عماد أبو حطب
الحوار المتمدن-العدد: 8750 - 2026 / 6 / 28 - 11:55
المحور:
الادب والفن
ما بين حانا ومانا سرقوا لحانا*
هذه دبابيس سريعة لعلها تلسع البعض ليستفيق
1/شعار مقاوم للمطر
بعد الإبادة، بقي جدار وحيد،أعادوا طلاءه بالشعار نفسه. في اليوم التالي سقط الجدار، وبقي الشعار واقفًا في الهواء يبحث عن حائط جديد.
2/ غرفة البث
أنهى الناشط بثًا مباشرًا بعنوان: "اقترب النصر"، خرج يبحث عن إشارة إنترنت أفضل، فاكتشف أن الحي اختفى منذ أشهر.
3/العودة
عاد رجل إلى عنوان بيته القديم، وجد لافتة كتب عليها: "تم نقل الأمل إلى موقع آخر"، ضغط الرابط، فظهر له: "الصفحة غير موجودة."
4/ الانتصار المؤجل
احتفلوا بالنصر للمرة الخامسة، لم يحضر أحد، حتى الهزيمة اعتذرت عن الحضور لأنها لم تعد تجد من تهزمه.
5/ المؤثر
نشر صورة لقبضته المرفوعة مع وسم: "لن نصمت." حصد مئة ألف إعجاب، في الخارج، لم يسمع أحد الصوت لأن المدينة لم يبق فيها أحد.
6/الناجي
سأل الطفل: "من انتصر؟"
أجاب رجل يبحث عن شادر خيمة: "الذي لم يعد يحتاج إلى إقناع أحد."
7/ الميدان
ظلوا يختلفون: هل تبدأ الثورة من الشارع أم من المنصة؟
انتهى النقاش عندما صار الشارع موقفًا لآليات إزالة الأنقاض، والمنصة مساحة إعلانية.
8/ البيان الأخير
اجتمعوا لصياغة بيان تاريخي. استغرق النقاش ثلاث ساعات حول صياغة العنوان، خلال ذلك، هُدم المبنى الذي كانوا يكتبون فيه، فاعتبروا الأمر دليلًا على أهمية البيان.
9/الترند
تصدر الوسم العالمي لساعات. في اليوم التالي تصدر وسم جديد عن قطة ترقص، أما المدينة، فبقيت خارج قائمة الترند لأنها خرجت من الخرائط أولًا.
10/ الخطة
قال الأول: "سننتصر بالشعار."
وقال الثاني: "سننتصر بالهاشتاغ."
وبين الشعار والهاشتاغ، وقف المدني يحمل مفتاح بيت لم يعد يحتاج إلى باب.
* من نصوص مجموعة جديدة مليئة بتخيلات أعمل على تجميعها قد تحمل عنوان "فهرس النسيان ".
#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