أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - حين يصبح الظل هو الوطن














المزيد.....

حين يصبح الظل هو الوطن


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8774 - 2026 / 7 / 22 - 11:51
المحور: الادب والفن
    


1/ غرفة بلا نافذة

استأجرت غرفة صغيرة في قبو بناية قديمة، قال لي المالك:
"إنها هادئة جداً". دخلت ،وجدت سريراً وخزانة ومصباحاً،سألت:"أين النافذة؟"
أجاب المالك:"لا توجد."
-"كيف أعرف أن الصباح جاء؟"
ابتسم المالك:"لا تقلق، ستعرف من أوراقك."

2/شهادة حسن الوجود

طلبت الدائرة مني وثيقة جديدة:"شهادة تثبت أني شخص موجود."
ذهبت إلى البلدية، قال الموظف:"هل لديك إثبات؟"
أخرجت جوازي القديم.

-"هذا يثبت اسمي."
-"لا يكفي."
أخرجت عقد العمل.
-"هذا يثبت عملك."
أخرجت صورة أطفالي.
-"هذه تثبت عائلتك."
هز الموظف رأسه.
-"لكن أين الدليل أنك أنت؟"
نظرت إلى يدي ، ثم قلت:"كنت أعتقد أنني الدليل."

3/ جنازة الحلم

في يوم الأحد أقام اللاجئون جنازة صغيرة، سأل الجار:
-"من مات؟"
قالوا:"الحلم."
-"أي حلم؟"
أجابوا:"الحلم الذي كنا سنعود إليه بعد أن تتحسن الأمور."
صمت الجار ، ثم سأل:"وهل كان مريضاً؟"
قال أحدهم:"لا."
-"إذن كيف مات؟"
أجاب:"كبرنا نحن... ولم يكبر هو."

4/ اطبيب عالج الماضي

ذهبت إلى الطبيب، قلت:"لا أستطيع النوم."
سألني الطبيب:"هل لديك مشاكل؟"
-"لدي وطن فقدته."
كتب الطبيب:"هل لديك ذكريات مؤلمة؟"
-"نعم."
كتب الطبيب مرة أخرى، ثم قال:"سأعطيك علاجاً."
فرحت ،ثم سألت:"ما هو؟"
قال الطبيب:"تجنب التفكير بالماضي."
ضحكت وقلت:"لو كان الماضي يستمع للنصائح لما أصبحت هنا."

5 مكتب المفقودات

دخل إلى مكتب المفقودات،قال الموظف:"ماذا فقدت؟"

قلت:"حياتي القديمة."

بحث الموظف في الكمبيوتر.
-"لا يوجد شيء بهذا الاسم."
-"ابحث عن بيت."
-"لا يوجد."
"عائلة."
-"لا يوجد."
-"ذكريات."
توقف الموظف ثم قال:"وجدت شيئاً."
فرح وسألت؛"ما هو؟"
قال:"ملف مفتوح منذ سنوات."
-"هل أستطيع استعادته؟"
أجاب:"للأسف، الملفات أسهل من البشر."

6/درس المواطنة

قال المدرس:"المواطن الصالح يحمي وطنه."
رفع الطفل يده وسأل :"وإذا لم يكن لديه وطن؟"
توقف المدرس ، وقال:"يبحث عن واحد، سأل الطفل:"وإذا وجده ثم خاف أن يفقده؟"
أغلق المدرس الكتاب ، وقال:"هذا درس أكبر من المنهج."

7 رجل حذف اسمه

قررت أن أحذف اسمي من كل الأوراق ، قلت:"ربما ترتاح حياتي عندما لا أكون ملفاً."
ذهبت إلى الدائرة، سألني الموظف:"ما اسمك؟"
قلت:"لا أعرف."
-"إذن لماذا أنت هنا؟"
أجبته:"لأثبت أنني لا أحد."
ابتسم الموظف ، وقال:"ممتاز."

-"لماذا؟"
-"لقد وصلت إلى مرحلة الاندماج الكامل."

8/ صديق من الإنترنت

تعرفت على صديق جديد عبر الإنترنت،سألني :"من أين أنت؟"
أجبته:"من مكان لم يعد يشبه نفسه."
-"وأين تعيش الآن؟"
قلت:"في مكان لا يزال يسألني من أين أنا."
كتب الصديق:"هذا معقد."

ضحكت ،و قلت:"نعم، لذلك أصبحت أعرّف نفسي بالصمت."

9/ آخر صورة

وجدت امرأة صورة قديمة في هاتفها،كانت فيها مع زوجها وأطفالها أمام بيتهم القديم.
قال ابنها:"لماذا تحتفظين بها؟"
قالت:"لأتذكر أننا كنا نملك باباً."
استغرب:"أليس لدينا باب الآن؟"
نظرت إلى باب الشقة ، وقالت:"لدينا باب ندخل منه."
ثم أضافت:"لكن ليس لدينا باب نعود إليه."

10/ إعلان النهاية

علّقت المدينة إعلاناً جديداً:"شكراً لصبركم."
تجمع الناس،قال أحدهم:"هل انتهى الانتظار؟"
جاء الرد:"لا."
-"إذن لماذا تشكروننا؟"
قال المسؤول:"لأنكم أثبتم أن الإنسان يستطيع الانتظار أكثر مما توقعنا."
سألت:"وماذا بعد؟"
ابتسم المسؤول:"نبدأ اختبار الصبر من جديد."
عاد الجميع إلى بيوتهم، وفي الطريق، كان هناك إعلان آخر:"نعتذر عن الإزعاج. حياتكم قيد المراجعة.



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مثقف يا هم لالي
- ايام عاديه في وطن غير عادي
- حقائب في طابور الانتظار
- الشاورما في مواجهة السياسة
- السخرية الأخيرة قبل أن يغلق الباب!
- مهرجان الغفران فوق مدينة محترقة
- الذين عاشوا من بيانات الادانة
- حفلة عشاء في نهاية المبادى!
- آخر من يغادر الغرفة يطفئ الضوء
- فن النجاة فوق الجثث!
- حفلة عشاء في نهاية المبادئ
- فن البقاء في مكان قرر الجميع أنه لا يحتاج إلى سكان
- حياة مليئة بتفاصيل لاتعني القائد
- تفاصيل إنسانية قتلها القائد
- هولوغرام الأوهام
- بطولات زائفة
- الحياة مفاوضات
- ما ال...الا صبر ساعة
- جبل المحامل الفلسطيني
- اوسمة لا تطعم جائعًا


المزيد.....




- زادونسك.. -القدس الروسية- التي ترك قديسها أثرا في عالم دوستو ...
- مدير مهرجان جرش لـCNN: المهرجان في دورته الـ40 يحتفي بجذوره ...
- ماريا فولكونسكايا.. الأم التي لم يعرفها تولستوي وخلّدها في ر ...
- عشرات الشخصيات الأردنية الوطنية والسياسية والثقافية والعشائر ...
- وفاة الممثلة الصماء كايلي هوتل بطلة سلسلة -غودزيلا- في حادث ...
- قصة قصيرة: بصراتو.. خَارِجَ البُرْوَازِ
- -الست لمّا-.. يسرا ترفع -الفيتو- بوجه الرجال في فيلم كوميدي ...
- إلغاء حفلات لفنانين أيّدوا نظام الأسد.. هل يمكن فصل الفن عن ...
- بعد توقف 3 سنوات.. الكتب تعود لسوق البوستة بأم درمان
- -الأوديسة-.. عندما حوّل كريستوفر نولان ملحمة هوميروس إلى فيل ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - حين يصبح الظل هو الوطن