أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - فالج لا تعالج!















المزيد.....

فالج لا تعالج!


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8762 - 2026 / 7 / 10 - 00:18
المحور: الادب والفن
    


1/ المؤتمر

اختتم المؤتمر بانتخاب قيادة جديدة ، تقدمت القيادة القديمة، وسط الهتافات والصرخات المجنونة،صفق الجميع ، أُعلنت النتيجة ، فازت القيادة الجديدة، نهضت القيادة القديمة لمصافحتها ، كانت الوجوه نفسها،اختلفت المقاعد فقط.
في نهاية الجلسة، تقرر الاحتفال بأول تداول ناجح للسلطة.

2/ التصفيق

توقف المسؤول عن الكلام ، استمر التصفيق ،خرج من القاعة ، استمر التصفيق ،انطفأت الأنوار استمر التصفيق.
في الصباح، وُجد التصفيق وحده على المنصة، فقرروا ترقيته، وأصبح مسؤول لجنة الرقابة المركزية

3/ السيرة الذاتية
أعلن رئيس المؤتمر الاستثنائي عن فُتح باب التعيينات الى عضوية اللجنة المركزية
_ تقدم أصحاب الخبرة، أُعيدت ملفاتهم.
_تقدم أصحاب الشهادات،أُعيدت ملفاتهم.
دخل عضو بلا ملف، سألوه:
ـ أين سيرتك الذاتية؟
قال:ـ أبي.
قيل له:ـ كافية.
خرج كمسؤول عن العلاقات الدولية في القيادة الجديده.

4/ المزاد

أُعلن عن مزاد استثنائي.

لم تُعرض فيه أراضٍ ولا بيوت.

عُرضت المناصب.

وقف المذيع أمام الحاضرين:

"المنصب الأول: يحتاج إلى شخص يملك خبرة."

ساد الصمت.

خفض المذيع السعر.

"المنصب الثاني: يحتاج إلى شخص يملك تاريخًا."

لم يرفع أحد يده.

خفض السعر أكثر.

"المنصب الثالث: يحتاج إلى شخص يعرف كيف يقول نعم."

ارتفعت الأيدي.

بدأت المزايدة.

لم يدفع أحد مالًا.

كان كل متقدم يقدم عدد السنوات التي قال فيها نعم.

فاز رجل أمضى ثلاثين عامًا في التصفيق.

عندما سُئل عن خطته للمنصب الجديد، قال:

"سأكمل ما كنت أفعله."

سأله المذيع:

"وماذا كنت تفعل؟"

ابتسم.

"أنتظر هذا المزاد."



5/ دليل الاستخدام

وُزع كتيب صغير مع كل مسؤول جديد.

على الغلاف:

"طريقة التشغيل."

في الصفحة الأولى:

لا تحاول فهم الشعب.

في الصفحة الثانية:

لا تفتح الأسئلة كلها في وقت واحد.

في الصفحة الثالثة:

إذا ارتفع صوت الناس، تأكد من خفض الصوت قبل البحث عن السبب.

في الصفحة الرابعة:

إذا تعطّل النظام، أعد تشغيل الخطاب نفسه.

في الصفحة الأخيرة كان هناك تحذير:

"لا يُسمح بإصلاح الجهاز من الداخل."

في أسفل الكتيب توقيع:

"صنع منذ عقود.

ولا يزال يعمل."

6/ امتحان الورثة

أقيم امتحان لاختيار الجيل القادم.

جلس المتقدمون في القاعة.

وُزعت الأوراق.

السؤال الأول:

"اذكر إنجازاتك."

رفع الجميع أيديهم.

قال المشرف:

"لكنكم لم تعملوا بعد."

أجاب أحدهم:

"لدينا إنجازات عائلية."

انتقلوا إلى السؤال الثاني:

"ما أصعب قرار اتخذته؟"

كتب أحدهم:

"انتظار دوري."

حصل على أعلى علامة.

في السؤال الأخير:

"ما الذي ستغيره عندما تصل؟"

بقيت الأوراق فارغة.

بعد التصحيح، أعلنت اللجنة:

"نجح الجميع."

سأل صحفي:

"كيف؟"

قال رئيس اللجنة:

"لم يثبت أحد أنه سيغير شيئًا."

7/ إعلان رسمي

تعلن المؤسسة عن حاجتها إلى موظفين جدد.

الشروط:

- أن يؤمن بالتغيير.
- ألا يقترح تغييرًا.
- أن يحترم الرأي الآخر.
- أن يعرف مسبقًا ما هو الرأي الصحيح.
- أن يمتلك خبرة.
- ألا تكون خبرته سببًا في إزعاج أصحاب الخبرة القديمة.

الأولوية لمن لديه توصية.

ويُرجى من أصحاب الكفاءة إرفاق دليل يثبت أنهم قادرون على العمل دون الحاجة إلى منصب.

آخر موعد للتقديم:

قبل شغور الوظيفة بعشرين عامًا.


8/المحاكمة

وقف الرجل أمام القاضي.

التهمة:

أنه قال إن المنصب ليس إرثًا.

سأله القاضي:

"هل لديك شهود؟"

قال:

"الناس."

ضحك الحضور.

قال القاضي:

"الشهود الذين لا يملكون مناصب لا يُعتد بهم."

