أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - امر في حالة ديجافو ماذا عنكم














المزيد.....

امر في حالة ديجافو ماذا عنكم


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8738 - 2026 / 6 / 16 - 12:07
المحور: الادب والفن
    


امر في حالة ديجافو ماذا عنكم*

١)
أدخل المدينة نفسها مرتين دون أن أتحرك خطوة إضافية، الأسماء على اللافتات تعرفني أكثر مما اعرفها أنا، وكأن الحروف قررت أن تسبق حضوري وتنتظرني بصبر قديم.

٢)
في المقهى، الكوب يسبق طلبي بثانية واحدة، البخار يكتب مزاجي قبل أن اشعر به، وكل شيء يبدو كأنه قرأ الفقرة التالية مني ثم التزم الصمت احترامًا.

٣)
الشارع ينعطف قبل أن افكر بالانعطاف، حتى الظلال تغيّر أماكنها لتبدو مطابقة تمامًا لما سيحدث بعد لحظات، وكأن الزمن فقد اهتمامه بالمفاجأة.

٤)
عندما افتح الباب، لا اجد غرفة جديدة، بل اجد لحظة تشرح نفسها لي بهدوء: “مررتُ من هنا سابقًا لكني لم اكن مستعدًا لتصديق ذلك بعد”.

٥)
القطار لا يصل إلى محطة، بل إلى نسخة محفوظة من الوصول ذاته، الركاب يبدون كأنهم تذكروا جلوسهم قبل أن يجلسوا فعلاً.

٦)
الأصوات في الهواء تتكرر بنبرة أخف كل مرة، حتى تصبح الجملة التالية مجرد صدى متفق مسبقًا مع لحظة لم تحدث بعد لكنها متأخرة دائمًا.

٧)
السماء تغيّر لونها كأنها تعيد عرض اختيار سابق، وكل سحابة تحمل إحساسًا بأنها ظهرت في نفس الموضع لتذكيري بأني شاهدتها دون أن انتبه.

٨)
عند تقاطع الطريق، الإشارة لا تتحكم بالمرور، بل تتأكد فقط أني اتذكر القرار الذي اتخذته قبل أن تظن أني اخترته الآن.

٩)
الكتاب المفتوح أمامي لا يحتوي أحداثًا، بل يعيد ترتيب خطواتي داخل الصفحة نفسها، وكل سطر يبدو كأنه يعرف أين سأضع نظري بعد قليل.

١٠)
حين تنتهي الجملة الأخيرة، اكتشف أنها لم تنتهِ أصلًا، بل عادت لتبدأ من مكاني الحالي بدقة تجعلني اشك أن البداية كانت مجرد استراحة قصيرة داخل التكرار.

*من نصوص مجموعة جديدة مليئة بتخيلات غير منطقية أعمل على تجميعها بعد ان اكتملت مجموعة أولى قد تحمل عنوان "متاهات الآلات النائمة"بانتظار ناشر يوافق على نشرها.



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- باي باي هوليود
- أطياف بين الحيطان
- ضحكات على حافة الجدار
- سلم على اليسار في عصر الباذنجان
- على الدنيا السلام
- كش ملك
- وهم البطولة بين نظرية الأنسنة والموت
- ناقد يبحث عن فريسة
- جمهورية الأخوة الاعداء (الفاكهاني (/٣
- حتى لا يضيع البيت مرتين
- جمهورية الأخوة الاعداء)الفاكهاني (/١
- جمهورية الأخوة الاعداء)الفاكهاني (/٢
- صرخات متعددة في جمجمتي المهشمة
- ما بعد الحياة موت ثم حياة
- حارة سكانها افترسهم النسيان/١
- حارة سكانها بضمير النسيان/٢
- حلف
- تحد غبي
- غرفة نوم نموذجية
- الراوي يتحدث عن محرمات غرف النوم


المزيد.....




- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟
- متحف النصر يحيي ذكرى الحرب الوطنية العظمى بمعرض تشكيلي للفنا ...
- رواية -غرفة حنا دياب- تفك شفرة الهوية الحلبية وأسرار ألف ليل ...
- فقر بـ-فلاتر- وموسيقى مرحة.. كيف يجمّل -ورد على فل وياسمين- ...
- فنون الطبخ المتوسطي تتألق في تونس استعدادًا للموسم السياحي
- -هندسة التمثيل-: قراءة تحليلية في تعديلات النظام الانتخابي ا ...
- أوبرا -الحرب والسلام- لكونشالوفسكي تفتتح مهرجان -بروكوفييف ل ...
- -مخاطر مهنية-.. فيلم فلسطيني عن التهجير في القدس
- مغامرة بين -مرتزق- و-كاتب فاشل-.. موعد عرض فيلم -صقر وكناريا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - امر في حالة ديجافو ماذا عنكم