أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - سلم على اليسار في عصر الباذنجان














المزيد.....

سلم على اليسار في عصر الباذنجان


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8735 - 2026 / 6 / 13 - 07:57
المحور: الادب والفن
    


1/ الغرفة التي تتغير

الجدران كانت حمراء بالأمس، اليوم تصنع ظلّ أزرق كل كتب الماركسية تحولت إلى نسخ من ابن تيمية بترتيب غريب، والمفكر الذي قرأها لم يعرف متى صار ينطق بالدعاء بدلاً من التحليل.

2/ الآلة التي تصلي

آلة كانت تصنع لافتات احتجاج، وفي لحظة خاطفة أفرغت من صدرها سجادة صلاة وموذن ميكانيكي من جلس أمامها لم يعد يكتب بيانات، بل يردد آيات في نومه.

3/السماء المقلوبة

ثلاثة نشطاء يساريين خرجوا إلى السطح، عند أول غروب، انقلبت السماء رأسًا على عقب :النجوم أصبحت حروفًا ، وكل حرف شكل آية واحدة او ترنيمة او اصحاح ، فتبعهم قلبهم نحو ضوء لم يعرفوه من قبل.

4/الشجرة المتكلمة

شجرة حمراء في ساحة الجامعة كانت تُناقش الماركسية مع الطلاب، فجأة، تحولت أوراقها إلى جلود كتب تفسير ، والكلمة الأخيرة التي قالتها الشجرة كانت: "هكذا يبدأ الرحيل".

5 القلم الطائر

قلم كان يرسم خرائط للثورات،طار فجأة، مرّ بالمساجد والكنائس والكنس القديمة، وعاد يرسم الآيات بدل المخططات. كل من لمس القلم وجد نفسه يقرأ الصلاة كأنه خطة للثورة.

6/ المقهى الملتوي

في المقهى كانت الجدران تغني أغاني الشيخ امام ، ليلة واحدة، انحنت الطاولات إلى الأرض، والكراسي تحولت إلى فتاوي تتوزع بين الهلال والصليب والنجمة، جلس الزبائن يتصفحونها بدلاً من الأوراق التي كانوا يكتبون عليها.

7/المرآة التي لم تُرَ

كان هناك مرآة في مكتب حركة يسارية، لم يُنظر إليها أحد أبدًا، في ليلة ما، انشقت الغرفة حول المرآة، وخرج الجميع يركضون إلى صلاة ما ، دون أن يعرفوا كيف تحولوا فجأة إلى مصلين.

8/ الساعة العاكسة
ساعة في قاعة اجتماعات كانت تعد الثواني للثورة. فجأة توقفت، وبدأت عقاربها ترسم دوائر حول الدين الجديد ، وكل من جلس تحتها أصبح يجيد التسبيح بدلاً من الخطب السياسية.

9/ الأحذية التي تحنّط
أحذية تركها الناشطون أمام مكتبة، وفي الصباح ظهرت مغطاة بالحناء، وكل من لبسها وجد نفسه يمشي نحو قبلة الدين الابراهيمي بدلاً من المسيرات.

10/ المدينة المتموجة
المدينة بأكملها استيقظت على أن المباني تتحرك ببطء، المصانع أصبحت مآذن، والأعلام الحمراء تحولت إلى أعلام بيضاء او سوداء منقوشة بالخط ، السكان لم يعرفوا كيف صار قلب البعض يرنّم بالدعاء بدلاً من الشعارات.

* من نصوص مجموعة جديدة مليئة بتخيلات غير منطقية أعمل على تجميعها بعد ان اكتملت مجموعة أولى قد تحمل عنوان "متاهات الآلات النائمة"بانتظار ناشر يوافق على نشرها



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على الدنيا السلام
- كش ملك
- وهم البطولة بين نظرية الأنسنة والموت
- ناقد يبحث عن فريسة
- جمهورية الأخوة الاعداء (الفاكهاني (/٣
- حتى لا يضيع البيت مرتين
- جمهورية الأخوة الاعداء)الفاكهاني (/١
- جمهورية الأخوة الاعداء)الفاكهاني (/٢
- صرخات متعددة في جمجمتي المهشمة
- ما بعد الحياة موت ثم حياة
- حارة سكانها افترسهم النسيان/١
- حارة سكانها بضمير النسيان/٢
- حلف
- تحد غبي
- غرفة نوم نموذجية
- الراوي يتحدث عن محرمات غرف النوم
- حرب مع AI
- العشق المحرم
- من يحكم
- حينما يتذكر ال AI التفاصيل بدلا مني


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - سلم على اليسار في عصر الباذنجان