أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - دليل الحكومة الاسرائيلية إلى الحياة الطبيعية














المزيد.....

دليل الحكومة الاسرائيلية إلى الحياة الطبيعية


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8781 - 2026 / 7 / 29 - 10:43
المحور: الادب والفن
    


دليل الحكومة الاسرائيلية إلى الحياة الطبيعية

1/ وزارة الاعتياد

اجتمع الوزراء لمناقشة المشكلة الأخطر، قال الرئيس: "ما زال الناس يسمون القصف قصفًا."
ساد الصمت،اقترح أحدهم تشكيل لجنة لغوية،بعد أسبوع، صدر القرار:
-القصف أصبح "إجراءً أمنيًا".
-الجوع أصبح "ضغطًا إنسانيًا".
-النزوح أصبح "حرية اختيار مكان آخر".
وفي نهاية البيان، هنأ الوزراء أنفسهم لأن اللغة التي صدرت للعالم نجحت أخيرًا في القضاء على الواقع.

2/المواطن المزعج

دخل رجل إلى الدائرة الحكومية وهو يصرخ:"بيتي اختفى!"
راجع الموظف الملفات، ابتسم:"لا... البيت لم يختف."
-"لكنه صار ركامًا."
-"إذن ما زال موجودًا."
أغلق الملف،وسُجلت القضية تحت بند:سوء فهم عمراني.

3/خطأ إحصائي

وصلت الأرقام إلى الوزير،قطب حاجبيه:"الأعداد كبيرة."
اقترح المستشار:"لنُصغّر الخط."
نفذوا الاقتراح،بدت الأرقام أصغر،تنفس الجميع بارتياح، واعتبرت الأزمة منتهية.

4/الاعتراض الوحيد

قال نائب في الكنيست :"لكن المدنيين يموتون."
ساد الصمت،نظر الجميع إليه باستغراب،قال رئيس الجلسة:"نتحدث عن الصورة الإعلامية... لماذا تخرج عن الموضوع؟"اعتذر النائب،وفي الجلسة التالية تعلم أن الوقائع مؤقتة، أما الرواية الرسمية فهي الخالدة.

5/شهادة حسن سلوك

طلبت المدينة تصريحًا يثبت أنها آمنة، وصل المفتش،وجد الأبنية مهدمة،والمستشفيات مكتظة،والناس يبحثون عن الطعام.كتب في التقرير:"لا توجد مظاهر حياة قد تعكر العمليات الأمنية"،ومنح المدينة شهادة:"هادئة جدًا."

6/السلام المتطرف

اقترح موظف صغير وقف إطلاق النار،نظر إليه الحراس كما لو أنه يحمل مرضًا معديًا،أُرسل إلى دورة تأهيل،عاد بعدها أكثر فهمًا،صار يقول:"السلام فكرة جميلة... لكنها غير عملية"،حصل على ترقية.

7/ مصنع الكلمات

كان المصنع يعمل أربعًا وعشرين ساعة،يدخل إليه "احتلال"،يخرج منه "إدارة أمنية"،يدخل "استيطان"،يخرج "حق تاريخي"،يدخل "تهجير"،يخرج "حل إنساني".

أما كلمة "مدني" فكانت تدخل دائمًا...ولا تخرج أبدًا.

8/الدليل السياحي

أصدرت الوزارة كتيبًا جديدًا،كتبوا:"يمكن مشاهدة الأنقاض من مسافة آمنة"،"ويرجى عدم إطعام الجائعين حتى لا تتغير الإحصاءات"،وفي الصفحة الأخيرة:"إذا صادفت طفلًا حيًا، فلا تعتبره دليلًا على وجود حياة طبيعية."

9/امتحان الوطنية

سأل الممتحِن:"ما الفرق بين الاستثناء والقاعدة؟"
-أجاب الأول:"الاستثناء هو السلام"،نجح.
-أجاب الثاني:"القاعدة هي حماية المدنيين"،رسب،وطُلب منه إعادة دراسة المصطلحات الرسمية.

10/ القرار الأخير

وقف الجميع حول الطاولة،قال الرئيس:"بعد أشهر طويلة... هل ما زال أحد يعتبر ما يحدث غير طبيعي؟"،تفحص الوزراء الوجوه،لم يرفع أحد يده،ابتسم الرئيس،ثم قال:"ممتاز... لقد نجحت السياسة."
في الخارج، كان الناجون يركضون بين الأنقاض، بينما كانت النشرة المسائية تصف المشهد بأنه عودة تدريجية إلى الحياة الطبيعية.



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اختراعات صغيرة لإرباك احتلال كبير
- حل السلطة سؤال لا يجد جوابًا
- التهجير الطوعي
- حين يصير القتل إجراء روتينيًا
- غول الأرض!
- ليل طويل
- سيرة ذاتية لقطيع من العباقرة
- سوق النخبة وبازار الولاءات
- وزارة الثقافة وشؤون الولاء الوطني
- النخبة وآداب العض
- حين يصبح الظل هو الوطن
- مثقف يا هم لالي
- ايام عاديه في وطن غير عادي
- حقائب في طابور الانتظار
- الشاورما في مواجهة السياسة
- السخرية الأخيرة قبل أن يغلق الباب!
- مهرجان الغفران فوق مدينة محترقة
- الذين عاشوا من بيانات الادانة
- حفلة عشاء في نهاية المبادى!
- آخر من يغادر الغرفة يطفئ الضوء


المزيد.....




- لجنة الفنون الجميلة الأمريكية تخطط لحفلات مشتركة تضم موسيقيي ...
- -من أجل فراشة-.. فيلم كرتوني صامت عن -خط الموت الأصفر- ومعان ...
- سوريا تودع شيخ النحاة وأستاذ الأجيال.. من هو الأديب مازن الم ...
- أسطورة -الحشاشين- الإيرانية.. قصة قلعة -ألموت- التي ضمتها ال ...
- -دايبين في صوت الست-.. عرض يحتفي بإرث أم كلثوم في مهرجان جرش ...
- الاسكان:إطلاق حملة توعوية لنشر ثقافة الالتزام بقانون تنظيم م ...
- هوليوود تعيد اختراع الخوف.. 4 اتجاهات ترسم ملامح مستقبل أفلا ...
- بعد عقدين من الإعلان عنه.. جوجنهايم أبو ظبي يفتح أبوابه في د ...
- فنان مصري يثير الجدل بين متابعيه بصورة غامضة على انستغرام
- دراسة: ربع الروس ينفقون حتى 5000 روبل على الفعالية الثقافية ...


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - دليل الحكومة الاسرائيلية إلى الحياة الطبيعية