أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - دوامة الكاتب والناشر














المزيد.....

دوامة الكاتب والناشر


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8717 - 2026 / 5 / 26 - 01:17
المحور: الادب والفن
    


دوامة الكاتب والناشر *

1/ ماراثون
كان الكتاب يركض خلف القارئ في الشارع وهو يصرخ: افتح صفحاتي ولو بالغلط!
لكن القارئ كان يضع سماعات ويستمع إلى بودكاست بعنوان: “كيف تصبح مثقفًا دون قراءة”،في الخلف، كان الكاتب يركض خلف الناشر حافيًا، بينما الناشر يركض خلف حقيبة نقود لها أسنان وتعضّ كل من يقترب منها،أما أنا، الراوي، فكنت أركض خلف النهاية لأن القصة قصيرة جدًا ولا وقت للنجاة.

2/ استعارة

في معرض الكتب، هربت الروايات من الأرفف وبدأت تصطاد القرّاء بالشِباك،إحدى الروايات أمسكت بقارئ مذعور وهمست له: لا تخف… أسوأ ما قد يحدث أنك ستفهم نفسك ، في الجهة الأخرى،كان الكاتب يبيع دمه للناشر مقابل طبعة ثانية، بينما الناشر يعبد آلة حاسبة عملاقة تفرز العملات بدل الآيات.هذه ليست استعارة بالمناسبة، لقد طلب مني الناشر حذف الاستعارات لأنها لا تُباع.

3/ مخرج طوارئ
كلما فتح القارئ كتابًا، خرج منه كاتب صغير يطالبه بشراء النسخة الأصلية.
لكن الكاتب الحقيقي كان مختبئًا داخل الهامش، يركض وراء ناشر يرتدي بدلة من جلد العقود القانونية.
الناشر بدوره كان يلهث خلف ورقة نقدية تطير مثل خفاش.
أما أنت، أيها القارئ، فأنت الآن داخل القصة.
آسف، لا توجد مخارج طوارئ.

4 / ميزانية متقشفة
استيقظ الكتاب ذات صباح واكتشف أنه لم يعد “محتوى مناسبًا للخوارزمية”،فبدأ بمطاردة القرّاء في الأزقة مثل كلب جائع ، الكاتب حاول إنقاذه، لكن الناشر قال: هل يمكن تحويل المأساة إلى سلسلة كوميدية من ثلاثين جزءا؟ثم ركض خلف إعلان ممول يشبه إلهًا سمينًا مصنوعًا من الذهب،في هذه اللحظة تحديدًا، توقفت القصة لتضع إعلانًا، لكن ميزانية الميتاسرد لم تسمح بذلك.

4/ حزورة

كان الكاتب يكتب رواية عن كاتب يكتب رواية عن كاتب يطارده ناشر، وفي كل طبقة من السرد، كان هناك الناشر مختفيا، في الطبقة الأخيرة، ظهر الشيطان نفسه وقال:" أنا فقط أعمل في التسويق، لست الناشر".بينما كان الكتاب يركض خلف قارئ نائم في المترو، سقطت منه الصفحات كأعضاء بشرية.خاتمة الرواية سطر واحد:"لا تقلق، الأدب التجريبي دائمًا يبدو كجريمة".

5/ آخر قارئ في الكون

القارئ الأخير على الأرض كان مختبئًا في قبو سري يقرأ رواية ورقية تحت ضوء شمعة.وفجأة اقتحم الكتاب القبو وهو يلهث:" أخيرًا وجدتك"! . بعده بدقائق وصل الكاتب منهارًا، ثم الناشر، ثم محصل الضرائب، ثم منصة بيع إلكترونية ضخمة لها ألف عين.انتهت القصة عندما اشترت المنصة القارئ نفسه بنظام التقسيط.

6/ كتب متوحشة

في المدينة الأدبية الكبرى، كانت الكتب تأكل من لا يقرأ ،لذلك صار الناس يفتحون أي كتاب عشوائيًا قبل النوم كنوع من الحماية السحرية.الكاتب كان يركض خلف ناشر يختبئ داخل بنك، بينما البنك نفسه يركض خلف رقم أكبر من نفسه،أما السارد - أي أنا — فقد تلقيت للتو رسالة من المحرر تقول:
“خفف السوداوية، الجمهور يحب الأمل.”
لذلك… الجميع عاشوا تعساء إلى الأبد.

7/ موت غير معلن

عندما مات الكاتب، ظن أنه سيرتاح أخيرًا.
لكنه وجد نفسه داخل رواية غير مكتملة يطارده ناشر شبح يحمل عقدًا أبديًا.الكتاب كان ما يزال يركض خلف قارئ واحد متبقٍ على حافة الجحيم الرقمي.والقارئ كان يصرخ:" أريد فقط قصة بسيطة"! لكن الميتاسرد كان قد خرج عن السيطرة، فابتلعت القصة نفسها، ثم ابتلعتني أنا أيضًا.
إذا اختفى هذا السطر، فاعلم أن الناشر وصل أخيرًا إلى الفلوس.

* بسبب هذه النصوص لن أجد ناشرا ولو في الاحلام
**نصوص مجنونة من مجموعة جديدة مليئة بتخيلات أعمل على تجميعها بانتظار ناشر في مكان أو زمان ما.



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- human in the loop
- الكون الاحدب
- دارون عام 2050
- راوي يكتب من فوق كنبةمريحة
- نكبه ميتاسردية
- حياتك: كم ⭐⭐☆☆☆”؟*
- Xiaomi وراك وراك
- هلوسات عالم كله هلس
- اسمه ماتركس وليس تركس
- ميتافيزيقيا ادبية
- ما قبل النقطة وما بعد المؤلف و الناشر
- هلوسات مهمش في بلاد الجرمان
- وهاي دفشة/1
- بلا ستيك بلا بفتيك
- اسخم من قرن الخروب/نهاية الشبيه
- ابك اذا ما رايتني
- حط في الخرج
- الأربعون شبيها/3
- الاربعون شبيها/2
- انا وكوابيس ابن سيربن


المزيد.....




- من النزوح إلى المسرح.. كيف تحولت حكايات الناجين من غزة ولبنا ...
- الروايات الإعلامية تجبر على نقل مشهد مختلف من إيران
- مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي.. فنان وشم يطرح حلًا لمن لا ...
- خميس مليانة تحتضن الطبعة الأولى للأيام الوطنية للفيلم القصير ...
- زعيم صرب البوسنة يدعو لإلغاء منصب الممثل السامي للبوسنة واله ...
- من ذهب القيصر إلى الياقوت السوفيتي.. قصة نجوم الكرملين الخال ...
- أصوات الزمن السوفيتي تعود إلى الواجهة.. مسلم ماغوماييف في صد ...
- من قاطرات بخارية إلى نغمات معاصرة.. -تون- يعيد إحياء مستودع ...
- قراءة في رواية ورد الشام للكاتب سعيد نفّاع
- بعدما كتبت له سطور في الحرية.. دعوة سورية مفتوحة للفنان فضل ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - دوامة الكاتب والناشر