أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - الشاورما في مواجهة السياسة














المزيد.....

الشاورما في مواجهة السياسة


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8772 - 2026 / 7 / 20 - 14:03
المحور: الادب والفن
    


ألمانيا الجديدة: يوميات اللاجئين في زمن الشعارات الكبيرة/1


1/ مكتب "العودة الطوعية جداً"

استيقظ على رسالة رسمية:"تهانينا، تم اختيارك للمشاركة في برنامج الاندماج العكسي"، ظنّ أنها دورة لغة جديدة، فارتدى أجمل قميص وذهب إلى الدائرة الحكومية، هناك وجد موظفاً يشرح بحماس: "ستتعلم كيف تحزم حقيبتك في أقل من ثلاث دقائق" ، في نهاية الدورة حصل الجميع على شهادة كتب عليها: "لاجئ سابق مع مرتبة الشرف".

2/ امتحان الهوية الألمانية

أعلنت السلطات الجديدة اختباراً إلزامياً: من يستطيع التفريق بين اثني عشر نوعاً من النقانق ويعرف كلمات أغنية شعبية من القرن التاسع عشر، يحق له البقاء، نجح الجميع في الجزء الأول بفضل يوتيوب، لكن السؤال الأخير كان قاتلاً: "كم مرة يحق للألماني أن يشتكي من الطقس في اليوم؟". رسب الجميع لأن الإجابة الصحيحة كانت: "بلا حدود".

3/ مشروع الترحيل الذكي

وصلت حافلات ضخمة إلى الحي، فظنّ السكان أنها رحلة مدرسية، صعد الناس بحماس، وبعد ساعتين اكتشفوا أن السائق نفسه لا يعرف إلى أين يذهب، لأن جهاز الملاحة رفض إدخال كلمة "الخارج"، انتهت الرحلة في موقف سيارات قرب برلين، وعاد الجميع بالمترو.

4/ لجنة التفتيش اللغوي

تجول المفتشون في الشوارع يسألون المارة عن تصريف الأفعال الألمانية أحد اللاجئين أجاب بطلاقة، فاشتبهوا بأنه ألماني أكثر من اللازم ، أما الرجل الذي قال جملة مكسّرة مع ثلاث كلمات إنكليزية وأربع كلمات عربية، فاعتُبر "حالة ثقافية معقدة" وتأجل القرار إلى إشعار آخر.

5/ حرب الشاورما

قرر المجلس المحلي إغلاق مطاعم المهاجرين، بعد أسبوع اختفت الشاورما والفلافل والكبة، فخرج آلاف الألمان في مظاهرات غاضبة يهتفون: "الشعب يريد الثوم الإضافي!"، انتهت الأزمة بتشكيل لجنة وطنية لحماية الصلصات متعددة الثقافات.

6/ الجار المتحمس

كان هانز يطالب كل يوم بطرد اللاجئين من الحي ، وفي أول يوم بعد فوز الحزب اكتشف أن الميكانيكي والخباز وعامل التدفئة ومدرب كرة القدم لأطفاله قد اختفوا جميعاً،ج جلس أمام باب منزله يحمل صندوق أدوات ويبحث في الإنترنت: "كيف أصلح الغسالة خلال خمس دقائق؟".

7/ التطبيق الجديد

أطلقت الحكومة تطبيقاً اسمه "أين أنت الآن؟". كل صباح يرسل إشعاراً مختلفاً: "أرسل صورة لفطورك"، "أثبت أنك ما زلت هنا"، "هل تعرف النشيد الوطني؟"، بعد شهر تعطّل التطبيق لأن الموظفين أنفسهم نسوا كلمات المرور.

8/معسكر الاندماج المعاكس

في الساحة العامة وُضعت أكشاك غريبة:
-كشك لتعليم النسيان.
-وآخر لتوديع الجيران.
-وثالث لبيع حقائب السفر بالتقسيط. أكثر الأكشاك ازدحاماً كان كشك القهوة المجانية، حيث جلس الجميع يتجادلون لساعات حول السياسة من دون أن يتحرك أحد متراً واحداً.

9/البحث عن "الألماني الأصلي"

قررت لجنة خاصة مراجعة الأنساب، بدأت القائمة باللاجئين، ثم انتقلت إلى أبناء المهاجرين، ثم إلى أحفاد المهاجرين، ثم إلى سكان القرى الحدودية، بعد أشهر طويلة اكتشف أعضاء اللجنة أن جدّ رئيسها جاء قبل مئتي سنة من مكان آخر، فتم حلّ اللجنة بسبب "نقص المعايير".

10/ النهاية المفتوحة

في إحدى الأمسيات وقف سكان الحي أمام البناية نفسها: لاجئون وألمان وطلاب ومتقاعدون، انقطع التيار الكهربائي، فتعاون الجميع لإصلاح العطل، وعندما عاد النور، نظروا إلى بعضهم بدهشة؛ فقد اتضح أن الحياة اليومية لا تسأل كثيراً عن الشعارات الانتخابية، بل عمّن يحمل سلماً أطول ومفكاً مناسباً.

*محاولة تخيلية لوضع اللاجئين إذا استلم حزب يميني متطرف السلطة في المانيا



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السخرية الأخيرة قبل أن يغلق الباب!
- مهرجان الغفران فوق مدينة محترقة
- الذين عاشوا من بيانات الادانة
- حفلة عشاء في نهاية المبادى!
- آخر من يغادر الغرفة يطفئ الضوء
- فن النجاة فوق الجثث!
- حفلة عشاء في نهاية المبادئ
- فن البقاء في مكان قرر الجميع أنه لا يحتاج إلى سكان
- حياة مليئة بتفاصيل لاتعني القائد
- تفاصيل إنسانية قتلها القائد
- هولوغرام الأوهام
- بطولات زائفة
- الحياة مفاوضات
- ما ال...الا صبر ساعة
- جبل المحامل الفلسطيني
- اوسمة لا تطعم جائعًا
- ما بين المقابر والمقاعد
- وجه بويا وورنيش!
- فالج لا تعالج!
- قيادة لا تكبر او تشيخ


المزيد.....




- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن -مذكرات رضيعة- لسناء الشّعلان في جا ...
- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...
- ستارة المسرح الجامعي الثالث تُسدل…- الخطة صفر- تحصد المركز ا ...
- طائرة ورقية.. ذلك الملاك الذي يُعيد الحب: إلى روح الشهيد الش ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - الشاورما في مواجهة السياسة