أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - وزارة الثقافة وشؤون الولاء الوطني














المزيد.....

وزارة الثقافة وشؤون الولاء الوطني


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8775 - 2026 / 7 / 23 - 10:44
المحور: الادب والفن
    


1/وظيفة شاغرة

أعلنت الوزارة عن وظيفة مدير دائرة الآداب، وحددت الشروط بدقة: شهادة عليا، خبرة طويلة، وإجادة لغتين أجنبيتين.
تقدّم عشرات الكتّاب والأكاديميين، بعد شهر، فاز بالمنصب رجلٌ لم يقرأ كتاباً منذ الجامعة، لكنه كان يتقن مهارة نادرة: تذكّر أسماء قادة الفصائل وألقابهم كاملة،أصدرت الوزارة بياناً أكدت فيه أن الاختيار تمّ وفق "معايير الكفاءة والشفافية"،أما المتقدمون، فانشغلوا بحساب عدد المقاعد التي حصل عليها كل فصيل.

2/ اللجنة الوطنية العليا

تشكلت لجنة لاختيار رئيس جديد للمسرح الوطني،جلس ممثل الفصيل الأول مقابل ممثل الفصيل الثاني، بينما طالب ممثل الفصيل الثالث بحصته التاريخية،بعد ست ساعات من الصراخ، اقترح أحدهم: لماذا لا نختار مخرجاً مسرحياً؟
ساد الصمت،نظر الجميع إليه بريبة، ثم استُبعد من الاجتماع لأنه لا يفهم طبيعة العمل الوطني.

3/الشاعر المستقل

أمضى الشاعر عمره يكتب عن الحرية والاستقلالية،وحين شغر منصب في الوزارة، اكتشف فجأة أن جده البعيد كان قريباً من أحد الفصائل،خلال أسبوع، صار يشرح للصحافيين عمق تجربته النضالية،وبعد تعيينه، عاد لكتابة القصائد عن خطر المحاصصة.

4/ وزارة الشعر والفصائل

انقسم اتحاد الكتاب إلى أربع كتل:
-الأولى تؤكد أن المنصب من حقها لأنها دفعت الثمن الأكبر.
-الثانية ترى أن لها حقاً تاريخياً.
-الثالثة تتحدث عن التوازنات الوطنية.
-أما الكتلة الرابعة، التي اقترحت اختيار الأكثر كفاءة، فقد اتُّهمت بمحاولة شقّ الصف الثقافي،،في النهاية، حصل الجميع على مناصب مستحدثة لا يعرف أحد وظيفتها.

5/ السيرة الذاتية

أرسل كاتبٌ مخضرم سيرته الذاتية:
– خمسة عشر كتاباً.
– ثلاث جوائز.
– أربعون عاماً من البحث.
وصله الرد: الرجاء إرفاق اسم الفصيل الذي يدعم طلبكم.
أعاد إرسال الملف فارغاً إلا من الاسم المطلوب،حصل على مقابلة في اليوم التالي.

6/يوم المقابلات

-دخل المرشح الأول حاملاً شهاداته.
-دخل الثاني حاملاً رواياته.
-دخل الثالث حاملاً الرقم الخاص لهاتف الرئيس ،خرج الثالث مبتسماً،أما اللجنة فكتبت في المحضر: «تم اختيار المرشح الأكثر انسجاماً مع متطلبات المرحلة».

7/معركة المكتب رقم سبعة

تعيّن ثلاثة شعراء في الوزارة بقرار توافقي،لكن المكتب المطل على الحديقة كان واحداً فقط،استمرت الحرب شهراً كاملاً: بيانات، وتسريبات، ومنشورات عن النزاهة والفساد،وفي النهاية، حصل المكتب على موظف إداري لا يقرأ الشعر أصلاً، لأن الفصائل لم تتفق على الشاعر الأنسب.

8/ الخبير الثقافي

كان الجميع يعرف أنه لا يكتب ولا يقرأ كثيراً،لكن أحداً لم يناقش مؤهلاته؛ فقد كان السؤال الوحيد في الممرات: من أي حصة جاء؟
وحين سُئل في مقابلة تلفزيونية عن مشروعه الثقافي، أجاب بثقة: سأعمل على تعزيز الشراكة الوطنية،صفّق الجميع، لأن أحداً لم يفهم ماذا يعني ذلك.

9/ الكوتا

أعلنت الوزارة برنامجاً لدعم الكتّاب الشباب،تقدم مئات الطلبات،أمضت اللجنة أسبوعاً كاملاً في توزيع الأسماء بين الفصائل والمناطق والعائلات والصداقات القديمة،في آخر الاجتماع، سأل موظف صغير: وماذا عن جودة النصوص؟
سجّلوا في المحضر أنه يفتقر إلى الخبرة السياسية.

10/ الطابق الرابع

كان الطابق الرابع في الوزارة مقدساً؛ هناك تُحسم التعيينات،صعد روائي عجوز يحمل رواياته ومقالاته وشهاداته،في الممر الطويل، وجد عشرات المثقفين يتجادلون:
_ هذا المقعد لنا.
— لا، هذه حصتنا.
— نحن ضحّينا أكثر.
نظر الروائي إلى الملفات تحت آباطهم. لم يكن فيها دواوين أو أبحاث أو مخطوطات،كانت مجرد أوراق تثبت قربهم من هذا الفصيل أو ذاك،هبط الدرج ببطء، وتمتم: يبدو أن الثقافة وصلت متأخرة إلى الاجتماع.



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النخبة وآداب العض
- حين يصبح الظل هو الوطن
- مثقف يا هم لالي
- ايام عاديه في وطن غير عادي
- حقائب في طابور الانتظار
- الشاورما في مواجهة السياسة
- السخرية الأخيرة قبل أن يغلق الباب!
- مهرجان الغفران فوق مدينة محترقة
- الذين عاشوا من بيانات الادانة
- حفلة عشاء في نهاية المبادى!
- آخر من يغادر الغرفة يطفئ الضوء
- فن النجاة فوق الجثث!
- حفلة عشاء في نهاية المبادئ
- فن البقاء في مكان قرر الجميع أنه لا يحتاج إلى سكان
- حياة مليئة بتفاصيل لاتعني القائد
- تفاصيل إنسانية قتلها القائد
- هولوغرام الأوهام
- بطولات زائفة
- الحياة مفاوضات
- ما ال...الا صبر ساعة


المزيد.....




- جوقة توريتسكي تحيي حفلا في مستشفى بموسكو ضمن مشروع -بيئة الش ...
- اكتشاف بقايا سفينة بومورية من القرن السابع عشر في أرخانغيلسك ...
- إعلان فيلم رعب يثير ذعر المشاهدين.. -نوبات هلع- في السينما ( ...
- مقتل فنانة محبوبة طعنا يهز بلدة أمريكية هادئة على سواحل كالي ...
- بيت المدى يستذكر القاص والمسرحي جليل القيسي
- سعد نعمة يكشف عن مشروع فيلم وثائقي عن مأساة سنجار بكلفة مليو ...
- -الذاكرة-.. مكتبة عائلية تحفظ قرنا من إرث العراقيين الأدبي و ...
- وفاة الفنان محمد الشرشابي أحد أشهر أصوات ديزني العربية
- سينما أوراسية تحتفي بالقيم الإنسانية.. توزيع جوائز -الفراشة ...
- -أنا وياسر عرفات-.. كتاب مصري جديد يكشف ما لا يعرفه كثيرون ع ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - وزارة الثقافة وشؤون الولاء الوطني