أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - الحاجز الذي أكل الألوان














المزيد.....

الحاجز الذي أكل الألوان


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8741 - 2026 / 6 / 19 - 01:58
المحور: الادب والفن
    


الحاجز الذي أكل الألوان*

كريم يحب الرسم، كلما وجد ورقة بيضاء رسم عليها شجرة زيتون أو عصفورًا أو طفلًا يركض في حقل أخضر ، في كل صباح كان يرافق أمه لعبور الحاجز للوصول إلى المدرسة.

كان الحاجز رماديًا،الجدران رمادية، البوابات رمادية، الجنود الإسرائيليون رماديون الوجه وسود القلب ، الوجوه المتعبه للواقفين على الحاجز رمادية أيضًا.

وذات يوم لاحظ كريم شيئًا غريبًا ،كل طفل يمر من الحاجز كانت تختفي من ثيابه بعض الألوان، مرّت طفلة بفستان أصفر، فخرج فستانها باهتًا ، ومرّ طفل يحمل حقيبة حمراء، فتحولت إلى وردية شاحبة.أما هو، فقد اختفى اللون الأزرق من قميصه تمامًا.
عاد إلى البيت غاضبًا ، وفي الليل سمع نقرة على النافذة،فتحها فوجد ببغاءً أخضر كبيرًا.

قال الببغاء:"الحاجز يأكل الألوان"،لم يندهش كريم كثيرًا،فقد شاهد ذلك صباحا.

سأل:"وكيف نعيدها؟"
فتح الببغاء جناحيه،
فانطلقت منه فراشات ملونة ، قال:

"كل لون يعود عندما يتذكر الأطفال حلمًا جميلًا."في اليوم التالي بدأ كريم المهمة ، طلب من أصدقائه أن يرسموا أحلامهم.
رسمت سلمى ملعبًا كبيرًا.
ورسم سامي بحرًا مليئًا بالقوارب.
ورسمت هبة مدرسة لا تغلق أبوابها أبدًا.
كل رسم كان يطلق فراشة صغيرة.
كانت الفراشات تطير نحو الحاجز.
وفي كل يوم يعود لون جديد.
الأصفر.
ثم الأخضر.
ثم الأزرق.
كل صباح تصبح الجدران أقل كآبة، سأل كريم الببغاء:

"هل سنعيد كل الألوان؟"

أجابته:عندما يزول هذا الحاجز والجنود القساة ،وحين يحصل كل طفل على حقه في اللعب والتعلم والأمان، ستعود الألوان كلها" .نظر كريم إلى فراشة زرقاء تحلق فوقه ، وشعر أن حلمه بدأ يكبر.

*محاولة أولى للاقتراب من عالم الطفل .بانتظار رأيكم أصدقائي.



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شجرة الزيتون والعصافير السبعة
- رجال بين الجدران
- امر في حالة ديجافو ماذا عنكم
- باي باي هوليود
- أطياف بين الحيطان
- ضحكات على حافة الجدار
- سلم على اليسار في عصر الباذنجان
- على الدنيا السلام
- كش ملك
- وهم البطولة بين نظرية الأنسنة والموت
- ناقد يبحث عن فريسة
- جمهورية الأخوة الاعداء (الفاكهاني (/٣
- حتى لا يضيع البيت مرتين
- جمهورية الأخوة الاعداء)الفاكهاني (/١
- جمهورية الأخوة الاعداء)الفاكهاني (/٢
- صرخات متعددة في جمجمتي المهشمة
- ما بعد الحياة موت ثم حياة
- حارة سكانها افترسهم النسيان/١
- حارة سكانها بضمير النسيان/٢
- حلف


المزيد.....




- رحيل جيمس بوروز.. مخرج أسطوري صنع ضحكة -الأصدقاء-
- روسيا تعتمد برنامجا لتدريس اللغة العربية في المدارس اعتبارا ...
- سوريا.. الفنان نوار بلبل يقود حراكا شعبيا بمنطقة الصالحية دع ...
- اكتشاف مخطوطات موسيقية جديدة لموزارت في المكتبة الوطنية ببار ...
- الشيخ نعيم قاسم: نواجه كل أنواع التبعية السياسية والثقافية ...
- تعاون روسي صيني لإنتاج فيلم -الحلفاء-
- أصل اللغة الإنسانية: هل هي هبة إلهية أم اختراع بشري؟
- افتتاح معرض -إفريقيا المتلاشية- للمصور والطيار الروسي كازيمي ...
- محاكمة عاجلة لسائق متهم بقتل فنان مصري شهير
- افتتاح معرض -الذاكرة والشجاعة- في أثينا


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - الحاجز الذي أكل الألوان