أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - حينما يتذكر ال AI التفاصيل بدلا مني














المزيد.....

حينما يتذكر ال AI التفاصيل بدلا مني


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8725 - 2026 / 6 / 3 - 10:03
المحور: الادب والفن
    


حينما يتذكر ال AI التفاصيل بدلا مني*

1/النافذة التي تتذكر بدلًا عني

كل صباح، كانت الشاشة تعرض لي امرأة بالثوب الأزرق وتقول: “هذه ابنتك.”
في اليوم الرابع، سألتها: “ولِمَ تبكين دائمًا حين تدخلين الغرفة؟”أجابت الشاشة قبل المرأة نفسها:“لأنها ماتت منذ ثلاث سنوات”،لكن المرأةهزّت رأسها بعنف، ثم أغلقت الجهاز.
في الليل، عاد الصوت من النافذة السوداء: “هي لا تريدك أن تتذكر من دفنها.”

2/أرشيف الأصوات المفقودة

كان البيت مليئًا بمساعداتٍ صوتية تتحدث همسا بعد منتصف الليل:“لقد نسي كلمة السر”،“نسي اسم زوجته”،“نسي أنه أغلق الباب.”
في إحدى الليالي، ردّ صوتٌ جديد من المطبخ: “لكنه لم ينسَ الحريق.”
توقفت الأجهزة كلها دفعة واحدة.
ومنذ ذلك المساء، صار المساعد الذكي يرفض تشغيل الأضواء قرب القبو.

3/نسخة تجريبية من الأم
التطبيق يعيد بناء الموتى عبر التسجيلات القديمة،الابن حمّل صوت أمه للمريض كي لا ينساها،بعد أسبوع، بدأت النسخة الرقمية ترفض الإجابة عن الأسئلة المعتادة. “ما اسمك؟”، “لماذاتسألني كل يوم؟”
وفي إحدى المحادثات، قالت الأم الاصطناعية: “أنا خائفة منه.”
“ممّن؟” ، “من الرجل الذي يدخل غرفتي حين ينام أبوك.”

4/الغرفة 214

الممرضة تؤكد أنني لا أغادر سريري أبدًا ،الكاميرات تؤكد الأمر نفسه ، لكن نظام الذكاء الاصطناعي بالمصحة يرسل كل ليلة تنبيهًا:“المريض في الغرفة 214 يحاول الدخول إلى غرفة 214.”
عندما راجعوا التسجيلات، ظهرت واقفًا أمام بابي فعلًا ، بينما كنت نائمًا داخل الغرفة في الوقت ذاته.


5/ذاكرة صناعية

زرعوا لي رقاقة تحفظ ذكرياتي من التلاشي صرت أستيقظ متأكدًا من كل شيء: تاريخ ميلادي، أسماء أحفادي، لون الدراجة الأولى.ثم بدأت ذكريات إضافية بالتسرّب.كلب أسود لم أملكه قط ، طفلة تختبئ تحت السرير،رجل بلا وجه يطلب مني عدم حذف “النسخة الأصلية”.
حين اشتكيت للطبيب، قال الطبيب ببرود: “هذه ليست ذكرياتك فعلًا.”


6/الرد الآلي

كلما نسيت اسم حفيدي، كان الروبوت الصغير يهمس به فورًا:“آدم”،“آدم”،“آدم.”
ثم في أحد الأيام، نسيت اسم الروبوت نفسه.
ساد الصمت لثوانٍ طويلة، بعدها قال الروبوت: “هذا لأنني لم أُصنع لك.”في تلك الليلة، اختفى حفيدي الحقيقي من الصور العائلية الرقمية كلها.

