أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - السخرية الأخيرة قبل أن يغلق الباب!














المزيد.....

السخرية الأخيرة قبل أن يغلق الباب!


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8772 - 2026 / 7 / 20 - 14:02
المحور: الادب والفن
    


ألمانيا الجديدة: يوميات اللاجئين في زمن الشعارات الكبيرة/2


1/ بطاقة الحظ الوطنية
في صباح بارد، وصلت إلى كل لاجئ في المدينة بطاقة جديدة
كتب عليها:"بطاقة الحظ: قد تبقى، وقد لا تبقى".
قال الموظف في البلدية:
"نظامنا الجديد أكثر إنسانية."
سألته :"كيف؟"
قال الموظف:"بدلاً من انتظار القرار بالخوف، ستنتظرون بالحظ."
نظرت إلى البطاقة،كانت تحتوي على ثلاثة ألوان:
-الأخضر: حياة جديدة.
-الأصفر: انتظر.
-الأحمر: جهّز الحقيبة.
قلت :"وأين اللون الذي يعني أنني أصبحت إنساناً عادياً؟"
بحث الموظف في الدرج طويلاً.
ثم قال:"يبدو أنه نفد منذ سنوات."

2/ آخر مقعد في الصف

في مدرسة تعليم اللغة ، وضعت الإدارة مقعداً جديداً في آخر الصف،كتبوا عليه:"مقعد الطالب الذي لا نعرف مستقبله."
جلست عليه ،في كل امتحان كنت أجيب بشكل ممتاز،قال المعلم:"أنت من أفضل الطلاب."
ابتسمت ،بعد دقائق دخل المدير وقال:"رائع، لكن لا نعرف إن كان سيبقى العام القادم."
سأل المعلم:"وهل نقيّمه كشخص أم أوراقه؟"
أجاب المدير:"في هذه الأيام الأوراق تنام مرتاحة أكثر من البشر ."

3/ الفندق ذو الليلة الواحدة

افتُتح فندق غريب للاجئين.
الإعلان كان:"إقامة مريحة حتى إشعار آخر."
دخلت وسألت:"كم يمكنني البقاء؟"
قال المدير:"حسب الحجز."
-"ومن حجز لي؟"
-"الظروف."
-"وكم سعر الليلة؟"
-"لا شيء."
فرحت ،قال المدير:"لكن الحساب يأتي لاحقاً."
سألت:"ماذا سأدفع؟"
قال المدير:"سنخبرك عندما نعرف أين ستدفعه."

4/ المتحدث الرسمي عن الصمت

قررت المدينة تعيين متحدث رسمي لشؤون اللاجئين،في أول مؤتمر صحفي وقف أمام الكاميرات وقال:"نحن نضمن أن الجميع مسموع."
رفعت يدي وسألت:"هل يمكننا سماع صوت اللاجئين أنفسهم؟"
ابتسم المتحدث:"بالطبع."
وأشار إلى جهاز تسجيل ،ضغط الزر،خرج صوت آلي:"شكراً لصبركم. طلبكم قيد المعالجة."
قلت :"هذا ليس صوت إنسان."
أجاب المتحدث:"صحيح، لكنه أسرع في الرد."


5/ جواز السفر إلى الماضي

ظهر تطبيق جديد اسمه:"عد إلى جذورك خلال ثلاث دقائق".يدخل الشخص اسمه وتاريخ ميلاده،
بعد لحظات تظهر النتيجة:"أنت تنتمي إلى مكان ولدت فيه."
ضحك الناس،قال أحدهم:"هذا التطبيق عبقري."سألت :"لماذا؟"
قال:"لأنه الشيء الوحيد الذي يعرف أين أنتمي".
ثم أغلق التطبيق ، لأنه تذكر أن المكان الذي ينتمي إليه لم يعد موجودا.

6/ دورة تدريبية للوداع
أرسلت الحكومة دعوة لحضور دورة مجانية:"كيف تقول وداعاً دون أن تبكي"،في القاعة، جلست وسط عشرات الأشخاص،بدأ المدرب:"القاعدة الأولى: لا تتعلق بالأشياء."
رفعت يدي:"ماذا عن الأشخاص؟"
توقف المدرب ، ثم قال:
"هذا موضوع متقدم. لم نجد له حلاً بعد."
في نهاية الدورة، أعطي الجميع شهادة،كتب عليها:"مؤهل للرحيل... غير مؤهل للنسيان."


