أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - انا وكوابيس ابن سيربن














المزيد.....

انا وكوابيس ابن سيربن


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 7734 - 2023 / 9 / 14 - 03:30
المحور: الادب والفن
    



لدي رف في الغرفة عليه مرطبانات متعددة تحوي بهارات مثل الفلفل الاسود والكركم والنعناع الجاف والثوم المجفف و...بينها مرطبان صغير يحتوي رفات جاري العجوز الذي رفض أقاربه أخذه فألت ملكيته لي حيث انه أوصى أن ينثر رفاته في نهر الراين ، حين توفي كنا في عز أزمة الكورونا ولأن الإجراءات كانت مشددة ،بصراحة جبنت أن احمل قارورة رفاته وافرغها في الراين..فأنا بدون هذا التصرف صوفتي حمراء كما يقال ولا تنقصني الشبهات،لهذا بقيت القارورة على الرف إلى حين أصابتني الجلطة الأولى،حينها نسيت أمر قارورة جاري واختلطت بقوارير التوابل،هنا سابوح بسر كتمته منذ عامين حينما غادرت المشفى حينها ،في الليلة الأولى وانا بين محاولة الخروج من الفالج الذي أصابني وتركني مشلول اليد والقدم اليسرى وفاقدا للتركيز،وبين الرغبة في محاولة التعود على وضعي الجديد،نهضت ليلا لأحضر صحنا من شوربة ،سخنت الماء وفتحت كيس الشوربة وافرغته في الماء،ولمحاولة تعويد أصابع يدي اليسرى على فتح القواريرالصغيرة خطر في ذهني وضع قليلا من التوابل على طنجرة الشوربة ...وبسبب عدم قدرتي على التركيز بعد اصابتي بالجلطة لم أعد قادرا على تحديد ماذا يحتوي كل مرطبان،خاصة اني منذ أكثر من عام لم استعمل أيا منها فاختلط الحابل بالنابل كما يقال.في تلك الليلة والجوع ينهشن احشائي مددت يدي لأرش قليلا من كل مرطبان عل الشوربة حتى يصبح مذاقها افضل.وكلما رششت قليلا اختلف المذاق .طيلة اسبوعين أصبح طعامي على الغذاء والعشاء صحنا من الشوربة المليئة بالتوابل المتعددة حتى أوشكت القوارير أن تفرغ.المهم في الموضوع اني منذ ثلاثة أيام وكابوس يلازمني ولا يفارقني،أصحو منه مرعوبا،لجأت لابن سيرين لتفسير الكوابيس فلم ينفعني ،والأمر نفسه مع كتاب تفسير الأحلام للإمام الصادق،حيث أصبحت كوابيسي تتجلى لي حتى في اليقظة.كان هنالك صوت يصرخ بي انت "cannibalism"،لم افهم معنى الكلمة ثم أصبح الصوت متحشرجا ومترافقا مع صورتي وانا التهم فخذ انسان أو وركه أو ذراعه..كانت الصورة تزداد وضوحا كل يوم الى ان اكتملت برؤية جمجمة وانا احاول كسرها لاستخراج المخ منها...ما أن تمعنت بملامح الوجه حتى قفزت رعبا لم يكن إلا جاري المتوفي صاحب الرماد..نقلت بصري بين الصورة التي باتت واضحة في مخيلتي وقارورة الرماد الملقاة بين قوارير البهارات،كانت جميعها تصفر فيها الريح وخاوية على عروشها.



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاربعون شبيها/1
- صديقتي المومس من جديد
- الطريق الى البيت
- حين عاد لم يكن كما كان
- تقاعد المنحوس
- صاحبي الذي عاد من الحرب
- العودة
- عصابة الكف الاحمر
- ترانيم ظل وحيد
- موندياليات/صاروخ يزيل غشاوة القلب والعينين
- ملل كوروني
- مهن ما بعد الكورونا/5_المنحوس منحوس ولو علقوا على باب ط....ف ...
- مهن ما بعد الكورونا/4-طار في الهواء شاشي
- عريس لقطة في زمن الكورونا
- مهن ما بعد الكورونا/3_قحط وهلملالي
- مهن ما بعد الكورونا/3- قحط وهلملالي
- طار الودع ووشوشنا الحكومة/2- مهن ما بعد الكورونا
- طارالودع ووشنا الحكومة/1/مهن ما بعد الكورونا
- الزهايمر رمضاني/3-عرب عرب وين وطنبورة وبن
- الزهايمر رمضاني/2_عزا


المزيد.....




- عراقيون يحررون ناقلة نفط من القراصنة.. ما حقيقة الرواية؟
- حمزة الحاج علي يمنح الفنون القتالية السورية أول ميدالية عالم ...
- ليمور -الإندري-.. أعجوبة الخلق الذي يغنّي كنجوم الأوبرا في غ ...
- الحديث بصوت مرتفع في حافلات سنغافورة قد يُكلِّفك
- عنصرية الحجب الفلسطيني عن التمثيل البرلماني
- فلسطين وروسيا تتفقان على أسابيع ثقافية متبادلة وترجمة الأعما ...
- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - انا وكوابيس ابن سيربن