أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - الكون الاحدب














المزيد.....

الكون الاحدب


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8715 - 2026 / 5 / 24 - 18:04
المحور: الادب والفن
    


الكون الاحدب *

1/ القطار الذي لا يصل
عندما صعدت إلى القطار الفضّي، لم يكن فيه سوى راكب واحد يرتدي قناعا ،قال المفتش: المحطة القادمة: نهاية الكون.
ضحكت ، ظننتها مزحة سياحية رخيصة.
لكن بعد ساعات، بدأت النجوم تختفي خلف النوافذ.
ثم اختفت المجرات،ثم صار الخارج أسود بالكامل.
ارتجفت وصرخت: "أين نحن"؟
أجاب الرجل المقنّع:" تجاوزنا حدود الواقع قبل ثلاث محطات".فجأة توقف القطار، فتح الباب ، في الخارج ، كان هناك قطار آخر يمر بسرعة هائلة، وداخل ذلك القطار جلست نسخة مني تنظر الي، حدقت إليها بذعر ، ثم مرّ قطار ثالث، ورابع ، وملايين القطارات التي تحمل نسخًا مني لا تنتهي .همس المفتش خلفي:" الكون لا نهائي… لذلك لا توجد نسخة أخيرة منك"،ثم أُغلقت الأبواب،لكني لم أعرف أبدًا في أي قطار كنت.

2/ البئر التي ابتلعت القرية

ظهرت البئر فجأة وسط القرية بعد ليلة عاصفة.
لم يحفرها أحد كانت عميقة لدرجة أن الحجارة التي تُرمى فيها لا يُسمع لها ارتطام.في اليوم الثالث ربط شابٌ حبلًا حول خصره ونزل ليستكشفها ، بعد ساعة سحبوه الى الأعلى، لكنه لم يكن وحده، كان خلفه رجل آخر مربوط بالحبل نفسه، نسخة مطابقة له ثم خرج ثالث، ورابع.كلهم يصرخون:"لا تتركوه ينزل! لا تتركوه" ، لكن النسخ بدأت تقتل بعضها بعنف.وفي الفوضى سقط طفل داخل البئر.انتظروا صراخ ، لكنهم سمعوا شيئًا آخر ، ملايين الأصوات تصعد من العمق:"المزيد… أرسلوا المزيد.

3/ الفندق ذو الطابق اللانهائي

استيقظت داخل فندق لم أتذكر دخوله.
الممر طويل بشكل مستحيل، والأبواب كلها تحمل الرقم نفسه: 13.طرقت أول باب،
فتحت امرأة عجوز وقالت:" أخيرًا عدتِ" ، أغلقت الباب مذعورا،طرقت الثاني، وجدت الغرفة تحترق، وداخلها رجل يصرخ:" لا تدخل الطابق الأخير"!في الباب الثالث وجدت نفسي نائما على السرير، تراجعت ببطء ، لكن الممر تمدد.كلما ركضت، ظهرت أبواب أكثر ، وفي آخر الممر، كان هناك شيء طويل جدًا يزحف على السقف، يفتح الأبواب واحدًا تلو الآخر باحثًا عني ، صوت خطواته كان يقترب، والأسوء أن كل الغرف كانت تحتوي على نسخة مني تختبئ من الشيء نفسه.

4/ صيادو النجوم
في ذلك العالم، النجوم لم تكن كرات غاز، لقد
كانت كائنات حيّة ، وعندما تموت، تسقط من السماء مثل الحيتان المشتعلة.خرج الصيادون لاصطياد نجمة عملاقة ظهرت قرب المجرة الحمراء ، لكن حين اخترقوا جلدها المتوهج، وجدوا مدينة كاملةداخلها شوارع ، بشر،أطفال يركضون ، وفي وسط المدينة، وجدوا متحفًا يحتوي على مجسم صغير للكون.اقترب القبطان من المجس ، فاكتشف أن المجرة الحمراء بداخله ، وسفينتهم أيضًا،
ثم رأى نفسه يحدق داخل المجسم.صرخ:" ابتعدوا عنه!" ، لكن أحد البحارة لمس الكون المصغّر،فاهتزت النجمة كلها،وفي السماء البعيدة، شعر سكان كونٍ آخر باهتزاز غامض، دون أن يعرفوا أن أحدهم لمس عالمهم بإصبعه.

