أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - بعد غزة🇵🇸 … أيُّ سلامٍ يمكن أن يولد من تحت الركام؟ - عقلية الحصار والشر المطلق …















المزيد.....

بعد غزة🇵🇸 … أيُّ سلامٍ يمكن أن يولد من تحت الركام؟ - عقلية الحصار والشر المطلق …


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 8788 - 2026 / 8 / 5 - 15:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


/ يا أيها الفلسطيني ، عاهدتَ عمرك على الصبر ، وسرتَ في درب التعب وأنت تقول : غدًا ليّ ، لكن كلما أقبل الغد ، وجدته عابرًا إلى سواك ، تاركًا لك وعدًا جديدًا بالانتظار ، فمنذ أن بدأت حكايتك ، وأنت تحمل فوق كتفيك ما لا يُحتمل ، تمضي رغم الانكسارات ، وتعيد بناء الأمل من بين الركام ، لم تكن تنتظر يومًا عاديًا ، بل كنت تنتظر حقًا تأخر طويلًا ، وحياةً تليق بكل تلك السنين التي مضت ، كان الغد دائمًا على موعد معك ، لكن الموعد كان يتأجل مرة بعد أخرى ؛ حتى أصبح الانتظار جزءًا من الذاكرة ، وأصبح الصبر إرثًا تتناقله الأجيال ، ومع ذلك ، بقي في داخلك صوت يقول إن الحكايات لا تنتهي حين يطول الطريق ، وإن من حمل الأمل كل هذه السنين لا بد أن يصل إلى يومٍ يرى فيه ثمرة صبره ، فليست المآسي الكبرى مجرد أرقام تُسجَّل في دفاتر المنظمات الدولية ، ولا هي صور عابرة تُستهلك في نشرات الأخبار ثم تُطوى مع مرور الأيام ، فثمة أحداث تتجاوز حدود الزمن السياسي لتصبح جزءًا من الذاكرة الإنسانية ذاتها ، وتتحول من وقائع إلى شواهد على مرحلة كاملة من التاريخ ، وغزة ، بما شهدته من قتل ودمار وتهجير وتجويع ، لم تعد مجرد عنوان لحرب جديدة في الشرق الأوسط، بل أصبحت عنوانًا لسؤال أخلاقي مفتوح حول معنى العدالة ، وحدود القوة ، ومصير الشعوب التىّ تُطلب منها التسويات بعد أن تكون قد دفعت أثمانًا تتجاوز قدرة البشر على الاحتمال ، ومع إبادة قطاع غزة ، يكون الفلسطينيون قد دفعوا أكثر بكثير مما يمكن أن تستحقه أي تسوية سياسية أو حدود جغرافية أو ترتيبات اقتصادية أو حتى اعتبارات أخلاقية ، فحين يصل عدد الشهداء إلى هذا الحد ، ويتحول الدمار إلى مشهد يومي ، وتُمحى أحياء بأكملها من الوجود ، فإن الحديث عن حلول سياسية تقليدية يصبح منفصلًا عن حجم المأساة ، ذلك أن ثمن ما يسمى بـ«السلام» لم يعد بالنسبة إلى الفلسطيني مجرد اعتراف سياسي أو تحسين في شروط الحياة ، بل بات مرتبطًا بسؤال أعمق : ماذا تبقى من العدالة بعد كل هذا الخراب؟ ، فإذا كان السلام المقترح يعني أن يحصل الفلسطيني على تصريح لدخول بلاده التاريخية ، أو إذن للعمل فيها ، أو حق التنقل بين المستوطنات المنتشرة في الضفة الغربية والقدس ، فإن مثل هذه الصيغة لن تكون مقبولة لدى شعب دفع من الدم والوجع ما يفوق قدرة أي شعب آخر على الاحتمال ، فالتسوية التىّ تتعامل مع الفلسطيني كأنه مهاجر ما زال ملفه قيد المراجعة ، أو وافد ينتظر البت في حقه بالبقاء على أرضه ، تبقى مرفوضة جملةً وتفصيلًا ، والفلسطينيون ليسوا طارئين على هذه الأرض حتى يُطلب منهم إثبات حقهم فيها ، لقد وُلدوا فوق ترابها ، ولم تعرف ذاكرتهم مكانًا خارج صبارها وزيتونها ومريميتها وتراجيديتها المستمرة منذ أجيال ، لم يحملوا هويتهم من جغرافيا أخرى ، ولم يستوردوا تاريخهم من وراء البحار ، بل تشكل وعيهم الوطني من تفاصيل المكان ذاته ، من الحقول والقرى والأحياء والأسواق والمقابر والأشجار التىّ بقيت شاهدة على تعاقب الأزمنة .

