتى وجدت من يشدني من يدي، فالتفت، فإذا به رفيقي راكب الحمارة، تذكرت اسمي، وعرفت أنه يقصدني، فاعتذرت له بأنني لم آخذ بالي من ندائه، لكنه سألني:
هل تشتغل معي الليلة؟.
اعتذرت له، وأكدت أنني وفّيت نذري وانتهى الأمر، وعليّ الآن العودة فقد تأخرت.
قال لي:
سأعطيك أربعين قرشا لو بقيت معي حتى شروق الشمس.
أجبته:
أربعون قرشا فقط؟.
قال:
خمسون قرشا.
وعقب وهو يمضي:
تعال ورائي.
ولما لاحظ أنني لم آت وراءه عاد لي وقال:
الأمر في غاية البساطة فلا تحمل هما، هيا بنا حتى لا نتأخر.
كان أحدهم قد ضرب طوبة على كلب وكلبة وهما يقضيان وقتا ممتعا، وكان الكلب والكلبة رغم انفصالهما ملتصقين من الخلف، وسرعان ما كان الطوب يلقى عليهما من أكثر من رجل، ومن أكثر من طفل، بينما كانت الفتيات يدارين وجوههن فيما يشبه الخجل ويبتسمن ويهمسن لبعض بكلمات ما، وددت لو انني عرفتها، بينما الكلب يحاول الهروب جارا معه الكلبة التي كانت تجري للخلف بحكم الاتصال اللاإرادي، فإذا ما جاءتهما الطوبة من الاتجاه الآخر جرت الكلبة الكلب فجرى خلفها للخلف.
فكرت أن عقوبة الرجم الخاصة بالزنا ليست قاصرة على البشر فقط، لكن الرجل شدني من ذراعي وهو يفهمني أنني لا بد أن أفهم عم "سمعان" أنني من طرف عم "نزيه العوكلي"، وأنني عملت معه من قبل وأفهم في الشغلانة.



#السمّاح_عبد_الله (هاشتاغ)       Alsammah_Abdollah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 23
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 22
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 21
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 20
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 19
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 18
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 17
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 16
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 15
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 14
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 13
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 12
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 11
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 10
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 9
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 8
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 7
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 6
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 5
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 4


المزيد.....




- تطور المقامة من اليازجي إلى المويلحي مرورا بسحر القصص التراث ...
- -باص الأحلام-.. تحويل سيارة إسعاف مستهدفة إلى سينما متنقلة ل ...
- مصر.. عمرو دياب يحتفي ببطلة كليب -لولا البنات- في حفله بالعل ...
- مصر.. كشف أثري جديد يوثق آلاف السنين من الاستيطان البشري
- أزياء الفيلم تُعرض للبيع.. مزاد يحقق حلم جمهورThe Devil Wear ...
- حين يتحوّل اللقاء إلى -زحف بشري-.. دمشق تستقبل -المايسترو-
- فقيه في زمن الجباية.. حين تحدى التاج السبكي سلطة المماليك ود ...
- -الاقتلاع-.. إيال وايزمان يفكك معمار الإبادة الإسرائيلية بفل ...
- مهرجان -أورالتيرا جاز- يجمع موسيقيي الجاز من موسكو ويكاترينب ...
- قطط الإرميتاج تواصل تقليدا عمره ثلاثة قرون في حراسة الفن وال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السمّاح عبد الله - الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 24