أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - فن البقاء في مكان قرر الجميع أنه لا يحتاج إلى سكان














المزيد.....

فن البقاء في مكان قرر الجميع أنه لا يحتاج إلى سكان


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8768 - 2026 / 7 / 16 - 22:05
المحور: الادب والفن
    


١/ وزارة ترتيب الفوضى

وصلت ورقة رسمية إلى الخيمة من ما كان يسمى وزارة الداخلية جاء فيها:"نظراً للظروف الاستثنائية، يرجى الحفاظ على النظام"، فرحت كثيراً، أخيراً هناك جهة تهتم بالنظام،حتى لو كانت مختبئة من الابادة، نظرت حولي بحثاً عن مكان أضع فيه الورقة، فلم أجد سطحاً مستوياً، وضعتها تحت حجر حتى لا تطير ، في اليوم التالي وصل إشعار جديد من ذات الوزارة :"نرجو عدم وضع الأوراق الرسمية تحت الحجارة، فهذا يسيء إلى هيبة الدولة"،رفعت الحجر، نظرت إلى الفراغ تحته، ثم أعدت الورقة ، كان الحجر الشيء الوحيد الذي التزم بالهيبة.

٢/خبير النوم

ظهر محلل استراتيجي على شاشة الهاتف يتحدث عن أهمية النوم الصحي ، قال:"يجب أن ينام الإنسان سبع ساعات على الأقل في بيئة هادئة ومريحة،ليستطيع ان يقاوم "،أطفئت الشاشة، كان لدي سؤال واحد:هل يمكن شراء البيئة الهادئة من نفس المكان الذي تُباع فيه البطاريات؟
في تلك الليلة، نمت أربعين دقيقة،استيقظت سعيداً لأني حطمت رقمي القياسي،كتبت في دفتري:"إنجاز اليوم: حصلت على نوم كامل تقريباً"،ثم تذكرت أن كلمة "كامل" فقدت معناها منذ زمن.

٣/مطعم النجاة السريعة

افتتح مبادر ،كان شبه شحاذ قبل حرب الإبادة ، مطعماً ،كتب على اللافتة:"هذا من فضل ربي... نقدم وجبات منزلية لمن فقدوا المنازل"،حين جئت مع الجياع ،سألته :"ما قائمة الطعام؟"
أجاب:"اليوم لدينا طبق المفاجآت."
"وما هو؟"
"أي شيء وجدناه."
"وماذا لو لم تجد شيئاً؟"
ابتسم:"لدينا طبق الصبر."
"وما مكوناته؟"
"لا شيء."
"والسعر؟"
"غالي جداً، لأن تحمله أصبح نادراً، ولان التكبيس على التيك توك اصبح شبه معدوم".

٤/مسابقة أجمل ركن

أعلن الأطفال عن مسابقة:"أجمل ركن في المكان"،ضحك الكبار،قالوا لهم:"لا توجد أماكن جميلة هنا وسط الدمار"،أجاب الأطفال:"لهذا السبب بالضبط."
بدأت المنافسة:
-ركن فيه بطانية مرتبة.
-ركن فيه لعبة بلا يد.
-ركن فيه نبتة صغيرة في علبة بلاستيكية.
فاز الركن الذي وضع صاحبه حجراً عليه ورسم حوله دائرة.
عندما سُئل عن السبب قال:"لأن هذا أول مكان لا يستطيع أحد أن يأخذه مني."

٥/دورة تدريبية في فقدان الأشياء

أقيمت دورة مجانية بعنوان:"كيف تتعامل مع فقدان الأشياء المهمة."
بدأ المدرب:"المرحلة الأولى: فقدان الأشياء غير المهمة."
رفعت يدي:"مثل ماذا؟"
أجاب:"مثل الكرسي."
قلت :"لكنني كنت أجلس عليه."
كتب المدرب ملاحظة:"المتدرب لا يزال متعلقاً بالمفاهيم القديمة."
في نهاية الدورة حصل الجميع على شهادة،هذه الشهادة كانت أجمل شيء فقدته لاحقاً.

٦/ متجر الذكريات المستعملة

فتح رجل متجراً غريباً،كان يبيع أشياء لا تُشترى:
-رائحة قهوة.
-صوت باب قديم.
-إحساس العودة بعد يوم طويل.
دخلت وسألته:"كم سعر رائحة البيت؟"
قال البائع:"مرتفعة قليلاً."
"لماذا؟"
"لأنها أصبحت نادرة."
"وهل لديكم خصم؟"
ابتسم البائع وقال:"لدينا عرض خاص: تدفع الثمن ولا تأخذ شيئاً، لأن الشيء لم يعد موجوداً."

