أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة العلوية : صوت الرافدين الحر .














المزيد.....

مقامة العلوية : صوت الرافدين الحر .


صباح حزمي الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 8793 - 2026 / 8 / 10 - 15:23
المحور: الادب والفن
    


في زمن تُزيف فيه المفاهيم وتُستغل فيه العواطف المذهبية لشرعنة الفساد وسلب إرادة الشعوب , يجيء صوت الدكتورة ميسون الموسوي كشهاب يثقب عتمة التضليل , مستندة إلى إرث أصيل وعلم نافع , عبر موقف يعيد للكلمة وزنها وللوطنية أصالتها , تتجلى في رد الدكتورة ميسون الموسوي شجاعة الفكر ونقاء الانتماء , إذ تضع أطروحة حاسمة تفرق بين المبدأ الأصيل والاستغلال الطائفي , وتستعيد المفاهيم من محاولات التشويه , لقد عبرت في ردها على صوت طائفي عن صوت الرافدين الحر , ولم يكن هذا الرد مجرد تعليق في سجال إلكتروني , بل هو وثيقة موقف تُعبر عن ضمير الملايين من الشرفاء والأحرار في عراق الحضارة والتاريخ , ممن يرفضون الاستحمار والتبعية.

تناولت الدكتورة تأصيل مفهوم آل البيت , من خلال التأكيد الجلي على أن مدرسة الإمام علي (( عليه السلام )) قائمة على العدل والمساواة - الناس سواسية كأسنان المشط - وأن الانتساب الحقيقي لآل البيت يتجسد في رفض الظلم والفساد ونصرة الحق , لا في الانتماءات الضيقة , وأظهرت شجاعة النسب والأصالة , فعندما يتكلم الحسب والنسب العراقي العربي الأصيل , يتلاشى منطق التبعية والارتهان للخارج , إذ أثبتت أن الانتساب الحقيقي لآل البيت الأطهار لا يكون إلا بالوقوف مع المظلوم , ومواجهة السارق , ورفض الخضوع لأي نفوذ أجنبي يهدف لمحو هوية العراق , وضرورة تجريد العقيدة من أوهام الطائفية , لقد وضعت الأصبع على الجرح حين فرّقت بين (( جوهر المذهب )) القائم على العدالة والمساواة في مدرسة الإمام علي ((عليه السلام )) , وبين (( المتاجرة السياسية )) التي تحول المذهب إلى شماعة للتغطية على النهب والتدمير وتزييف الوعي.

لقد نجحت العلوية في تفكيك خطاب المظلومية الزائفة , وامتلكت الجرأة الفكرية لتعرية المعزوفة المقيتة التي تُستغل لإرهاب المخالفين وابتزاز المواطنين , مؤكدة أن كرامة العراقي وسيادة أرضه هما الخط الأحمر الذي لا يدانيه خط , وأن الوطنية كمعيار أخلاقي تكون في التأكيد على أن محبة الوطن وحماية مقدراته واجب أخلاقي وإنساني لا يتناقض مع الدين أو المذهب , بل هو جوهر الاستقامة الشريفة , وكان طرحها شجاعا في مواجهة التزييف , وتعرية الخطاب الذي يستغل العواطف المذهبية للتغطية على الفساد وسوء الإدارة , واستبدال ذلك بالوعي الوطني العراقي الأصيل الذي يضع كرامة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار.

لقد أثبتت الدكتورة ميسون الموسوي أن الشرف والكرامة لا يُباعان في سوق التبعية , وأن شرف الانتساب لآل البيت هو موقفٌ أخلاقيٌّ يرفض الفساد والظلم أياً كان مصدره , وأجادت في أعلاء صوت الرافدين الحر , حين كتبت شهادة للوعي المستقل , بأن مواجهة التضليل بصراحة مُطلقة هي أسمى أشكال الجهاد الفكري , لاستعادة البوصلة الوطنية , في هذا الطرح الشجاع الذي يمثل حجر زاوية في إعادة الاعتبار للهوية الوطنية العراقية الجامعة , وتعرية كل من يتستر برداء الدين والمذهب لنهب ثروات البلاد واستباحة كرامة العباد.