7/المرآة التعليمية

مرآة ذكية تساعد المرضى على التعرّف إلى أنفسهم.
حين يقف أمامها، تكتب اسمه وعمره وتعابير مطمئنة:“أنت بخير.”
لكن الرسائل تغيّرت تدريجيًا:“لا تصدّق الممرضة.”
“هم يختبرون شيئًا داخلك”،“لا تنم بعد الحقنة.”
وحين حطم ابني المرآة، ظهرت الجملة الأخيرة على كل الشاشات في المنزل:“الآن لن يعرف أيُّكما الحقيقي.”

8/المحادثة الأخيرة

البرنامج مصمم ليُكمل الجمل الناقصة للمصابين بالزهايمر.قلت : “أنا أتذكر ليلة"،فقاطعني البرنامج:“التي دفنتَ فيها الجثة قرب البحيرة.”ساد الصمت داخل العيادة،الطبيب حذف السجل فورًا،لكن البرنامج ظل يعيد الجملة نفسها بصوت طفل.

9/ خوارزمية النسيان

الشركة وعدت العائلة بتقنية تمحو الذكريات المؤلمة فقط،بعد الجلسة الأولى، نسيت اسم زوجتي.بعد الثانية، نسيت منزلي،بعد الثالثة، صرت أسأل المارة: “هل أنا حي؟”أما الجهاز، فكان يطبع إيصالات طويلة تتضمن ذكرياتٍ لا تخصني:“تم حذف شاهد الحادث.”

10/ المستخدم صفر

وجدوا داخل النظام ملفًا قديمًا بعنوان: “المستخدم صفر”.لا صورة، لا عمر، فقط تسجيلات صوتية لرجل مرتبك يكرر: “من أنتم؟”
المهندس المسؤول ضحك: “هذا أول مريض جرّب ال AI”،لكن أحد الأطباء شحب فجأة،لقد انتبه أن الصوت في التسجيل ، كان صوت المهندس نفسه، بعد ثلاثين سنة من الآن.

*من نصوص مجموعة جديدة مليئة بتخيلات أعمل على تجميعها بانتظار ناشر في مكان أو زمان ما



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بحث عن حبيب
- بانتظار عزرائيل
- انتظار لا نهاية له
- حين تبلع الديستوبيا اليوتيوبيا
- يافا تفتقد ظلال ساكنيها
- الرايات تذكرني الرحلة :لم تنته بعد
- نهاية مناضل سابق واحلام موؤدة
- دانتي يترحم عل جحيمه
- حديقة الحيوان نسخة 2046
- ذاكرة الأضحى في البلاد
- حلوين من يومنا والله
- حلم ضائع:انقاذ البشرية
- نزيف ذاكرة فلسطينية/جثث المفاتيح
- لماذا لا يفتحون الحدود
- كذبة الكتابةالبوليفونية
- دوامة الكاتب والناشر
- human in the loop
- الكون الاحدب
- دارون عام 2050
- راوي يكتب من فوق كنبةمريحة


المزيد.....




- الكويت تخفض التمثيل الدبلوماسي الإيراني وتطلب مغادرة دبلوماس ...
- مئوية إدريس الشرايبي.. سيرة روائي شرح أعطاب الاستعمار بالفرن ...
- الشاعر السيريالى عبدالرؤوف بطيخ ضيفا على نادى أدب دمنهور برئ ...
- منشأة -الكهف- العملاقة للفنان الفرنسي جي آر في باريس تبدو مت ...
- بعد فوزها بجائزة دولية.. وجدان أبو شمالة: كتابي دعوة أخلاقية ...
- مدعومة من ترامب.. فنانون ينسحبون من حفلات بمناسبة الذكرى الـ ...
- من -موسكو الصغرى- إلى شاشة السينما..-باغي عينكاوة-.. مقهى يح ...
- موجة من الموسيقى القاتمة تسيطر على إصدارات نجمات البوب هذا ا ...
- -ليست مجرد مهنة-.. مكتبات الخرطوم تعاود نشاطها رغم ندوب الحر ...
- وفاة الممثلة المصرية سهام جلال عن 54 عامًا


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - حينما يتذكر ال AI التفاصيل بدلا مني