أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - بحث عن حبيب














المزيد.....

بحث عن حبيب


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8724 - 2026 / 6 / 2 - 20:06
المحور: الادب والفن
    


1/ابقوا معنا

في عمر الثامنة والستين، صرت افتح تلفزيوني الأسود والأبيض فقط كي أسمع صوتًا في الغرفة ،المذيع نفسه مات قبل سنتين، لكن القناة ما زالت تعيد الحلقة.قال المذبع بصوت محفوظ رقميًا:" ابقوا معنا بعد الفاصل".هكذا بقيت انا الأحمق فعلًا معه حتى نهاية الليل ، حتى نهاية ضغطي المرتفع،حتى نهاية الاشتراك الشهري.

2/فوضى منظمة

صديقتي ذات الخامسة والستين ترتب سريرها كل صباح بعناية مبالغ فيها ليس لأنهامنظمة،باختصار هي تخاف أن يجدها أحد ميتة والبطانية فوضوية ، ما احمقها ،الموت مفهوم.أما الإحراج، فكارثة اجتماعية حتى بعد توقف القلب.

3/ ملاحظات مهمة

في ملف بعنوان “مهم”، كتبت تعليمات جنازتي داخل تطبيق الملاحظات:“-النبتة تُسقى مرتين أسبوعيًا.
القط لا يحب الغرباء.
-إذا وجدتم الجثة بعد أكثر من أسبوع، افتحوا النوافذ أولًا.”
ثم أضفت جملة ومسحتها ثلاث مرات:“كنت أظن الشيخوخة ستكون أكثر ازدحامًا.”

4/ واقعيتي

قال لي الطبيب :" تحتاج إلى المشي يوميًا.
صرت أتمشى ببطء داخل السوبرماركت لأنه المكان الوحيد الذي أسمع فيه بشرًا دون موعد مسبق. عامل المحاسبة قال لي للمرة الثالثة هذا الأسبوع:"يوم جميل، أليس كذلك"؟
يا للهول كدت أبكي من شدة الواقعية في الحوار.

5/إضاءة للاشباح

كل ليلة، كنت أترك ضوء الحمام مفتوحًا، ليس خوفًا من الظلام.لكنه خوف من أن أسقط ولا يراني أحد.
حتى الأشباح( حسب تخيلي ) تحتاج إضاءة جيدة كي تعمل باحتراف.

6/نهاية عبثية
اصر الطبيب بعد اصابتي بالجلطة الثانية ان اشتري ساعة ذكية تقيس نبض القلب ،الساعة ترسل تنبيهًا إذا توقف القلب فجأة. لم يفهم هذا الطبيب الأحمق أن المشكلة الوحيدةانه (لا يوجد أحد يستقبل التنبيه)،يا لهذه التكنولوجيا تحب نهاياتي العبثية.

7/ 👍👍👍
في الدردشة العائلية، أرسلت صباحا صورة قهوتي اخي وابن عمي وضعوا علامة 👍”.ابنتي أرسلت بعد ست ساعات ❤️ ، أحدهم كتب :“من هذا؟”جلست أحدق في الرسالة طويلًا اجبت بارسال 🖕 والحقتها ب ✊️ ، لقد أدركت متأخرا انه حتى الوحدة أحيانًا تحتاج الى تحديث جهات الاتصال.

8/ نبات مستمع
لا ادري لم ابتعت اصيص الصبار هذا،هل لانه يذكرني بان ما عشته لم يكن إلا علقما بطعم 🌵، بعد شهر بدأت أتحدث معه،فالنباتات على الأقل لا تقاطعني لتقول:" سبق وقلتِ هذه القصة".في الأسبوع التالي مات الصبار أيضًا.
هل انتبهتم الى اني أحاول ألّا أبالغ في الرمزية، لكن الصبار لم يساعدني للأسف.

9/ طنين

في منتصف الليل، سقط الرجل داخل المطبخ ، ظل على الأرض عشرين دقيقة يحدق بالسقف، فكر في أول حب ، في زوجته الراحلة ، في ابنه الذي يعيش بعيدًا ، وفي حقيقة أن آخر صوت قد يسمعه ،ربما يكون الثلاجة.الثلاجة التي واصلت الطنين بوفاء منزلي بارد.

10/واقع مبتذل

جارتي ، ذات الثمانية والستين، كانت تنام والتلفاز يعمل دائمًا.عندما سألها الجار الذي يسكن في الغرفة الملاصقة لغرفتها:" لماذا" ، قالت:" أخاف أن أموت في صمت كامل".في اخر ليلة من حياتها، كان هناك مسلسل كوميدي رديء جدًا،ضحكات الجمهور، المسجلة اشتغلت في اللحظة نفسها التي توقف فيها قلبها، الا توافقون ان نهاية القصة مبتذلة أكثر مما ينبغي،وعلى تغييرها؟ ، لكن المشكلة ان هذا ما يفعله الواقع عادةً.

* من نصوص مجموعة جديدة مليئة بتخيلات أعمل على تجميعها بانتظار ناشر في مكان أو زمان ما يوافق على نشرها.



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بانتظار عزرائيل
- انتظار لا نهاية له
- حين تبلع الديستوبيا اليوتيوبيا
- يافا تفتقد ظلال ساكنيها
- الرايات تذكرني الرحلة :لم تنته بعد
- نهاية مناضل سابق واحلام موؤدة
- دانتي يترحم عل جحيمه
- حديقة الحيوان نسخة 2046
- ذاكرة الأضحى في البلاد
- حلوين من يومنا والله
- حلم ضائع:انقاذ البشرية
- نزيف ذاكرة فلسطينية/جثث المفاتيح
- لماذا لا يفتحون الحدود
- كذبة الكتابةالبوليفونية
- دوامة الكاتب والناشر
- human in the loop
- الكون الاحدب
- دارون عام 2050
- راوي يكتب من فوق كنبةمريحة
- نكبه ميتاسردية


المزيد.....




- الكويت تخفض التمثيل الدبلوماسي الإيراني وتطلب مغادرة دبلوماس ...
- مئوية إدريس الشرايبي.. سيرة روائي شرح أعطاب الاستعمار بالفرن ...
- الشاعر السيريالى عبدالرؤوف بطيخ ضيفا على نادى أدب دمنهور برئ ...
- منشأة -الكهف- العملاقة للفنان الفرنسي جي آر في باريس تبدو مت ...
- بعد فوزها بجائزة دولية.. وجدان أبو شمالة: كتابي دعوة أخلاقية ...
- مدعومة من ترامب.. فنانون ينسحبون من حفلات بمناسبة الذكرى الـ ...
- من -موسكو الصغرى- إلى شاشة السينما..-باغي عينكاوة-.. مقهى يح ...
- موجة من الموسيقى القاتمة تسيطر على إصدارات نجمات البوب هذا ا ...
- -ليست مجرد مهنة-.. مكتبات الخرطوم تعاود نشاطها رغم ندوب الحر ...
- وفاة الممثلة المصرية سهام جلال عن 54 عامًا


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - بحث عن حبيب