أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - اعتذار:انتهت الكمية المعروضة














المزيد.....

اعتذار:انتهت الكمية المعروضة


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8746 - 2026 / 6 / 24 - 12:11
المحور: الادب والفن
    


اعتذار: انتهت الكمية المعروضة*

1/ تصريح مرور للغد
استيقظت لأجد أن ظلي يطلب مني بطاقة هوية، قال الظل: – انتهت صلاحية الثورة، هل لديك تصريح لعبور هذا النهار؟
بحثت في جيوبي ، وجدت رصاصة صدئة، مفتاحًا لا يفتح شيئًا، وخريطة تمضغ نفسها.
في الساحة الكبرى كانت التجمعات الفلسطينية تتقاتل على مقعد خشبي مكسور ، كل جماعة أعلنت أن المقعد يمثل الوطن، ثم حطمته كي لا يجلس عليه الآخرون.
جلست على حجر ، اقترب مني غراب يحمل صفارة شرطي، وحرر مخالفة للجميع بتهمة إزعاج الاحتلال بالصراخ غير المنسق،ضحك الجميع على المخالفة،ثم عادوا إلى الشجار،
أما الحجر، فاستقال من الجغرافيا.


2/ لجنة دفن الهواء

قررت حضور اجتماع الفصائل،وجدت الطاولة مستديرة، لكن كل كرسي كان يواجه جهة مختلفة ، كلما اقترح أحدهم خيارًا للنضال، خرجت من فمه دجاجة ترتدي ربطة عنق، وصاحت:"مؤجل" ، بعد ساعات طويلة اتفقوا على تشكيل لجنة لدراسة سبب اختفاء الهواء، في الخارج، كان الناس يتنفسون الغبار بصعوبة ،انتهى الاجتماع ببيان تاريخي:"لقد نجحنا في الاختلاف"، صفق السقف، ولم يتوقف ما تبقى من الأرض عن الضحك.

3/بائع الأشلاء المعنوية

افتتح رجل مجهول متجرًا لبيع الكرامة المستعملة، الطابور كان طويلًا، باعني نصف ابتسامة، وثلاثة أحلام منتهية الصلاحية، وعلبة مكتوب عليها:"وحدة وطنية... للاستعمال الزخرفي فقط"،في المساء جاءت الفصائل تتشاجر حول ملكية الطابور نفسه،
أما المتجر، فقد اختفى، وبقي الإيصال صالحًا إلى الأبد.

4/ حصان بنتخب نفسه

دخل حصان المجلس الثوري، لم يعترض أحد ، ألقى خطابًا عن الحرية وهو يأكل أوراق الخطاب،صفق الجميع، ثم اتهمت التجمعات الفلسطينية بعضها البعض بأنها تعمل لصالح الحصان،
أما انا بقيت أسأل:"هل بقي طريق واحد لا ينتهي بحفرة؟"
سمع الحفرة ترد:"أنا أيضًا تائهة."

5/مدينة تمشي على عكاز

كانت المدينة تسير بعكاز مصنوع من الشعارات، كل خطوة تكسر شعارًا، كل سقوط يولد شعارًا جديدًا.
حاولت إسنادها،لكن الفصائل بدأت تتجادل حول لون العكاز.د، أثناء النقاش قررت المدينة أن تزحف وحدها ، وصلت قبلهم جميعًا، ولم تنتظر أحدًا.


6/ موسم اصطياد الاتفاق

في كل خريف يخرج الناس لصيد الاتفاق ، يحملون شباكًا مثقوبة،
كلما وقع الاتفاق داخلها، هرب ضاحكًا.صرخ أحدهم:"أمسكته!"
فاكتشف أنه أمسك بخلاف قديم بعد أن حلق شاربه. جلست أعد الخيبات ، وحين انتهيت اكتشفت أن الخيبات بدأت تعدني .