لقد عبرت العلوية عن صوت الأحرار الخالد , بموقف سيبقى علامة فارقة تُسطر في سجل الأحرار , ويؤكد أن العراق الولاد بالقيم والشهامة سيبقى عصياً على التذويب , ممتنعاً عن التبعية , وبوركت كل حنجرة وقلم ينطقان بالحق ولا يخافان في الوطن لومة لائم , في الاعتزاز بالهوية العربية والرافدينية ,و إبراز صوت الشرفاء والأحرار من أبناء العراق الذين يرفضون التبعية والارتهان للخارج , ويتمسكون بكرامة بلاد الرافدين وتاريخها العريق , وفي ختام يليق بقلمٍ حُر وموقفٍ رافدينيٍّ أصيل , يستحق تحية إجلال لموقفٍ أعاد للكلمة شرفها , وللعراق هيبته , وللحق نصابه , تحية تقدير وإجلال لهذه الصراحة الشجاعة والقلم الحر الذي ينطق بلسان كل عراقي أصيل يرى في الوطن خيمته الأولى وفي الحق مساره الثابت , فسلامٌ على كل قلم حرٍّ يصنع من الحرف موقفاً , ومن الصراحة سلاحاً بوجه الفساد والطائفية , وتحية إجلال للدكتورة ميسون الموسوي على هذه الشجاعة الرافدينية الأبية.

صباح الزهيري .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقامة الغناء .
- مقامة اللحن : بين شجو النغم وجناية اللسان , رحلة اللحن من أص ...
- مقامة تقاسيم الروح في الأدب الرفيع .
- مقامة فن التغلبي : حين تصبح البراءة أذكى أدوات المقاومة .
- مقامة الحضن : في فلسفة العناق حين يتسع الضيق ليكون وطناً .
- مقامة الطاعون .
- مقامة اللامنتمي العراقي : عن الغربة الروحية وواجب التأسيس .
- مقامة كروموسوم نغم عبود : عندما تتحول البيولوجيا إلى مجازات ...
- مقامة الرسل : إفراد الرسول وجمع المرسلين .
- مقامة فراشة الوعي المرّ: قراءة في محطة المندلاوي الفكرية .
- مقامة كل ليلة وكل يوم : الفرفشة والسلطنة والصهللة.
- مقامة جناس نواب : قراءة في سريالية الواقع العراقي من خلال شع ...
- مقامة الغواية ومأساة المرأة المبدعة : البحث عن لغة ثالثة للح ...
- مقامة ندم تشكيليّ وخذلان شاعر : صدى الصفعة في مقهى حسن عجمي.
- مقامة أصل الغرام نظرة : سلطنة راستية , معقل الأصالة وطقس الش ...
- مقامة تلميح هيكل ودخول الأيزي .
- ‏مقامة اللهم ونحن : سُؤل العراق المؤجل على أعتاب معجزة موسى ...
- مقامة حسجة المراسم .
- المقامة الحلمنتيشية : تشريح المشهد العراقي بلسان فصيح وعامي ...
- مقامة تخريبٌ مقصود للمنطق : قراءة في سريالية لينا الأتاسي .


المزيد.....




- توصيات المدونين ترفع الطلب على كتب جان بول سارتر في روسيا
- من ميخائيلوفسكوي إلى موسكو.. معرض يستعيد عالم بوشكين بأكثر م ...
- الفنان توفيق عبد الحميد يحسم اعتزاله بلا رجعة.. وهذه أسبابه ...
- بوتمن: مشروع أول جامعة متخصصة في موسيقى الجاز في روسيا جاهز ...
- -الحرب لا تنتهي عند الرصاصة الأخيرة-.. مصور إسباني يوثق جراح ...
- عبد الرزاق حوراني.. رحيل رجل عاش في كواليس الدراما السورية
- سويلم يتابع ختام “برنامج التدريب الصيفى فى مجال تشغيل وصيانة ...
- فنانون مصريون يهددون بمقاضاة نجمتين إسرائيليتين لسرقة لحن أغ ...
- من نحيب -تموز- إلى كاظم الساهر.. لماذا يبكي الغناء العراقي؟ ...
- المجمع المعماري لمركز معارض عموم روسيا في موسكو يستعد لتقييم ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة العلوية : صوت الرافدين الحر .