5/ الرجل الذي كان يختفي ببطء

بدأ الأمر بسيطًا.نسيت ان اسمي عماد او سامر ، ثم اختفت صورتي من هاتف أمي ، ثم صار الناس يمرّون بجانبي دون أن يلاحظون وجودي.حين مرضت ذهبت إلى المستشفى، لكن الموظفة قالت:" لا يوجد ملف لك لا بهذا الإسم أو ذاك ".في الليل، سمعت طرقًا على باب الغرفة ،فتحت بحذر، وجدت رجلًا يشبهني تمامًا.قال الرجل:" لا تقلق… يحدث هذا عندما يقرر الكون استبدالك".حاولت الهرب، لكن الشوارع كانت فارغة،كل النوافذ مغلقة ،كل الساعات متوقفة ، ثم بدأت السماء تنطفئ قطعة قطعة.اقترب الرجل الآخر وهمس:" الكون لا نهائي. حين يتعطل شخص… يُصنع بديلا له فورا".ثم ابتسم.وكان يملك ملامح وجهي بالكامل.

6/ آخر باب في المجرة

عثر المستكشفون على باب معدني ضخم يطفووحيدًا في الفضاء،لا جدران،لا سفينة،باب فقط ، احتاجوا سنة كاملة لفتحه ، وعندما انشق أخيرًاخرجت منه ريح باردة ورائحة بحر،
في الداخل كان هناك ممر حجري طويل مضاء بمشاعل قديمة.قال القائد:" مستحيل… هذا لا ينتمي للفضاء".مشوا ساعات ، ثم وجدوا بابًا آخر في النهاية فتحوه بحذر،فظهر أمامه الفضاء نفسه،لكن مع اختلاف واحد،كانت هناك ملايين الأبواب الأخرى تطفو في الظلام،وبجانب كل باب، وقف فريق مستكشفين مذعورين ينظرون إليهم.
أحد القادة رفع جهاز الاتصال المرتجف وقال:" لا تفتحوا الباب الثاني."لكن الرسالة وصلت متأخرة جدًا.

*نصوص اهديها لروح د.عبد الرحيم بدر وكتابه الخالد :"الكون الاحدب "
** من نصوص مجموعة جديدة مليئة بتخيلات أعمل على تجميعها بانتظار ناشر في مكان أو زمان ما.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دارون عام 2050
- راوي يكتب من فوق كنبةمريحة
- نكبه ميتاسردية
- حياتك: كم ⭐⭐☆☆☆”؟*
- Xiaomi وراك وراك
- هلوسات عالم كله هلس
- اسمه ماتركس وليس تركس
- ميتافيزيقيا ادبية
- ما قبل النقطة وما بعد المؤلف و الناشر
- هلوسات مهمش في بلاد الجرمان
- جديد في عام جديد
- حسد


المزيد.....




- المغنية والممثلة مايلي سايروس تحصل على نجمة المشاهير في ممشى ...
- هل تخشى أن تصبح مثلهم؟.. 5 أفلام تكشف الوجه الآخر للأبوة في ...
- مهرجان كان : السعفة الذهبية لفيلم -فيورد- للمخرج الروماني كر ...
- الفنان المصري إدوارد يحتفل بزفاف نجله ماركو
- محمد سعيد أحجيوج: لهذا تسقط الرواية العربية في فخ الأيديولوج ...
- لماذا تتضارب الروايات الإيرانية والأمريكية حول الاتفاق الوشي ...
- فيلم -FJORD- يفوز بالسعفة الذهبية.. إليكم جوائز مهرجان كان ا ...
- بيت المدى يستذكر صاحب - المنعطف -..جعفر علي عراب السينما الع ...
- فيلم -فيورد- يفوز بجائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان عام 20 ...
- مهرجان كان السينمائي: السعفة الذهبية لفيلم -فيورد-


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - الكون الاحدب