أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - سوق النخبة وبازار الولاءات














المزيد.....

سوق النخبة وبازار الولاءات


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8776 - 2026 / 7 / 24 - 10:17
المحور: الادب والفن
    


1/وزارة الأشباح

كان في الوزارة سبعون موظفاً ثقافياً لا يعرف أحد ماذا يفعلون، لم يسبق لأحد أن رآهم في مكتبة أو ندوة أو معرض كتاب، لكن أسماءهم كانت تظهر كل شهر في كشوف الرواتب ،في كل مرة يسأل صحافي عنهم، كانت الوزارة تجيب: هؤلاء كوادر ثقافية مهمة.

ذات يوم، انقطع التيار الكهربائي، فخرج الموظفون جميعاً إلى الشارع لأول مرة،حدّق الناس فيهم بدهشة، وظنّ بعضهم أن الوزارة افتتحت فرقة مسرحية جديدة.

2/ العبقري الخطأ

كتب أستاذ جامعي دراسة من خمسمئة صفحة عن المسرح الفلسطيني، لم يتصل به أحد،بعد شهر، نشر منشوراً قصيراً يمدح فيه مسؤولاً جديداً ويصفه بأنه "قنديل الثقافة العربية".في اليوم التالي تلقّى ثلاث دعوات إلى مؤتمرات، وعرضَين للعمل، وتهنئة من أشخاص كانوا يرفضون الرد على رسائله منذ سنوات ، أغلق الدراسة ووضعها في القبو، ثم جلس يفكر: ربما كان ينقصها فصل عن القناديل.

3/مؤتمر مكافحة المحسوبية

افتتحت الوزارة مؤتمراً ضخماً بعنوان: "نحو إنهاء المحسوبية وتعزيز العدالة".
جلس على المنصة ابن الوزير، وابنة نائب الوزير، وابن عمّ مدير المؤسسة، وصهر رئيس اللجنة التنظيمية، وقف أحد الحاضرين ليسأل عن معايير الاختيار، أُغلق الميكروفون فوراً بسبب "عطل تقني".

4/المناضل المتأخر

في الخامسة والستين من عمره، اكتشف شاعرٌ أنه كان مناضلاً تاريخياً،قبل ذلك بأسبوع، كان مجرد موظف متقاعد،لكنّ منصباً شغر في الوزارة، وفجأةً ظهرت صور قديمة له وهو يقف في آخر صفٍّ في مهرجان سياسي عام 1987، أمضى شهراً يشرح للناس حجم تضحياته، وحين حصل على المنصب، اختفت صور النضال من صفحته وعادت صور رحلاته الرسمية.

5/دائرة التوازنات

اقترح أحدهم تعيين روائية شابة لأنها الأكثر كفاءة،ساد الصمت في القاعة،سأل مسؤول:ممتاز... لكن لأي جهة تنتمي؟
أجابوا: لا أحد.
ارتبك المجتمعون ،قال آخر: وكيف سنحسبها ضمن التوازنات؟
استغرقت الأزمة أسبوعين، ثم تقرر استحداث منصب جديد لها بلا صلاحيات، حتى لا يختلّ ميزان الكون.

6/ المعركة الكبرى على المكتب

اندلعت حرب شرسة بين مثقفين على مكتب في الوزارة،لم يكن المكتب كبيراً، ولا مطلاً على شيء مميز، لكن الإشاعة قالت إن الوزير مرّ قربه مرتين،كتب أحدهم مقالاً عن الاستبداد، وردّ الثاني بمقال عن الديمقراطية،أما الثالث، فقد أعلن إضراباً عن المبادئ حتى إشعار آخر، في النهاية، اكتشفوا أن الوزير يستخدم باباً آخر.