ومن هنا يمكن فهم المعنى الأخلاقي الكامن خلف أرقام الشهداء في غزة ، فحين يُعثر على 112 شهيدًا تحت أنقاض مبنى واحد في مدينة غزة ، لا يعود الرقم مجرد إحصائية ، بل يصبح صورة مكثفة لحجم الكارثة ، وإذا كان مبنى واحد قد احتوى هذا العدد من الضحايا ، فبإمكان المرء أن يتخيل حجم المأساة المخبأة تحت الركام في مدينة دُمر فيها ما يقارب 124 ألف مبنى تدميرًا كاملًا ، فضلًا عن عشرات الآلاف من المباني التىّ تعرضت لدمار جزئي ، إن الحديث هنا لا يدور حول إعادة إعمار أبنية فقط ، بل حول مجتمع بأكمله تعرض لمحاولة اقتلاع مادي ونفسي وتاريخي في آن واحد .

وفي سياق تفسير الدوافع الفكرية والأيديولوجية التىّ يستند إليها بعض المتطرفين في تبرير هذا المستوى من العنف ، نستحضر بغض النصوص التىّ وردت في العهد القديم ، ففي سفر التثنية (13: 12 ـ 18) يرد: «… تضرب سكان تلك المدينة بحد السيف ، وتحرمها بكل ما فيها ، وتجمع كل غنيمتها إلى وسط ساحتها ، وتحرق بالنار المدينة وكل غنيمتها… فلا تُبنى بعد» ، كما يرد في سفر يشوع (6: 24): «وأحرقوا المدينة بالنار وكل ما فيها، غير أنهم جعلوا الفضة والذهب وآنية النحاس والحديد في خزانة بيت الرب» ، ولا يتعلق الأمر هنا فقط بالنصوص ذاتها بقدر ما يتعلق بكيفية توظيفها وتأويلها ، فثمة تيارات دينية وقومية متطرفة تستند إلى مثل هذه النصوص في بناء رؤيتها للصراع ، وفي تبرير سياسات تقوم على الإقصاء والتدمير والاستئصال ، ولذلك يعتقد أصحاب هذا الرأي أن ما جرى في قطاع غزة لا يمكن فصله عن بنية فكرية ترى في القوة العسكرية أداة لإعادة تشكيل الجغرافيا والديموغرافيا معًا ، وإذا كانت غزة قد مثلت ذروة الكارثة الإنسانية ، فإن المشهد لا يتوقف عند حدود فلسطين ، فلبنان ، الذي يقف على خط التماس ذاته ، يواجه اليوم شكلًا آخر من أشكال الاستهداف المنهجي ، لا يقتصر على البعد العسكري والمباني فحسب ، بل يمتد إلى البيئة والاقتصاد والأمن الغذائي ومصادر العيش .

