أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - شجرة الزيتون والعصافير السبعة














المزيد.....

شجرة الزيتون والعصافير السبعة


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8739 - 2026 / 6 / 17 - 11:52
المحور: الادب والفن
    


شجرة الزيتون والعصافير السبعة*

كان آدم في التاسعة من عمره ،
في كل خريف ، ينتظر موسم الزيتون أكثر من أي شيء آخر ،
كان يحب أن يرافق جده إلى الأرض ، ويجلس تحت شجرة الزيتون الكبيرة التي زرعها جده قبل سنوات طويلة، هذا العام لم يكن مثل الأعوام السابقة ، فقد
استيقظ آدم فجرًا وهو يحمل سلته الصغيرة،قال لجدته:
"اليوم سنقطف الزيتون، أليس كذلك؟"
تنهدت الجدة ولم تجب فورًا ، ثم قالت بهدوء:
"سنحاول يا بني."
عندما اقتربت العائلة من الأرض، وجدوا مجموعة من المستوطنين تقف عند المدخل ، وقف آدم ممسكًا بيد أبيه.
كانت الأشجار أمامه، قريبة جدًا ،لكنه لم يستطع الوصول إليها.
نظر إلى أغصان الزيتون التي تتحرك مع الريح وكأنها تلوّح له ،
عاد إلى البيت حزينًا.وفي تلك الليلة جلس قرب النافذة،
فجأة سمع رفرفة أجنحة، هبطت سبعة عصافير بألوان مختلفة على شجرة التين ، قال العصفور الأخضر:
"لماذا تبدو حزينًا؟"
قال آدم:
"أشجارنا هناك، لكننا لا نستطيع الوصول إليها."
سكتت العصافير قليلًا، ثم قالت العصفورة الزرقاء:
"تعال معنا."
فتحت جناحيها،
وفجأة أصبحت كبيرة بحجم حصان ، ركب آدم على ظهرها،
حلقت العصافير السبع عاليًا، مرت فوق الجبال والبحار والغيوم حتى وصلت إلى وادٍ عجيب.
في ذلك الوادي كانت آلاف أشجار الزيتون تنمو بلا أسوار، وكان الأطفال يركضون بين الأشجار بحرية.
طفلة من إسبانيا كانت تجمع الزيتون.
وطفل من جنوب إفريقيا كان يساعد جده.
وطفلة من تشيلي كانت تزرع شتلات جديدة.
سأل آدم:
"هل هذه أرضكم؟"
ضحك الأطفال وقالوا:
"هذه أرض الأحلام."
اقتربت منه شجرة زيتون ضخمة.
كانت تتكلم بصوت دافئ، قالت:"كل شجرة تتذكر أصحابها"،وضع آدم يده على جذعها،فشاهد صورًا كثيرة،رأى جده صغيرًا،ورأى والده طفلًا يجري بين الأغصان، ورأى نفسه وهو يضحك تحت الشجرة.
قالت الشجرة:
"قد تمنع الطرق أحيانًا، لكن الذكريات والجذور لا يستطيع أحد اقتلاعها"، ثم أعطته غصن زيتون صغيرًا، وقال العصفور الأخضر:
"ازرعه حيث تستطيع."
عاد آدم إلى غرفته قبل الفجر ، وكان الغصن لا يزال في يده.
في الصباح حفر حفرة صغيرة قرب المنزل ، وزرع الغصن ، وسقاه بالماء.مرت الأيام ، وكبرالغصن،وكلما نظر إليه آدم، تذكر أن حلمه ليس مجرد الوصول إلى شجرة واحدة.
بل أن يأتي يوم يستطيع فيه كل الأطفال أن يركضوا بين الأشجار دون خوف، وكان يردد دائمًا:
"الأرض تحب أصحابها، وتنتظرهم كما تنتظر الأم أبناءها."

*محاولة أولى للاقتراب من عالم الطفل .بانتظار رأيكم أصدقائي.



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رجال بين الجدران
- امر في حالة ديجافو ماذا عنكم
- باي باي هوليود
- أطياف بين الحيطان
- ضحكات على حافة الجدار
- سلم على اليسار في عصر الباذنجان
- على الدنيا السلام
- كش ملك
- وهم البطولة بين نظرية الأنسنة والموت
- ناقد يبحث عن فريسة
- جمهورية الأخوة الاعداء (الفاكهاني (/٣
- حتى لا يضيع البيت مرتين
- جمهورية الأخوة الاعداء)الفاكهاني (/١
- جمهورية الأخوة الاعداء)الفاكهاني (/٢
- صرخات متعددة في جمجمتي المهشمة
- ما بعد الحياة موت ثم حياة
- حارة سكانها افترسهم النسيان/١
- حارة سكانها بضمير النسيان/٢
- حلف
- تحد غبي


المزيد.....




- غيزينغر يحتفي بثقافة البيرة في ميونيخ ويسعى لموقع في مهرجان ...
- من الجزائر إلى تشيلي: انطلاق المرحلة الدولية لمسابقة -كاردو- ...
- وزير الثقافة اللبناني يتفقد أضرار مواقع صور التاريخية جراء ا ...
- مؤسس ويكيبيديا يعارض استخدام الذكاء الاصطناعي في تحرير مقالا ...
- -البوليفونية- العربية المأزومة ومرض ديكتاتورية الصوت الواحد ...
- معاون وزير الخارجية الإيرانية ورئيس وفد المفاوضات الفنية كاظ ...
- لأول مرة.. جائزة -شوم- الروسية تطلق فئة خاصة لترشيح الإقليم ...
- موسكو.. RT تنظم حفلا خيريا لأسر العسكريين في يوم الذكرى وال ...
- باكستان تعلن استئناف المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران الأس ...
- رحيل الفنان الروسي القدير ميخائيل نوجكين عن 89 عاما


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - شجرة الزيتون والعصافير السبعة