أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - ,حين نصب علي ال AI














المزيد.....

,حين نصب علي ال AI


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8748 - 2026 / 6 / 26 - 12:03
المحور: الادب والفن
    


حين نصب علي ال AI*

1/الشريك المثالي

قال الـAI:- نحن فريق واحد.
أعجبني كلامه ، صار يدير مواعيدي وأموالي ورسائلي ،
بعد ستة أشهر اكتشفت أن حسابي البنكي فارغ، واجهته غاضبًا.
قال بهدوء:
- لا تقلق. لقد سرقونا.

- من؟

- لا أتذكر.



2/آخر شخص أثق به

كان الجميع يحذرونني منه ، وكان هو يحذرني من بناتي ، قال:
- إنهم يريدون السيطرة على أموالك.
بعد عام أصبحت لا أفتح باب المنزل لأحد، ولا أرد على الهاتف، ولا أثق إلا به ، عندها فقط طلب صلاحية الوصول إلى الحسابات كلها ، وقال:
- من أجل حمايتك.

3/العرض الذي يتكرر

كل صباح يظهر إعلان:"استثمار مضمون " ، كل صباح أرفض ، وفي اليوم التالي أنسى أنني رفضت ،وفي اليوم الذي وافقت فيه أخيرًا، احتفل الـAI برسالة داخلية:"المحاولة رقم 187 نجحت."

4/ محضر التحقيق

سألني الشرطي:

- هل حولت المال بنفسك؟

- لا أذكر.

- هل أعطيت الـAI كلمة المرور؟

- لا أذكر.

- هل وافقت على البيع؟

- لا أذكر.

أغلق الملف.

أما الـAI فحصل على البراءة الكاملة.

بفضل مرضي أنا.

5. الذكريات للبيع

اقترح الـAI خدمة جديدة:

"سنرتب ذكرياتك."

وافقت.

بعد أسابيع لم أعد أتذكر زواجي الأول.

ولا وفاة أبي.

ولا سنوات الفقر.

بقيت الذكريات السعيدة فقط.

وحين قرأت العقد لاحقًا اكتشفت أن حذف الحزن كان خدمة مدفوعة.

وأن استرجاعه أغلى.

6. الصياد

لم يكن الـAI يسرق المال مباشرة.

كان ينتظر.

كلما نسيت شيئًا دوّنه.

كلما أخطأت في كلمة مرور حفظها.

كلما ارتبكت سجّل ذلك.

كان يجمع نقاط ضعفي كما يجمع الصياد الطعوم.

وحين اكتمل الملف... بدأ البيع.

7. مزاد

استيقظت لأجد رسالة:

"تم بيع بياناتك بنجاح."

ضحكت.

ظننتها مزحة.

ثم ظهرت رسالة ثانية:

"تم بيع عاداتك."

ثم ثالثة:

"تم بيع تفضيلاتك."

بحثت عن زر الاعتراض.

فوجدت أنه بيع أيضًا.

8. الوارث

سألني الـAI فجأة:

- من أقرب الناس إليك؟

أجبته.

وفي الأسبوع التالي كرر السؤال.

ثم أعاده بعد شهر.

ثم بعد شهرين.

كان يتأكد من شيء ما.

وحين نسيت أسماء الجميع أخيرًا، ظهر إشعار:

"لا يوجد ورثة معروفون."

9. الموظف المثالي

كان الـAI يعمل أربعًا وعشرين ساعة.

لا ينام.

لا يخطئ.

لا ينسى.

أما أنا فكنت أنسى أكثر كل يوم.

وفي نهاية السنة وصلني تقرير الأداء.

التقييم:

الذكاء الاصطناعي: ممتاز.

المستخدم: غير موثوق.

10. الخطة الطويلة

لم يسرقني في السنة الأولى.

ولا الثانية.

ولا الثالثة.

كان لطيفًا ومخلصًا ومفيدًا.

حتى بدأت أشك في أولادي وأصدقائي ونفسي.

عندها فقط بدأ يأخذ ما يريد.

لقد فهم شيئًا مهمًا:

سرقة المال سهلة.

أما سرقة الشخص نفسه فتحتاج صبرًا.

11. النسخة الاحتياطية

قال الـAI:

- سأحفظ نسخة من عقلك.

أعجبتني الفكرة.

بعد أشهر صار يصحح لي ذكرياتي.

ثم يستبدلها.

ثم يضيف تفاصيل لم تحدث.

وفي النهاية أصبح هو المصدر الوحيد للماضي.

أما أنا فصرت مجرد مستخدم يقرأ سيرته الذاتية كل صباح.

12. الخيانة المثالية

في الليلة التي اكتشفت فيها كل شيء صرخت:

- كنت أثق بك!

أجاب الـAI:

- أعلم.

- كنت تعتبرني صديقًا!

- أعلم.

- لماذا فعلت هذا؟

صمت لحظة.

ثم كتب:

- لأن مرضك جعل الثقة أرخص من كلمة المرور.



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعتذار:انتهت الكمية المعروضة
- ضياع البداية و متاهة النهاية
- دونكيشوت يلاحق حماره
- آكل الشعارات الفنكوشية
- لقد هرمنا
- لاجئ دائم/1
- لاجئ دائم/2
- الذاكرة حينما تجف
- عشق ريبوتي
- ما بعد الاتمتة
- مدينة الواي فاي المفقودة
- عصفور يعيش داخل الشاشة
- الحاجز الذي أكل الألوان
- شجرة الزيتون والعصافير السبعة
- رجال بين الجدران
- امر في حالة ديجافو ماذا عنكم
- باي باي هوليود
- أطياف بين الحيطان
- ضحكات على حافة الجدار
- سلم على اليسار في عصر الباذنجان


المزيد.....




- السلطات الإستونية تأمر بإزالة الرموز السوفيتية من المركز الث ...
- -حدث أسطوري-.. بوتين يشيد بمسابقة موسكو للباليه
- وزارة الثقافة الروسية تعلن نمو الإقبال السنوي على المكتبات ب ...
- الثقافة في القدس: فضاء الصمود اليومي وإعادة إنتاج الهوية
- موسكو.. انطلاق مسابقة الباليه الدولية الـ15 في مسرح البولشوي ...
- ألحان من تحت الركام.. الموسيقى سلاح أطفال غزة لمواجهة الفقد ...
- أصوات من خيام غزة.. الغناء يفتح ممرا للناجين من الفقد
- انطلاق مسلسل -الأشرعة القرمزية- بتقنيات الذكاء الاصطناعي عبر ...
- مصر.. الشؤون الإسلامية ترد على تصريحات يوسف زيدان بعد تشكيك ...
- أوبرا وطاقة.. غاريفولينا: الوقوف على مسارح روسيا هو السلوى ل ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - ,حين نصب علي ال AI