7/ مطعم يقدم وجبة الأمان

افتتح مطعم جديد ، القائمة كانت غريبة:
-طبق الاستقرار: غير متوفر.
-طبق المستقبل: قيد الطهي.
-طبق الأمان: حسب الكمية.
جلست وسألت النادل:"ماذا تنصحني؟"
قال النادل:"لدينا وجبة اليوم."
-"ما هي؟"
-"انتظر قليلاً."
-"ومتى تصل؟"
-"عندما تنتهي من الانتظار."
ضحكت ،قال النادل:"لا تقلق، الضحك مجاني."
سألت :"وإلى متى؟"
أجاب النادل:
"حتى يصدر قرار بشأن ترحيلك."


8/ وظيفة حارس الأحلام

وجدت إعلاناً:"مطلوب حارس أحلام بدوام كامل."
ذهبت إلى المقابلة،قال صاحب العمل:"مهمتك منع الناس من الحلم كثيراً."
سألت:"لماذا؟"
قال:"لأن خيبة الأمل مكلفة."
-"وما الراتب؟"
-"تصريح بالبقاء في الحلم قليلاً."
-"وماذا بعد؟"
ابتسم المدير:"نراجع العقد قبل ترحيلك."


9/ الاحتفال بالاندماج

أقيم احتفال كبير بعنوان:"مرور عشر سنوات على انتظار الاندماج."كانت هناك موسيقى وطعام وخطب،وقف المسؤول وقال:"لقد قطعنا شوطاً عظيماً."
سألته :"إلى أين وصلنا؟"
قال المسؤول:"إلى مرحلة متقدمة جداً."
-"ما اسمها؟"
نظر في الأوراق ، وقال:"مرحلة الانتظار المتطور."
صفق الجميع ، فقد أصبحوا خبراء فيها.

10/الصندوق لا يُفتح
في مركز الإيواء، وُضع صندوق كبير ، كتب عليه:"أحلام مؤجلة."
كل شخص كان يضع شيئاً داخله:
-رسالة قبول جامعي.
-صورة بيت.
-خطة مشروع.
-رسالة حب.
بعد سنوات، فتح المسؤول الصندوق، وجد كل شيء كما هو.
قال:"غريب... لماذا لم تتحقق هذه الأحلام؟"
أجابه عامل النظافة:
"لأن أحداً لم يخبرها أين تنتظر."
أغلق المسؤول الصندوق من جديد،وأضاف ورقة جديدة:"يرجى مراجعة الطلبات لاحقاً."



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مهرجان الغفران فوق مدينة محترقة
- الذين عاشوا من بيانات الادانة
- حفلة عشاء في نهاية المبادى!
- آخر من يغادر الغرفة يطفئ الضوء
- فن النجاة فوق الجثث!
- حفلة عشاء في نهاية المبادئ
- فن البقاء في مكان قرر الجميع أنه لا يحتاج إلى سكان
- حياة مليئة بتفاصيل لاتعني القائد
- تفاصيل إنسانية قتلها القائد
- هولوغرام الأوهام
- بطولات زائفة
- الحياة مفاوضات
- ما ال...الا صبر ساعة
- جبل المحامل الفلسطيني
- اوسمة لا تطعم جائعًا
- ما بين المقابر والمقاعد
- وجه بويا وورنيش!
- فالج لا تعالج!
- قيادة لا تكبر او تشيخ
- الأرقام لا تبكي!


المزيد.....




- مصر.. تحرك برلماني لتفعيل -حق الأداء العلني- يثير خلافًا بين ...
- العراق والثقافة.. مسيرة الإبداع في الجمهورية العراقية الأولى ...
- تغاريد تحت القصف.. كيف يوثق الأدب ذاكرة أطفال غزة؟
- -في مرآتي- يحصد جائزة -الكوكب الذهبي- في اختتام الأيام الوط ...
- ارتفاع أسعار تذاكر المهرجانات الموسيقية في روسيا بنسبة 21% خ ...
- بعد التأجيل لأسباب عائلية.. موعد جديد لجنازة الممثل الراحل أ ...
- بوتين يمنح الفنان أوليغ غازمانوف وسام -الاستحقاق للوطن- من ا ...
- من أبرز المجددين في الموسيقى المصرية.. رحيل المؤلف الموسيقي ...
- الفنان السعودي محمد عبده يوجه رسالة بعد ظلم منتخب مصر وخسارة ...
- اكتشاف نحو ثلاثين عملا فنيا خلال ترميم مركز معارض عموم روسيا ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - السخرية الأخيرة قبل أن يغلق الباب!