أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - الراوي يتحدث عن محرمات غرف النوم














المزيد.....

الراوي يتحدث عن محرمات غرف النوم


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8727 - 2026 / 6 / 5 - 02:56
المحور: الادب والفن
    


1/ جلسة العلاج الرابعة

في الجلسة الرابعة عند المعالجة الزوجية، قالت الزوجة :"أنا لا أرفضه… أنا فقط لا أشعر بأي رغبة.جلس الزوج صامتًا كأنه يسمع الحكم النهائي.
لم تكن هناك خيانة، ولا كراهية، ولا عنف.
فقط اختلاف مستمر في الاحتياج والتوقعات جعل كل طرف يشعر بالرفض أو الضغط.
الراوي يهمس للقارئ:"هذه ليست قصة انفجار. هذه قصة تآكل."
بعد سنة من المحاولات، انفصلا بهدوء أربك أصدقاءهما أكثر من أي فضيحة.

2/ الرسائل المحذوفة

كانت تكتب لصديقتها ثم تمسح الرسائل قبل إرسالها:"أشعر أني أعيش مع زميل سكن."زوجها كان يظن أن المشكلة مؤقتة بسبب التوتر والعمل،
لكن الحقيقة أن عدم التوافق بينهما جعل كل تقارب يتحول إلى سوء فهم:هو يشعر أنها باردة، وهي تشعر أنه لا يراها إلا من زاوية واحدة.في نقطة ما، توقفا عن المحاولة لأن المحاولة نفسها صارت مرهقة.هنا يتدخل الراوي متفلسفا:"بعض العلاقات لا تنتهي عندما يرحل أحدهم… بل عندما يتوقف الطرفان عن التمني."

3/ صورة العائلة

في الصورة العائلية الأخيرة، بدا الزوجان سعيدان جدًا،ابتسامات، أطفال، بيت مرتب.لكن قبل التقاط الصورة بعشر دقائق كانا يتشاجران بصوت منخفض في المطبخ، هو يشعر بالحرمان الدائم، وهي تشعر بالاستنزاف والضغط المستمر، كلاهما بدأ يفسر تصرفات الآخر بطريقة عدائية حتى خارج موضوع العلاقة الحميمة ، أي نقاش صغير يتحول لمعركة قديمة.
كعادته يعلق الراوي بعد ان نظر الى الصورة قائلا:"المفارقة أن الجميع سيستخدم هذه الصورة لاحقًا كمثال على الزواج الناجح."

4/ الرجل الذي كانت تنطفئ أجهزته

كلما حاول لمس زوجته، تعطلت الأجهزة في البيت.المكيف يتوقف.الساعة الرقمية تعيد نفسها إلى 00:00 ، حتى المصعد في العمارة كان يرفض الصعود إلى شقتهما ليلًا ، في البداية ظناها صدفة،ثم بدأت الزوجة تلاحظ أن جسدها نفسه يتصرف كشيء مغلق: جلد بارد، أفكار بعيدة، رغبة تختفي فور اقترابه.لم يكونا يتشاجران كثيرًا، كانا فقط يعيشان كأن بينهما انقطاع كهربائي غير مرئي.
الراوي هنا يحاول أن يكون ذكيًا ويقول:
"هذه استعارة عن…"لكن القصة تقاطعه:"لا، الكهرباء كانت تنقطع فعلًا".بعد سنة، انتقل الزوج إلى شقة أخرى.وعادت كل الأجهزة للعمل،أما هي فقد نامت لأول مرة دون سماع طنين الثلاجة الحزين.

5/المرأة التي كانت تفقد ملامحها

في كل مرة يقترب منها زوجها، يختفي جزء من وجهها،مرة يختفي الحاجب الأيسر ، مرة الفم بالكامل، مرة تتحول عيناها إلى سطح أملس بلا تفاصيل، كان زوجها يظن أنها تبالغ حين تقول:"أنا لا أشعر أنني موجودة معك."لكن الغريب أن الاختفاء كان يظهر فعلًا في الصور فقط، صور العائلة، كاميرات المراقبة، مكالمات الفيديو.
الجميع بدأ يسألها بعد رؤية الصور:" لماذا تبدين ممسوحة الملامح في الصور حين تكونين قرب زوجك تحديدًا.
الراوي يقرر هنا أن يمنح القصة تفسيرًا نفسيًا محترمًا، لكن الصور كانت أوضح من أي تحليل.
بعد الطلاق، التقطت الزوجة صورة لاصدار جواز جديد.ظهر وجهها كاملًا للمرة الأولى منذ خمس سنوات.

