أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السمّاح عبد الله - الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 25














المزيد.....

الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 25


السمّاح عبد الله
شاعر

(Alsammah Abdollah)


الحوار المتمدن-العدد: 8792 - 2026 / 8 / 9 - 20:53
المحور: الادب والفن
    


قال لي عم "سمعان":
هل تحسن القراءة والكتابة؟.
أجبته بثقة:
فماذا كنت أفعل إذن مع عم "نزيه العوكلي" طوال كل هذه السنوات؟.
قال:
اكتب على كل ملاءة الرقم الذي أكتبه على
كف المرأة، حتى إذا هبطت لك عرفت ملاءتها ولففتها بها.
أعجبتني الفكرة جدا، فمجرد إحساسي أنني سأستقبل امرأة وأقوم بلف ملاءتها عليها بيدي الاثنتين حدث بالنسبة لي خيالي، وهدف مرجو، فأجبته فرحا:
وهل تريدني أن أكتب الرقم باللغة الانجليزية أو باللغة العربية؟
ضربني على كتفي باستخفاف وقال:
بالعربي يا خفيف، عندما يجيئنا السياح الأجانب سنحتاج إلى لغاتك التي تتقنها جيدا أيها المثقف.
طمأنته وأنا أبتسم بأنني سأقوم بما يوكل لي بأمانة مطلقة.
قلت لزميلي راكب الحمارة:
لماذا ألف الملاءة على المرأة عندما تأتي لي، ألا تستطيع هي لفها؟.
ما حكاه لي زميل رحلة الصعود المبجل راكب الحمارة النهّاقة شيء يفوق الخيال.
المرأة صاحبة الحال الموقوف، التي تريد أن تنجب أو تتزوج أو تحلو في عين زوجها فيكون قادرا على مشاطرتها الفراش حين يحين الحين، تخلع كل ملابسها وتصبح عارية تماما، وتلف جسمها بقماش أبيض شريطة ألا يكون مُخَيَّطا، ويربط قدماها ووسطها وصدرها بأربطة شديدة على هذا القماش الأبيض غير المخيط والذي يشبه الكفن، ثم تنام في أعلى "العِلِّيَّة"، ويزقها أحدهم بيديه زقة خفيفة فتتدحرج من أعلى حتى تصل إلى أسفل الـ "العِلِّيَّة"، غالبيتهن يكن في حالة إغماءة وعدم وعي بسبب هذه الدحرجة الطويلة، أكون أنا في انتظارها فأسارع بفك الأربطة وأنزع عنها القماش الأبيض الملفوف، وأقرأ الرقم الذي في يدها اليمني وأحضر الملاءة التي عليها الرقم نفسه، فألفها بها، وأسقيها الماء المحلى بالسكر حتى تفيق وأزيل عنها خضة الدحرجة.
أعجبتني الشغلانة جدا، وقلت له:
هذا أمر بسيط جدا، وفي غاية السهولة، فلا تقلق.
أعطوني جركل ماء محلى بالسكر مع كوز
معدني، وأحضروا لي أكثر من خمسين ملاءة، في طرف كل منها رقم، الغريب أن هناك أرقاما كبيرة مثل "365" أو "567"، فيما عدد الملاءات لا يفي بهذه الأرقام الكبيرة، لم أهتم بالأمر، كومت الملاءات ف وق بعضهاعند رجل بجواري سيشاركني في مهمتي المقدسة، واتفقت معه أنني سأنادي عليه برقم الملاءة فيحضرها، وجلسنا ننتظر.
لما طال الوقت أكثر مما ينبغي، قلت لحارس الملاءات:
هل رجعوا في كلامهم؟ أين النسوة؟
أفهمني أن الأمر يحتاج بالفعل لوقـت كبير، فالمرأة تأخذ القماش الأبيض، ثم تتنحى جانبا خلف الجدار الجبلي بحيث لا يراها أحد فتخلع كل لبسها، ثم ترش على جسمها الماء المقروء عليه من قبل القس العجوز، وتقف في الهواء حتى ينشف جسمها كله، فتلف القماش الأبيض حول جسمها، ثم تنادي من يربط لها الربطات، فيأتي إليها ويحملها بين يديه، ويضعها في وضع الجالسة على رأس "العِلِّيَّة"، فيقبل عليها القس العجوز ليتلو كلماته وهو يمسح على رأسها المغطى بالقماش الأبيض، ثم يدحرجونها لنا، وهكذا.



#السمّاح_عبد_الله (هاشتاغ)       Alsammah_Abdollah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 24
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 23
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 22
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 21
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 20
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 19
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 18
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 17
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 16
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 15
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 14
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 13
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 12
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 11
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 10
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 9
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 8
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 7
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 6
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 5


المزيد.....




- المجمع المعماري لمركز معارض عموم روسيا في موسكو يستعد لتقييم ...
- ألكسندر بلوك.. رحيل أنهى حقبة العصر الفضي للأدب الروسي
- لا تتجاوز 15 دقيقة.. أفلام مصرية قصيرة بحكايات لا تُنسى
- آثار العراق مهددة بالزوال.. كيف -يُقنَّن- التاريخ باسم الاست ...
- -خيار خاطئ-.. إعلام إسرائيلي يهاجم فنانة مصرية تخلت عن يهودي ...
- صدور رواية لا تنتظرني للكاتب علاء غسان نصار
- الاشتراكات الشهرية في -إنستغرام- تصبح مصدر دخل جديد.. تعرف ع ...
- -أمك ثم أمك ثم أمك-.. لماذا اختارت هوليود حديثا نبويا عنوانا ...
- عودة شيرين عبد الوهاب تشعل المسرح.. استقبال حافل وانتقادات ت ...
- نوادر أدبية وفنية في مزاد ليتفوند.. من نيكراسوف المحظور إلى ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السمّاح عبد الله - الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 25