أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - ناقد يبحث عن فريسة














المزيد.....

ناقد يبحث عن فريسة


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8733 - 2026 / 6 / 11 - 02:14
المحور: الادب والفن
    


ناقد يبحث عن فريسة*

حين تكتب الكتابة نفسها ويبدأ النقد في مطاردة أثرها

١)
في مدينةٍ تُكتب فيها الكلمات من تلقاء نفسها، ظهرت جملة تمشي خارج الصفحة وتترك آثار حبرٍ دافئ. كانت الجملة تصنع عالماً صغيراً كلما تحركت.
في الحاشية، كائنٌ شفاف يلمس أثر الخطوات ويحوّلها إلى خرائط من احتمالات، يفكك حرارة الحبر إلى قواعد باردة لا تمشي.

٢)
كتابٌ وُلد مفتوحاً على سماءٍ سوداء، الحروف كانت طيوراً تصرخ ثم تتحول إلى منازل ، على أطراف السطح، إشارات دقيقة تقيس سرعة الصراخ وتحوّل البيوت إلى معادلات لا تسكنها الطيور.

٣)
صفحة بيضاء قررت أن تحلم وحدها، فخرجت منها غابة لا تعرف التوقف عن النمو.
في الزاوية، تحليلٌ صامت يقطع نمو الغابة إلى وحدات صغيرة، يبحث عن سبب يجعل الحلم قابلاً للإحصاء دون أن يتوقف.

٤)
حبرٌ هارب كتب نفسه على الهواء، فصار الهواء قصةً تتغير كلما تنفستها الأشياء ، قرب السقف، شروحات غير مرئية تعيد ترتيب الهواء إلى جمل مستقيمة لا تنحرف مهما تغيرت الرئة.

٥)
حروفٌ سقطت من الأعلى كأنها أمطار، فكوّنت مدينة تتحدث بلغتها الخاصة، تحت المطر، قراءات دقيقة تحاول تحويل أصوات المدينة إلى مفاتيح تصنيف لا تفتح شيئاً إلا لتغلقه بإحكام.

٦)
كتابٌ بلا غلاف كان يكتب قارئه كلما اقترب منه أحد، فيتحول الداخل إلى خارج.
في الهوامش، تفكيك مستمر يعيد القارئ إلى تعريفات ثابتة تمنعه من التغير.

٧)
الجمل خرجت من بعضها البعض كأبواب داخل أبواب، وكل باب يؤدي إلى جملة جديدة أكثر غرابة.
على العتبات، تفسير يحاول إيقاف هذا الانفتاح، ويضع علامات تمنع الأبواب من أن تصبح بلا نهاية.

٨)
نصٌّ ينسج نفسه من ضوء الليل، كل كلمة فيه تُضيء غرفة لم تكن موجودة.
في طبقات جانبية، تحليل الضوء إلى مصادره يمنع الغرف من الاستمرار في الإضاءة إلا بشروط.

٩)
حروفٌ تسبح في فراغ بلا اتجاه، فتكوّن مساراً يغير شكل الفراغ نفسه ، في محيط المسار، ملاحظات دقيقة تحاول تثبيت اتجاه السباحة حتى لا يضيع الفراغ في احتمالاته.

١٠)
قصةٌ تتسرب من الصفحة إلى الواقع فتجعل الأشياء تتذكر أنها مكتوبة ، في الأسفل، قراءة باردة تعيد الأشياء إلى صمتها الأول، وتفصل بين ما يُقال وما يمكن أن يُقال عنه.

*من نصوص مجموعة جديدة مليئة بتخيلات غير منطقية أعمل على تجميعها بعد ان اكتملت مجموعة أولى قد تحمل عنوان "متاهات الآلات النائمة"بانتظار ناشر يوافق على نشرها.



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جمهورية الأخوة الاعداء (الفاكهاني (/٣
- حتى لا يضيع البيت مرتين
- جمهورية الأخوة الاعداء)الفاكهاني (/١
- جمهورية الأخوة الاعداء)الفاكهاني (/٢
- صرخات متعددة في جمجمتي المهشمة
- ما بعد الحياة موت ثم حياة
- حارة سكانها افترسهم النسيان/١
- حارة سكانها بضمير النسيان/٢
- حلف
- تحد غبي
- غرفة نوم نموذجية
- الراوي يتحدث عن محرمات غرف النوم
- حرب مع AI
- العشق المحرم
- من يحكم
- حينما يتذكر ال AI التفاصيل بدلا مني
- بحث عن حبيب
- بانتظار عزرائيل
- انتظار لا نهاية له
- حين تبلع الديستوبيا اليوتيوبيا


المزيد.....




- رحيل عبد العزيز مخيون.. عاشق الموسيقى الذي تنقل بين طه السما ...
- كاظم الساهر: نمت في المقاهي والحدائق لأحقق هذا النجاحوعملت م ...
- فيلم الرعب -هوس- يطيح بـ-فهرنهايت 11/9? ويصبح الصفقة الأعلى ...
- نتنياهو يوجه رسالة مترجمة للعربية إلى الشعب اللبناني (فيديو) ...
- فضحية جنسية مدوية في هوليوود.. فنان شهير يواجه اتهامات بالاع ...
- كاظم الساهر يتصدر الحديث بعد مقابلة وصفها الجمهور بأنها -وثي ...
- سلب فلسطين.. كيف نظّم القانون الإسرائيلي تجريد شعب من أملاكه ...
- رحيل الفنانة السوفيتية الكبيرة ليودميلا تشورسينا بعد صراع مع ...
- ثقافة الشارع وأزياء -الآرت- تُثري منافسات جائزة كاردو الدولي ...
- -ما الحاجة إلى عالم بدون روسيا-.. روائية مصرية تشيد بزيارتها ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - ناقد يبحث عن فريسة