فعلى الرغم من اتفاق الإطار الذي أُبرم بين الرئيس جوزيف عون والإسرائيليين برعاية واشنطينية ، فإن إسرائيل واصلت استهداف عصب الحياة في الجنوب اللبناني، واستمرت في ضرب العمود الفقري للأمن الغذائي الوطني ، وقد تعرضت مساحات واسعة من الأراضي الجنوبية إلى عمليات إحراق متعمدة ، خلّفت وراءها تربة ملوثة ومياه متضررة وانتشارًا لمواد خطرة ومخلفات ذات تأثيرات طويلة الأمد على البيئة والصحة العامة ، ولم يكن الدمار مقتصرًا على البنية العمرانية أو الزراعية ، بل امتد إلى الثروة الحيوانية أيضًا ، فجنوب لبنان شهد ، وفق توصيف العديد من المتابعين، عملية إبادة واسعة للثروة الحيوانية ، الأمر الذي أدى إلى استكمال حلقات الضغط الاقتصادي على المجتمعات المحلية ، فالاقتصاد الزراعي والحيواني في الجنوب ليس قطاعًا هامشيًا ، بل هو أحد الأعمدة الأساسية التىّ يقوم عليها استقرار آلاف العائلات ومصادر رزقها ، كما أن الحرائق الناتجة عن الذخائر العنقودية ومخلفات الحرب القابلة للانفجار خلّفت تلوثًا بيئيًا واسع النطاق ، ما جعل مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية غير صالحة للاستثمار أو بحاجة إلى عمليات معالجة طويلة ومكلفة ، وتشير تقارير أممية إلى أن الأراضي الزراعية الملوثة تشكل ما يقارب 70% أو أكثر بقليل من المساحات المتضررة ، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا لأحد أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد.

وتكتسب هذه الخسائر أهمية مضاعفة إذا ما أُخذ في الاعتبار أن القطاع الزراعي في الجنوب اللبناني يُعد من أقدم القطاعات الإنتاجية وأكثرها حيوية ، وأنه يدر على اللبنانيين ما يقارب مليار دولار سنويًا ، ولذلك فإن إعادة تأهيله ليست قضية تنموية فحسب ، بل مسألة ترتبط بالأمن الاقتصادي والاجتماعي للدولة اللبنانية ككل ، وبحسب التقديرات ، تحتاج الدولة اللبنانية إلى ما لا يقل عن 250 مليون دولار لإعادة هيكلة عوائد الثروتين الزراعية والحيوانية وإعادتهما إلى مستوياتهما السابقة ، غير أن حجم الخسائر يتجاوز ذلك بكثير ، فثمة اتهامات لإسرائيل باستخدام مبيدات حشرية فوق القرى والمناطق الزراعية بصورة متعمدة ، وهي مواد محظورة دوليًا بحسب هذه الاتهامات ، الأمر الذي أدى إلى خسائر مالية تُقدَّر بنحو 20 مليار دولار ، ولا سيما في قطاعي الزيتون والتبغ اللذين يشكلان المصدر الرئيسي لدخل أبناء الجنوب ، فضلًا عن محصول الأفوكادو الذي بات يُعرف لدى كثيرين باسم «ذهب الجنوب» ، لما يمثله من قيمة اقتصادية متنامية ، وفي ظل هذه الظروف ، برزت مبادرات عربية هدفت إلى التخفيف من آثار الأزمة ، وفي هذا الإطار ، فتحت المملكة العربية السعودية أبوابها أمام المنتجات الزراعية اللبنانية ، في خطوة ساعدت على دعم المزارعين والمنتجين المحليين ، ومنحت الاقتصاد الزراعي اللبناني فرصة للصمود في مواجهة الخسائر المتراكمة .

إن وقف الحروب لا يعيد الأرواح إلى أصحابها ، ولا يعيد الأشجار التىّ احترقت، ولا يطهر التربة التىّ تلوثت ، ولا يمحو آثار الدمار من ذاكرة الشعوب ، كما أنه لا يبدد الأفكار المتطرفة التىّ تبرر إحراق المدن وقتل سكانها ، لكنه ، رغم كل ذلك ، يمنح الناس فرصة لالتقاط أنفاسهم والبدء من جديد ، ويتيح للمجتمعات أن تشرع في عملية شاقة وطويلة من التعافي وإعادة البناء .