7/ المؤرخون

بعد كل تعيين جديد، يخرج مثقفون ليشرحوا أن القرار كان ثمرة نضالاتهم الطويلة،الأمر المثير أنهم كانوا يقولون الشيء نفسه في التعيين السابق، والذي قبله، والذي قبله، أحدهم امتلك موهبة فريدة: كان قادراً على إثبات أنه وقف دائماً مع الطرف المنتصر، حتى عندما يكون قد هاجمه علناً قبل أسبوع.صار مرجعاً وطنياً في إعادة كتابة سيرته الذاتية.

8/مكتب الشكاوى

افتتحت الوزارة مكتباً خاصاً لاستقبال شكاوى المثقفين، وقف شاعر غاضب: التعيينات تقوم على المحسوبيات!
سأله الموظف:وهل لديك مرشح أفضل؟
أجاب الشاعر: نعم، أنا.
دخل روائي بعده مباشرة، المنظومة فاسدة!
- ومن تقترح؟
— أنا أيضاً.
مع نهاية الدوام، اكتشف الموظف أن الجميع ضد المحسوبية، شرط أن تعمل لصالحه.

9/ لجنة الفرز

لم تعد اللجنة تقرأ الكتب منذ سنوات، وضعت طريقة أسرع:
-الكومة الأولى: أبناء هذا الفصيل.
-الكومة الثانية: أبناء الفصيل الآخر.
-الكومة الثالثة: أقارب أعضاء اللجنة.
أما الكومة الرابعة، التي تضم المخطوطات الجيدة، فكانت تُترك قرب النافذة حتى يغطيها الغبار، ثم تصدر النتائج تحت عنوان: "انتصار الثقافة الوطنية".

10/ الرجل الذي أخطأ العنوان

وصل كاتب عجوز إلى الوزارة حاملاً حقيبة مليئة بالروايات والأبحاث، سأل الحارس: أين لجنة اختيار المدير الجديد؟
سأله الحارس: مع أي جهة جئت؟
قال الرجل:جئت مع كتبي.
ضحك الحارس طويلاً حتى كاد يختنق، ثم أشار إلى المبنى المقابل: لا يا أستاذ... المكتبة هناك. أما هنا، فالأمر مختلف تماماً.



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وزارة الثقافة وشؤون الولاء الوطني
- النخبة وآداب العض
- حين يصبح الظل هو الوطن
- مثقف يا هم لالي
- ايام عاديه في وطن غير عادي
- حقائب في طابور الانتظار
- الشاورما في مواجهة السياسة
- السخرية الأخيرة قبل أن يغلق الباب!
- مهرجان الغفران فوق مدينة محترقة
- الذين عاشوا من بيانات الادانة
- حفلة عشاء في نهاية المبادى!
- آخر من يغادر الغرفة يطفئ الضوء
- فن النجاة فوق الجثث!
- حفلة عشاء في نهاية المبادئ
- فن البقاء في مكان قرر الجميع أنه لا يحتاج إلى سكان
- حياة مليئة بتفاصيل لاتعني القائد
- تفاصيل إنسانية قتلها القائد
- هولوغرام الأوهام
- بطولات زائفة
- الحياة مفاوضات


المزيد.....




- لوحة تذكارية للنحات الروسي ستيبان إرزيا في الأرجنتين تكريما ...
- المخطوطات العربية في برلين.. مبادرة قطرية لإعادة كتابة تاريخ ...
- الرواية الممزقة.. الدور الكبير للسوفيات في قيام إسرائيل
- مصطفى الخاني يجتمع برونالدو ولويس فيغو خلال افتتاح -متحف الأ ...
- من -التخبط- إلى النضج الفني.. هكذا مشى المخرج كريم الشناوي خ ...
- مزيد من دور السينما تسعى للحصول على تراخيص لتقديم المشروبات ...
- الجمهور الياباني يحتفي بنجوم الباليه الروس في يوكوهاما
- مهرجان فينيسيا يكشف أفلام دورته الـ83.. وروبرت ميردوخ في فيل ...
- التخشبوش: رواية تاريخية من العصر المملوكي
- تركي آل الشيخ ينتشل نادر نور من -النسيان- بأغنية في ألبوم عم ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - سوق النخبة وبازار الولاءات