٧/ لجنة مكافحة الجوع بالكلمات

اجتمعت لجنة طارئة لمناقشة الجوع ،بعد سبع ساعات من النقاش، خرج البيان:"تمت السيطرة على المشكلة من خلال الوعي بها"، قرأت البيان ثلاث مرات ، ثم أكلته، لم يكن مذاقه جيداً، لكنه كان أول بيان يحتوي على شيء يمكن مضغه ، في اليوم التالي، أصدرت اللجنة بياناً جديداً:"نستنكر استخدام البيانات لأغراض غذائية."

٨/رجل أصلح الساعة

وجدت ساعة متوقفة بين الأنقاض،أصلحتها بحذر،سألني أحدهم:"لماذا تصلح ساعة لا تعمل؟"
قلت:
"لأنها الشيء الوحيد الذي ما زال يعترف بأن هناك وقتاً."

ضحك الرجل،ثم نظر إلى الساعة كانت تشير إلى الوقت الخطأ،لكنه لم يزعج نفسه بتصحيحها، في مكان كهذا، حتى الوقت يحتاج إلى كذبة صغيرة كي يستمر.

٩/ الفندق العالمي للضيوف المؤقتين

وصل إعلان:"نرحب بالضيوف في أكبر فندق مؤقت في العالم."
دخل الناس ،لم تكن هناك غرف،قال المدير:"الغرف مفهوم قديم."
"وماذا لديكم إذا؟"
"لدينا مساحات انتظار."
"إلى متى؟"
ابتسم المدير بفخر:"هذا هو الجزء المميز. لا أحد يعرف."
كتب في الإعلان:"إقامة مرنة بلا تاريخ مغادرة"،وكانت هذه أول مرة تصبح فيها كلمة "مؤقت" أطول من العمر.

١٠/ المتحف الوطني للأشياء العادية

افتتح متحف جديد.
-في القاعة الأولى: ملعقة.
-في الثانية: منشفة.
-في الثالثة: كوب.
سألت :"لماذا تعرضون هذه الأشياء؟"
أجاب المرشد:"لأنها كانت موجودة في حياة الناس سابقاً."
"وهل هذه آثار قديمة؟"
"لا."
"إذن لماذا في المتحف؟"
صمت المرشد قليلاً ثم قال:"لأن الأشياء التي كانت عادية أصبحت تحتاج إلى حماية من النسيان."
في نهاية الجولة، خرج الزوار وهم يشعرون أنهم زاروا متحفاً عن الماضي،ثم اكتشفوا أن المعروض الوحيد كان حياتهم اليومية.



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حياة مليئة بتفاصيل لاتعني القائد
- تفاصيل إنسانية قتلها القائد
- هولوغرام الأوهام
- بطولات زائفة
- الحياة مفاوضات
- ما ال...الا صبر ساعة
- جبل المحامل الفلسطيني
- اوسمة لا تطعم جائعًا
- ما بين المقابر والمقاعد
- وجه بويا وورنيش!
- فالج لا تعالج!
- قيادة لا تكبر او تشيخ
- الأرقام لا تبكي!
- بروفة نهايتي
- الدليل الرسمي لتعويض البشر
- اعتذار:انتهى الدرس يا غبي
- اختفائي وتبخر الحنين
- لجوء وهوية لا تندثر/1
- لجوء وهوية لا تندثر/2
- إقامة مؤقتة


المزيد.....




- محور الإمبراطورية.. سجل المؤامرات والنفوذ في تاريخ العلاقات ...
- يكاترينبورغ تستضيف قراءات علمية حول تاريخ آل رومانوف ومشاريع ...
- افتتاح معرض في يكاترينبورغ يوثق مراسم تتويج القياصرة الروس ف ...
- خلف كواليس العروض الخطرة والمرحة في عاصمة السيرك العالمية بأ ...
- موسكو تستضيف أكثر من 80 منحوتة لستيبان إرزيا.. أحد أبرز نحات ...
- من الموسيقى إلى التجسس.. كيف تتحول السماعات اللاسلكية إلى ثغ ...
- لقاء بوتين ونيقولاييف: ياقوتيا توسّع حضورها الثقافي بمشاريع ...
- زاخاروفا: روسيا تحافظ على إرث الثقافة الغربية باعتباره جزءا ...
- المصور الفلسطيني فايز أبو رميلة يشارك في مهرجان البندقية الس ...
- مؤسسة البحر الأحمر تختتم مشاركتها في مهرجان أفلام السعودية


المزيد.....

- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - فن البقاء في مكان قرر الجميع أنه لا يحتاج إلى سكان