6/ السرير الذي كان يكبر كل ليلة

اشترى العروسان سريرًا عاديًا في بداية الزواج،لكن السرير بدأ يتمدد ببطء.كل ليلة يصبح أعرض عدة سنتيمترات، في البداية كان الأمر مريحًا، ثم صار كل واحد ينام بعيدًا جدًا عن الآخر، احتاجا للنداء بدل الهمس.وفي الشتاء، لم تعد حرارة جسديهما تصل للطرف الثاني.
المثير أن الأطباء لم يجدوا أي مشكلة، والأصدقاء رأوهما ثنائيًا مثاليًا.فقط السرير كان يعرف الحقيقة.
في منتصف القصة، يهمس الراوي:
"بعض العلاقات لا يحدث فيها انفصال… المسافة فقط تستمر بالنمو."بعد سنوات، احتاج الزوج إلى المشي عدة خطوات ليلًا حتى يصل إلى زوجته.لكنه حين وصل أخيرًا، وجد مكانها فارغًا وباردًا منذ وقت طويل.


7/الزوج الذي كان يتبخر تدريجيًا

كل مرة ترفضه زوجته، يفقد جزءًا صغيرًا من جسده، في البداية اختفى ظلّه،ثم صوته في التسجيلات ثم صار الناس ينسون وجوده أثناء الاجتماعات.
زوجته لم تكن قاسية،هي فقط لم تكن تريده بالطريقة التي يريدها هو.كانت تظن أن الموضوع بسيطًا ويمكن تجاهله، لكن الغريب أن العالم بدأ يتجاهله فعلًا.
البائع لا يراه ، الكاميرات لا تلتقطه بوضوح،أمه نادت أخاه باسمه مرتين دون قصد.
الراوي هنا يشعر بالذنب فجأة، لأن الشخصية تختفي حتى من النص نفسه.
وفي آخر الصفحة، بقي كرسي الزوج موجودًا في البيت…أما هو، فلم يعد أحد متأكدًا أنه عاش هناك أصلًا.

8/ البيت الذي كان يهضم أصواتهما

كانا يتحدثان طبيعيًا في الخارج،لكن داخل البيت، تختفي بعض الجمل فور نطقها."أنا أحتاج…"
صمت.
"أشعر أنك لا…"
صمت.
كأن الجدران تبتلع أي كلام له علاقة بالرغبة أو الاحتياج أو الخيبة.
مع الوقت، تعلما الحديث حول المشكلة بدل الحديث عنها.يتناقشان عن الطقس، العمل، الأطفال، أي شيء ، أما الشيء الحقيقي، فكان البيت يأكله فورًا.
استدعيا شيخًا، مهندس صوت، طبيبًا نفسيًا.
لا أحد فهم لماذا تختفي هذه الجمل تحديدًا.
الراوي يحاول هنا أن يكون عميقًا ويقول إن"الصمت بطل القصة"، لكن حتى هذه الجملة اختفت من الصفحة للحظة.في النهاية، باعا المنزل لزوجين جديدين.
بعد شهر، اتصل المالك الجديد وسأل بخوف:
"هل كان عندكم شيء غريب في غرفة النوم؟
الكلمات تختفي هنا."

نصوص مجموعة جديدة مليئة بتخيلات أعمل على تجميعها بانتظار ناشر في مكان أو زمان ما يوافق على نشرها

** هذه النصوص تجميع من الراوي بعد تجسسه على غرف نوم البعض



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرب مع AI
- العشق المحرم
- من يحكم
- حينما يتذكر ال AI التفاصيل بدلا مني
- بحث عن حبيب
- بانتظار عزرائيل
- انتظار لا نهاية له
- حين تبلع الديستوبيا اليوتيوبيا
- يافا تفتقد ظلال ساكنيها
- الرايات تذكرني الرحلة :لم تنته بعد
- نهاية مناضل سابق واحلام موؤدة
- دانتي يترحم عل جحيمه
- حديقة الحيوان نسخة 2046
- ذاكرة الأضحى في البلاد
- حلوين من يومنا والله
- حلم ضائع:انقاذ البشرية
- نزيف ذاكرة فلسطينية/جثث المفاتيح
- لماذا لا يفتحون الحدود
- كذبة الكتابةالبوليفونية
- دوامة الكاتب والناشر


المزيد.....




- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - الراوي يتحدث عن محرمات غرف النوم