لقد أثبت التاريخ مرارًا أن المدن يمكن أن تُهدم ، لكنها لا تختفي من الذاكرة ، وأن الشعوب قد تُستنزف ، لكنها لا تتخلى عن روايتها ، ومن هنا فإن السؤال الحقيقي بعد غزة ، وبعد ما أصاب جنوب لبنان ، لا يتعلق بموعد انتهاء الحرب بقدر ما يتعلق بشكل السلام الذي سيأتي بعدها ، فسلام يقوم على موازين القوة وحدها لن يكون سوى هدنة مؤقتة ، أما السلام الذي يستحق البقاء فهو ذلك الذي يقوم على العدالة والحقوق والاعتراف بالإنسان قبل أي شيء آخر ، وعند هذه النقطة فقط يمكن للركام أن يتحول إلى بداية جديدة ، لا إلى فصل آخر من المأساة نفسها…والسلام 🙋‍♂ ✍



#مروان_صباح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين يصبح الغباء قوة: عن غياب المنطق وانهيار الحوار🗣…
- بين ذاكرة الثورة 🇵🇸 واستحقاقات الدولة - الخل ...
- السكران الذي تحدّى نيتشه… وانكسر أمام تشيخوف -بين الكأس ...
- الاستنزاف المركب…حين يتصدع الداخل الإسرائيلي وتمتد ارتدادات ...
- الفاعل الحقيقي - النقد بين أخلاق الحقيقة وسيكولوجيا الحسد ...
- بين الحبة المنسية والسياسة المنهكة…هل بدأ الجمهوريون🇺 ...
- الرأسمالية وإرادة الإنسان…عندما تتحول الوسيلة إلى غايةӿ ...
- زيلينسكي ونتنياهو… عندما يصبح توسيع الحرب وسيلةً للنجاة …
- اعترافات الغزالي… عندما أنقذ الاكتئاب العقل من الشهرة …
- أحمد الياباني 🇯🇵 🇵🇸 … حين يع ...
- من ابن الجوزي إلى تشيبولا 🇮🇹…سيرة الغباء الت ...
- بين القانون والحرب📕: عندما تتغير قواعد الاشتباك وتُع ...
- التعليم لا يبدأ من المدرسة🏫… كيف تصنع العائلة الفارق ...
- بين فساد الداخل وتحولات النظام الدولي: العراق 🇮 ...
- آسيا… الأم التىّ علمتني أن أكتب - في الذكرى السنوية لرحيل وا ...
- الفيفا… إمبراطورية فوق القانون-حين تتحول كرة القدم ⚽ إ ...
- العائلة… النموذج الأول☝للعقد الاجتماعي …
- إسرائيل🇮🇱وتركيا 🇹🇷: من الشرا ...
- الشعر الجاهلي بين النقد العلمي والتشكيك الأيديولوجي: هل أُري ...
- سياسات الرواية الاستخبارية وتآكل المصداقية الدولية🇺& ...


المزيد.....




- رحلة الوداع .. رصد أنثى دلفين وهي تحمل صغيرها النافق لعدة أي ...
- لبنان: أكثر من 800 ألف نازح يعودون إلى مناطقهم.. والأزمة الإ ...
- باكو: أراضينا خط أحمر ولن نسمح باستخدامها للهجوم على الجيران ...
- فيديو مثير للجدل لفتاة تشبّه الشيوخ بـ-القردة وأصحاب السبت- ...
- فيديو على -يوتيوب- يكشف سرا صحراويا ظل مجهولا في ليبيا لعقود ...
- مصادر: البنتاغون يعد استراتيجية نووية جديدة استعدادا لسيناري ...
- تركيا.. وصول محمد صلاح إلى إسطنبول مرتديا زي نادي -طرابزون س ...
- مقاطعة زابوروجيه.. الجيش الروسي يخوض معارك تحرير بلدة زارنيت ...
- النائب علي مهران: مصر تقود معركة السلام والإنسانية.. وموقف ا ...
- النائب عوض أبو النجا: اتصال الرئيس السيسي برئيس وزراء اليونا ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - بعد غزة🇵🇸 … أيُّ سلامٍ يمكن أن يولد من تحت الركام؟ - عقلية الحصار والشر المطلق …