أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - فن الحصول على بطاقة ال VIP














المزيد.....

فن الحصول على بطاقة ال VIP


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8781 - 2026 / 7 / 29 - 10:43
المحور: الادب والفن
    


فن الحصول على بطاقة VIP *

1/ لجنة الصعود

أُعلن عن جائزة "المثقف المقاوم". فاز بها رئيس اللجنة، ثم منح نائبُه جائزةً ثانيةً لرئيس اللجنة تقديراً لتواضعه، بينما كتب أمين السر مقالاً عن "عبقرية القرار التاريخي"،في آخر القاعة وقف كاتب عجوز يسأل عن مجموعاته العشرة، فأخبروه أن ملفه ناقص:لم يصفّق بما يكفي.

2/سلمٌ كهربائي

كان الحفل في الطابق العشرين ، صعد الجميع في المصعد المخصص للمقرّبين: روائي لم يكتب رواية، وناقد لم يقرأ كتاباً منذ سنوات، وصاحب صفحة إلكترونية يوزّع الألقاب حسب مزاج المسؤول، وحده القاص الذي قضى عمره في العمل ثم لاحقا في البحث والكتابة وقف أمام السلالم، على الباب لافتة صغيرة: "الرجاء عدم إزعاج القيادات بالأفكار".

3/قسم الحكمة

افتُتحت وزارة الثقافة في قسم جديد اسمه "قسم الحكمة"، لم تكن مهمته إنتاج المعرفة، بل إعادة نشر الخطب الرسمية مع بعض الاستعارات والشواهد الشعرية، صار الموظفون يتنافسون: أحدهم شبّه المدير بابن رشد، وآخر رآه امتداداً للمتنبي،أما الكاتب الذي اقترح إنشاء مكتبة عامة، فنُقل إلى الأرشيف.

4/سيرة ذاتية

كتب أحدهم في سيرته الذاتية:
– عضو في عشر لجان.
– مستشار لثلاث مؤسسات.
_ رئيس قسم ثم وكيل وزارة لعشر سنوات .
-رئيس اتحاد لعشرين عاما.
– خبير في الشأن الثقافي.
– صديق شخصي لخمسة مسؤولين.
لكنه نسي أن يضيف أنه لم ينشر سوى قصة قصيرة عن بطارية سيارة، لكنها حصدت إعجاب القيادة لأنها انتهت بعبارة: "كل شيء يسير في الاتجاه الصحيح".

5/ اتحاد المصفقين

انقسم المثقفون إلى تيارات:
-تيار يصفق بحرارة.
-وتيار يصفق بحذر.
-وتيار ينتقد ثم يصفق في النهاية. وحده كاتبه مجتهد لكنه مغمور رفض التصفيق ، بعد شهر اكتشف أن اسمه اختفى من الدعوات والمنح والندوات، بينما حصل صاحب أعلى تصفيق على لقب "ضمير الأمة".

6/ الناقد الكبير

كان الناقد الكبير يكتب المقال نفسه كل عام. يغيّر اسم المسؤول في العنوان فقط، ذات مرة أخطأ وأبقى الاسم القديم، فقرأ الجميع النص بإعجاب، لأن أحداً لم يكن مهتماً بالنقد أصلاً؛ كانوا مهتمين بمن سيوقّع الموافقة على السفر.

7/مؤتمر المواهب

دُعي عشرات الكتّاب إلى مؤتمر حول "حرية الإبداع"،استغرقت الجلسة الأولى خمس ساعات في مديح المنظمين، والجلسة الثانية في مديح الجلسة الأولى، ثم أُلغيت الجلسة الثالثة لضيق الوقت، عاد المشاركون إلى بيوتهم حاملين حقائب فاخرة وشهادات تقدير، فيما بقيت القصائد في الأدراج.

8/ شاعر البلاط الإلكتروني

لم يكن يكتب الشعر إلا في المناسبات الرسمية،إذا ترقى مسؤول كتب قصيدة عن البطولة، وإذا استقال كتب قصيدة عن الحكمة، وإذا اختفى كتب قصيدة عن الغياب المؤقت، وحين سأله أحدهم عن مشروعه الأدبي، أجاب بثقة: "أنتظر التوجيهات".

9/مقهى المثقفين

جلسوا حول الطاولة يناقشون مستقبل الثقافة،تحدث الأول عن ضرورة الاستقلالية، ثم غادر ليلحق بموعده مع أحد النافذين. تحدث الثاني عن النزاهة، ثم أرسل عشر رسائل يطلب فيها توصية، أما الثالث، الذي لم يمدح أحداً يوماً، فظل جالساً وحده يدفع ثمن القهوة.
10/الطابق الأخير

قيل إن في أعلى المبنى مكتباً سرياً تُوزَّع فيه الجوائز والمنح والمناصب، قضى المثقفون سنوات يحاولون الوصول إليه: بعضهم حمل الملفات، وبعضهم حمل القصائد، وبعضهم حمل المديح، وبعد جهد طويل فتح الحارس الباب أخيراً، وجدوا الغرفة فارغة إلا من مرآة كبيرة كُتب تحتها:
"الامتياز الوحيد المتاح هو أن تقنع نفسك بأنك تستحقه".

*برسم من يقتتل على فتات لا تغيث أحدًا



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دليل الحكومة الاسرائيلية إلى الحياة الطبيعية
- اختراعات صغيرة لإرباك احتلال كبير
- حل السلطة سؤال لا يجد جوابًا
- التهجير الطوعي
- حين يصير القتل إجراء روتينيًا
- غول الأرض!
- ليل طويل
- سيرة ذاتية لقطيع من العباقرة
- سوق النخبة وبازار الولاءات
- وزارة الثقافة وشؤون الولاء الوطني
- النخبة وآداب العض
- حين يصبح الظل هو الوطن
- مثقف يا هم لالي
- ايام عاديه في وطن غير عادي
- حقائب في طابور الانتظار
- الشاورما في مواجهة السياسة
- السخرية الأخيرة قبل أن يغلق الباب!
- مهرجان الغفران فوق مدينة محترقة
- الذين عاشوا من بيانات الادانة
- حفلة عشاء في نهاية المبادى!


المزيد.....




- الألعاب النارية تلتهم موقع تصوير فيلم في منطقة تفير الروسية ...
- لجنة الفنون الجميلة الأمريكية تخطط لحفلات مشتركة تضم موسيقيي ...
- -من أجل فراشة-.. فيلم كرتوني صامت عن -خط الموت الأصفر- ومعان ...
- سوريا تودع شيخ النحاة وأستاذ الأجيال.. من هو الأديب مازن الم ...
- أسطورة -الحشاشين- الإيرانية.. قصة قلعة -ألموت- التي ضمتها ال ...
- -دايبين في صوت الست-.. عرض يحتفي بإرث أم كلثوم في مهرجان جرش ...
- الاسكان:إطلاق حملة توعوية لنشر ثقافة الالتزام بقانون تنظيم م ...
- هوليوود تعيد اختراع الخوف.. 4 اتجاهات ترسم ملامح مستقبل أفلا ...
- بعد عقدين من الإعلان عنه.. جوجنهايم أبو ظبي يفتح أبوابه في د ...
- فنان مصري يثير الجدل بين متابعيه بصورة غامضة على انستغرام


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - فن الحصول على بطاقة ال VIP