أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - العشق المحرم














المزيد.....

العشق المحرم


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8726 - 2026 / 6 / 4 - 17:51
المحور: الادب والفن
    


1/ معجزة متأخرة

رغم تجاوزي عمر السابعة والستين، ارتديت يوم أمس قميصًا أزرق فيه زهور صغيرة زهرية اللون ، نظرت لي جارتي الاربعينية ،امام مدخل العمارة وهي تعدل حجابها قائلة :"معقول يا حاج؟ بهذا العمر؟".عدت إلى غرفتي القميئة، خلعت القميص فورًا ثم أعدته إلى الخزانة بعناية، وضعته بجانب كفن أبيض كنت قد اشتريته منذ سنوات“احتياطًا”.في الليل كتبت لمن كنت سألقاها رسالة عبر الواتس أب:“آسف تأخرت بالرد، كان عندي جنازة، ليست جنازتي للأسف.”ردت بان وضعت قلبًا أحمر.جلست عشر دقائق اتأكد إن كان ❤️ مجاملة أم معجزة متأخرة.

2/ أعمل لاخرتك

قالوا له في المسجد:" اشتغل لآخرتك، لم يبقَ من العمر الكثير"،عاد الى البيت وحلق ذقنه للمرة الأولى منذ موت زوجته ، ظل ينظر إلى وجهه في المرآة كأن شخصًا خرج من قبر قديم،شخص خائف، لكنه ما يزال يريد أن يُقبَّل مرة أخيرة قبل الحساب.
اسمحوا لي بحذف جملة كاملة حتى لا يبدو النص عاطفيًا أكثر من اللازم.

3/ضحكة

المرأة ذات الاثنين والستين عاما كانت تضع أحمر شفاه خفيفًا قبل مكالمات الفيديو.
ابنتها سخرت عاتبتها :"لمن كل هذا؟ أنتِ جدة".
أغلقت المرأة الكاميرا.ثم قضت نصف ساعة تمسح الحمرة بمنديل، ببطء مبالغ فيه، كأنها تمحو جريمة لا زينة،الرجل الذي ينتظرها على الطرف الآخر ظل يحدّق في الشاشة السوداء، ويقول لنفسه:
“يا رب لا تمت قبل أن أعرف شكل ضحكتها الحقيقية.”

4/أذكار الصباح

الرجل الذي تجاوز السبعين كان يخفي تطبيق المواعدة داخل مجلد اسمه “أذكار الصباح”.
أحفاده احترموه أكثر بعد ذلك.
هو نفسه ضحك طويلًا على الفكرة، ثم بكى بعدها مباشرة دون سبب واضح.
هل تعلمون ان الأشياء المضحكة بعد الستين غالبًا تكون قريبة جدًا من الحفرة.

5/طقطقة

قالت له أخته:
— بهذا العمر تحتاج عصا لا قصة حب.
في اليوم التالي اشترى عصا فعلًا.
وفي المساء خرج بها ليلتقي امرأة تحب الرقص البطيء وتعاني من خشونة الركبة،رقصا خمس دقائق كاملة.ثم جلسا يشتكيان من آلام الظهر حتى أغلقت القاعة ،الحب أحيانًا مجرد شخص يسمع طقطقة عظامك دون اشمئزاز.

6/فضيحة

الرجل لم يكن يريد الزواج أصلًا ،كان يريد فقط شخصًا يتصل به بعد الفجر ويقول:“هل أخذت دواء الضغط؟”
لكن المجتمع يبالغ دائمًا في تفسير الجوع البشري الصغير ، حتى الوحدة عند العجائز من امثالنا تُعامل كفضيحة أخلاقية.

7/ اعتراف

في التعليقات كتبوا له:“استحِ، اقتربت من القبر.”، وضع إعجابًا على التعليق بالخطأ ،ثم أرسل للمرأة رسالة يقول فيها:“أظنهم محقين قليلًا، لكنني تعبت من النوم وحيدًا.” قرأت الرسالة ثلاث مرات ،ثم أرسلت صورة يدها المجعدة فوق فنجان قهوة.
بعض الصور لا تحتاج وجهًا كاملًا كي تكون اعترافًا.

8/خيانة

المرأة الأرملة كانت تكذب كل خميس.
تقول للجيران إنها ذاهبة لدرس ديني،
ثم تذهب لتأكل السمك مع رجل يخاف من السكري أكثر من خوفه من الله.مرة سألتْه:" هل تشعر بالذنب"؟
قال:" أشعر بالبرد فقط، المطاعم ترفع التكييف أكثر من اللازم،ضحكت بصوت عالٍ لدرجة أنها نسيت زوجها الميت لدقيقة كاملة،
ثم شعرت بالخيانة فورًا.

9/غيرة وسادة

في الصفحة الخامسة من هذه القصص كان يفترض أن اموت كي يبدو النص “أدبيًا”.
لكني أرفض الموت ظللت أرسل تسجيلات صوتية طويلة عن أسعار الخضار وذكريات الحرب القديمة للمرأة التي اعجب بها.هي لم تكن تفهم نصف الكلام بسبب ضعف السمع،ومع ذلك كانت تنام والهاتف قرب الوسادة،الكتابة نفسها غارت مننا قليلًا.

10/خوف صادق

عندما خُطِب الرجل في الخامسة والستين، قال له صديقه:" الناس بعمرنا يشترون قبورًا لا خواتم".
ردّ:" القبر مضمون، الخاتم هو المغامرة الأخيرة".
في ليلة الخطوبة، جلس العريس يلهث من صعود الدرج،والعروس تبحث عن نظارتها،وأغنية قديمة تشتغل بصوت منخفض كي لا يشتكي الجيران.
لا أحد بدا جميلًا بالمعنى التقليدي.
لكن الخوف بينهما كان صادقًا جدًا، وهذا نادر أكثر من الحب نفسه.

* من نصوص مجموعة جديدة مليئة بتخيلات أعمل على تجميعها بانتظار ناشر في مكان أو زمان ما



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يحكم
- حينما يتذكر ال AI التفاصيل بدلا مني
- بحث عن حبيب
- بانتظار عزرائيل
- انتظار لا نهاية له
- حين تبلع الديستوبيا اليوتيوبيا
- يافا تفتقد ظلال ساكنيها
- الرايات تذكرني الرحلة :لم تنته بعد
- نهاية مناضل سابق واحلام موؤدة
- دانتي يترحم عل جحيمه
- حديقة الحيوان نسخة 2046
- ذاكرة الأضحى في البلاد
- حلوين من يومنا والله
- حلم ضائع:انقاذ البشرية
- نزيف ذاكرة فلسطينية/جثث المفاتيح
- لماذا لا يفتحون الحدود
- كذبة الكتابةالبوليفونية
- دوامة الكاتب والناشر
- human in the loop
- الكون الاحدب


المزيد.....




- لسان آدم وأصل الحضارة: هل اللغة العربية هي المنطلق الأول للأ ...
- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - العشق المحرم