سأله:

"هل لديك وثائق؟"

قال:

"لدي الوقائع."

قلب القاضي الأوراق.

قال:

"الوقائع غير مختومة."

صدر الحكم.

براءة المنصب.

إدانة السؤال.


9/ التاريخ

علّقوا صور المؤسسين.

كلما سقطت صورة، أعادوها إلى مكانها.

كلما رحل مؤسس، عُلّقت صورته أكبر.

بعد سنوات، امتلأت الجدران.

لم يبق مكان لصورة واحدة جديدة.

فتحوا له البابين.

10. المقعد

ظل مقعد في آخر القاعة فارغًا.

سأل الموظف:

ـ لمن؟

قال الرئيس:

ـ لمن يستحق.

مرت السنوات.

تبدلت الوجوه.

وبقي المقعد فارغًا.

كان الوحيد الذي لم يجد قريبًا.

11/نشرة الأخبار

نشرة المساء:

خبر عاجل:

تم عقد اجتماع لمناقشة أسباب عدم عقد اجتماعات لحل الأزمة.

وفي خبر آخر:

أعلنت الجهات المختصة أن الوضع لا يزال صعبًا، لكنها تشيد بقدرة المسؤولين على التعامل مع صعوبته.

أما الخبر الأخير:

فقد تم اختيار لجنة لدراسة أسباب عزوف الشباب عن المشاركة.

رئيس اللجنة:

شاب لم يشارك في شيء منذ عشرين عامًا.

12/ الرسالة

"نعتذر.

لقد وصل طلبكم متأخرًا.

عندما طلبتم فرصة للمشاركة، كنا نرتب طريقة استقبال طلبات المشاركة.

وعندما طالبتم بالتغيير، كنا نراجع إجراءات تغيير طريقة المطالبة.

وعندما فقدتم الثقة، كنا ندرس أسباب فقدانها.

نشكر صبركم.

وسنأخذه بعين الاعتبار في الخطة القادمة."

في أسفل الرسالة:

"ملاحظة:

يرجى عدم إرسال رد.

فقد تم إغلاق باب الاقتراحات بناءً على كثرة الاقتراحات."

13/المتحف

افتتح متحف جديد.

في القاعة الأولى:

صور القادة الأوائل.

في الثانية:

صور القادة أنفسهم بعد سنوات.

في الثالثة:

صور الأبناء وهم يتعلمون الوقوف أمام الكاميرا.

سأل طفل المرشد:

"أين الناس؟"

قال المرشد:

"في القاعة الأخيرة."

دخل الطفل.

وجد غرفة صغيرة.

فيها حذاء قديم.

وسلة خبز فارغة.

ولا شيء آخر.

قال المرشد:

"هذه القاعة تحتاج إلى تحديث.

الأشياء كثيرة خارج المتحف."

14/ التقرير الطبي

أصدر الطبيب تقريرًا عن حالة المؤسسة.

الأعراض:

حساسية شديدة تجاه الأصوات الجديدة.

اعتماد مزمن على الوجوه القديمة.

ارتفاع في نسبة الخوف من التغيير.

تعلق غير طبيعي بالمقاعد.

العلاج المقترح:

راحة طويلة.

تبديل الدماء.

إعادة النظر في العادات.

في أسفل التقرير كتب الطبيب:

"لكن المريض يرفض العلاج لأنه مقتنع بأنه الطبيب".



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قيادة لا تكبر او تشيخ
- الأرقام لا تبكي!
- بروفة نهايتي
- الدليل الرسمي لتعويض البشر
- اعتذار:انتهى الدرس يا غبي
- اختفائي وتبخر الحنين
- لجوء وهوية لا تندثر/1
- لجوء وهوية لا تندثر/2
- إقامة مؤقتة
- لاجئ من المهد الى اللحد
- قوائم الجوائز
- سبعة وجوه ضائعة
- العدو من أمامكم والبحر من خلفكم*
- انتصارات لا تتوقف
- انا بهنيك
- عرب وين وطنبورة وين
- ما بين حانا ومانا سرقوا لحانا
- امسك حرامي
- ,حين نصب علي ال AI
- اعتذار:انتهت الكمية المعروضة


المزيد.....




- يعرض قريبا.. -خلي بالك من نفسك- أول فيلم يجمع بين ياسمين عبد ...
- كيف حوّل فنان ستيني رصيف مترو بالقاهرة إلى معرض مفتوح للرسم ...
- -بروفة يوم الحساب-.. مسرحية سورية حول العدالة الانتقالية رفع ...
- -إعلان بيروت العالمي-.. صرخة لإنقاذ ذاكرة جنوب لبنان من المح ...
- موسكو توسّع مهرجان -جادة المسرح- بعروض جديدة ومشاركة دولية
- رسول حمزاتوف... الشاعر الذي حمل داغستان إلى العالم
- غموض يلف حادثة بوشهر: تضارب الروايات يفتح الباب أمام فرضية - ...
- لماذا تُعد رواية -يفغيني أونيغين- لبوشكين -موسوعة الحياة الر ...
- مسؤول أميركي يدعي: ?واشنطن لا ?تزال ملتزمة ?بإيجاد ?حل مع إي ...
- الثقافة السورية تدعو الفنان فضل شاكر لزيارة دمشق تكريما لموا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - فالج لا تعالج!