عماد أبو حطب
الحوار المتمدن-العدد: 8757 - 2026 / 7 / 5 - 10:27
المحور:
الادب والفن
لجوء وهوية لا تندثر /1*
1/العنوان
قال الموظف:
ـ عنوانك الحالي؟
قلت:
ـ أكتبه كما تريد، فهو لن يزورني.
رفع الموظف رأسه لأول مرة:
ـ والعنوان الأصلي؟
ابتسمت :
ـ هذا السؤال لا يظهر إلا في الأحلام.
2/ صورة شخصية
قال المصور:
ـ لا تبتسم.
قلت:
ـ منذ متى أصبحت هذه ميزة رسمية؟
رد المصور:
ـ منذ صار الحنين دليلًا غير مقبول.
3/ الدور
في قاعة الانتظار، نادى الموظف:
ـ التالي.
وقف الجميع.
نظر إليهم باستغراب ، قال رجل عجوز:
ـ نحن منذ سنوات نظن أن النداء لنا.
4/لعبة
سأل الطفل:
ـ أين بلدي؟
أخرج الأب قلمًا ، رسم دائرة صغيرة.
قال الطفل:
ـ أكبر من ذلك.
مزق الأب الورقة ، قال:
ـ الآن أصبحت بالحجم الذي يسمحون به.
5/ النكتة
قال صديقي:
ـ من أين أنت؟
قلت:
ـ جواب طويل.
قال:
ـ اختصره.
قلت:
ـ لهذا السبب ما زلت أشرحه منذ ثلاثين عامًا، فضحكنا ، ولم نعرف أينا كان يمزح.
6/الفندق
سألني موظف الاستقبال:
ـ كم ليلة؟
قلت:
ـ لا أعرف.
ـ أسبوع؟
ـ ربما جيلًا.
كتب الموظف: "إقامة مؤقتة."
7/ اللغة
نسيت كلمة بلغتي، تذكرتها بعد ساعات ، كانت قد تعلمت لغةً أخرى وغادرت.
8/ الوثيقة
قال الموظف:
ـ ينقصك ختم.
قلت:
ـ عندي أربعين ختمًا.
قلب الأوراق، ثم قال:
ـ نعم... لكن ينقصك الختم الذي يثبت أن الأربعين كانت ضرورية.
9/الزيارة
قالوا لي:
ـ عد إلينا متى شئت.
بقيت عامًا كاملًا أبحث عن "متى".
ولم أجدها على أي خريطة.
10/ الاسم
لفظ الموظف اسمي بطريقة خاطئة ، صححته،أعاده الموظف بالخطأ نفسه،
في النهاية قلت :
ـ اتركه كما هو... يبدو أن اسمي أيضًا بدأ يتأقلم مع المنفى.
#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