7/ السيرك الوطني
افتتح السيرك أبوابه مجانًا:
-المهرجون رفضوا المشاركة لأن السياسيين سرقوا مهنتهم.
-الأسد أعلن الإضراب.
-الحمار صار خبيرًا استراتيجيًا.
-المناضل السابق اشترى تذكرة.
اكتشف أن الجمهور هو العرض الحقيقي ، كل متفرج كان يقذف الآخر بالطماطم، بينما الخيمة تحترق بهدوء.
عند الخروج وزعوا علينا جميعا شهادات انتصار ، كانت رمادية مثل الرماد.


8/ماكينة إعادة الهزائم

وجدت آلة ضخمة، تضع فيها هزيمة واحدة، فتخرج منها ثلاث هزائم مغلفة بعناية، وقف مسؤولون كثيرون أمامها يلتقطون صورًا تذكارية.
سألت :"أين زر الإيقاف؟"
قالت الآلة:"تمت إزالته حفاظًا على الثوابت " ، ثم ابتلعت دليل التشغيل.


9/عجوز نسي اسمه
نسيت اسمي ، كل تجمع يمنحتي اسمًا جديدًا ، كل اسم كان يتهم الاسم الآخر بالخيانة ، صرت أحمل عشرات الأسماء ، ولا ألتفت عندما يناديني أحد ، وفي النهاية اخترت أن أجيب فقط عندما اسمع كلمة:"إنسان."٠لكن أحدًا لم يستخدمها.

10/ آخر مقهى قبل النهاية
كان المقهى يقدم القهوة مع قليل من اليأس مجانًا.جلست اراقب الفصائل وهي تتشاجر على مكان الطاولة، بينما الكراسي تغادر المقهى واحدًا بعد آخر ،النادل كان أخطبوطًا متقاعدًا، يعتذر لأن أذرعه لم تعد تكفي للفصل بين المتخاصمين.
سألت :"إذا لم نعرف كيف نبقى معًا، فكيف سنبقى أحياء؟"
ساد صمت ثقيل ، حتى فناجين القهوة امتنعت عن الرنين.
ثم أغلق المقهى أبوابه، وعلّق لافتة صغيرة:"نعتذر... نفدت الإمكانية الأخيرة.

* من نصوص مجموعة جديدة مليئة بتخيلات قد تحمل عنوان "فهرس النسيان ".



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ضياع البداية و متاهة النهاية
- دونكيشوت يلاحق حماره
- آكل الشعارات الفنكوشية
- لقد هرمنا
- لاجئ دائم/1
- لاجئ دائم/2
- الذاكرة حينما تجف
- عشق ريبوتي
- ما بعد الاتمتة
- مدينة الواي فاي المفقودة
- عصفور يعيش داخل الشاشة
- الحاجز الذي أكل الألوان
- شجرة الزيتون والعصافير السبعة
- رجال بين الجدران
- امر في حالة ديجافو ماذا عنكم
- باي باي هوليود
- أطياف بين الحيطان
- ضحكات على حافة الجدار
- سلم على اليسار في عصر الباذنجان
- على الدنيا السلام


المزيد.....




- روبيو: مفاوضات الفرق الفنية حول إيران ستستمر الأسبوع المقبل ...
- بعد سنوات من التحضير.. خلاف ينهي مشروع فيلم السيرة الذاتية ل ...
- المخرجة رشا شربتجي والكاتب سامر رضوان معًا في رمضان 2027
- مدفيديف: عندما لا يفهمونك تحدث بالروسية.. وسنستخدم جميع الآل ...
- Iran Pushes Back Against Trump-s Claims About Frozen Assets ...
- الغرب ونهاية قرون الهيمنة.. مآلات المشروع الإمبريالي والصراع ...
- حين يلتقي المال بالذكاء الاصطناعي.. فيلم عن سام ألتمان يشعل ...
- غيزينغر يحتفي بثقافة البيرة في ميونيخ ويسعى لموقع في مهرجان ...
- من الجزائر إلى تشيلي: انطلاق المرحلة الدولية لمسابقة -كاردو- ...
- وزير الثقافة اللبناني يتفقد أضرار مواقع صور التاريخية جراء ا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - اعتذار:انتهت الكمية المعروضة