أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - نكبه ميتاسردية














المزيد.....

نكبه ميتاسردية


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8714 - 2026 / 5 / 23 - 16:31
المحور: الادب والفن
    


نكبة ميتاسردية*

1/
قال الناقد : “في المخيم، كانت الجدة تحفظ مفتاح البيت أكثر مما تحفظ أسماء أحفادها.”
ثم توقّف قليلًا وأضاف:
“أعرف أن هذه جملة مستهلكة في أدب النكبة، لكن ماذا أفعل؟ المفتاح نفسه يصرّ على الظهور في كل قصة.”
في الخلفية، كانت الجدة تنام وهي تقبض على الهواء كأن الباب ما زال هناك.

2/

الكاتب حذف ثلاث صفحات كاملة عن مجزرة الطنطورة ، لأنه خاف أن يبدو عاطفيًا أكثر من اللازم.لكن اللاجئ العجوز خرج من الهامش وقال له:
“أنت لا تحذف الكلمات، أنت تعيد تهجيرنا.”
أعاد الكاتب الصفحات، وأضاف بقعة قهوة تشبه خريطة فلسطين،تأكيد على مصداقية الكتابة.

3/

في القصة الأصلية، كان الطفل يبكي حين غادر القرية سنة 1948.
لكن بعد خمسين إعادة كتابة، تعب الطفل من البكاء، فجلس قرب السطر الأخير وسأل المؤلف:
“إلى متى سأظل في الثامنة؟”
لم يجب المؤلف.كان مشغولًا بتحديث زمن اللجوء إلى “الوقت الحاضر”.

4/

كلما حاولت وصف المخيم، تسللت رائحة الخبز المحروق إلى النص.فتحت النافذة، فلم أجد سوى أمٍّ تنادي أبناءها بأسماء القرى:
“يا حيفا… يا صفد… يا عكا…”
أغلقت الدفتر. يالله..بعض الأمكنة ترفض أن تبقى مجازًا.

قال لي الناقد الفهمان إن القصة “تفتقر إلى الحبكة”.
ضحكت انا اللاجئ وقلت :
“هذا صحيح. نحن أيضًا خرجنا من بيوتنا بلا حبكة، فقط بفزعٍ سريع ونهاية مؤجلة.”
ثم أكملت طريقي نحو الخيمة في طرف المواصي والتي يصفها الأدب منذ سبعين عامًا بصيغة المؤقت.

5/

في المسودة الأخيرة، قررت أن أمنح أبطالي شرف اختيار نهاية سعيدة:عودة، شجرة تين، باب مفتوح، وأمّ تعد القهوة.
لكن الصفحة البيضاء احتجّت قائلة:
“هذا ليس ميتاسردًا، هذه أمنية.”
فكتبت تحتها مباشرة:“أحيانًا، لا يملك اللاجئ سوى أن يحوّل الأمنية إلى تقنية أدبية.”

* من نصوص مجموعة جديدة مليئة بتخيلات غير منطقية أعمل على تجميعها بانتظار ناشر غير منطقي.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حياتك: كم ⭐⭐☆☆☆”؟*
- Xiaomi وراك وراك
- هلوسات عالم كله هلس
- اسمه ماتركس وليس تركس
- ميتافيزيقيا ادبية
- ما قبل النقطة وما بعد المؤلف و الناشر
- هلوسات مهمش في بلاد الجرمان
- جديد في عام جديد
- حسد


المزيد.....




- بنسق روائي يبدأ من الموت لينتهي بالولادة.. رامي طعامنة يفوز ...
- من سيتوج بالسعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي لعام 2026؟ ...
- آلاف القطع المنهوبة تعود.. دمشق تعرض آثارها المستردة
- الشاب خالد.. حين يغيب الصوت ويحضر الصدى في ذاكرة -الرأي-
- الأمن الفكري يبدأ من المدرسة.. ورشة بمعرض الدوحة للكتاب ترسم ...
- مهرجان كان السينمائي- اليوم الأخير للمسابقة الرسمية قبل ليلة ...
- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - نكبه ميتاسردية