أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امغار محمد - الا يؤسس المحامون دولة داخل الدولة؟














المزيد.....

الا يؤسس المحامون دولة داخل الدولة؟


امغار محمد
محام باحت في العلوم السياسية

(Amrhar Mohamed)


الحوار المتمدن-العدد: 8776 - 2026 / 7 / 24 - 16:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ألا يؤسس المحامون دولةً داخل الدولة؟
سؤال طرحه زميل الدراسة الأستاذ يونس دافقير بنية صادقة، ويشرفني أن أتفاعل معه، ليكون جوابي، وهو جواب يحتمل الخطأ والصواب، وفق ما يلي:
إن المحاماة، في كل المجتمعات الحديثة، رسالة تحكمها مبادئ أممية راسخة، يهدف من خلالها المشرع الدولي إلى ضمان المحاكمة العادلة، من خلال صون حقوق الدفاع. والمحاماة، بهذا المعنى، تشكل وزناً مضاداً لسلطة الدولة بما يضمن توازن ميزان العدالة. لذلك، فإن الاحتكاك الذي يقع، في أغلب الدول المتقدمة والنامية على حد سواء، بين المحاماة والسلطة يدخل في هذا الإطار، حفاظاً على مبادئ دولة الحق والقانون.
إن المحامين في المغرب لا يمثلون توجهاً سياسياً بعينه، بل تتكون هيئات المحامين، من حيث انتماء المحامين والمحاميات، من مختلف التوجهات السياسية والفكرية والعقائدية والجهوية التي يتكون منها المغرب، إلى درجة أن من بين المحامين من يتماهى مع الموجود في السلطة، ويتغير موقفه بتغيرها.
إن النقاش حول مشروع قانون المحاماة بالبرلمان المغربي، سواء في الجلسات العامة أو داخل اللجان المعنية، كان بين نواب ومستشارين ينتمون، من حيث خلفيتهم السوسيو-مهنية، إلى مهنة المحاماة. أي إن المحامين أنفسهم هم من عارضوا، وهم من صادقوا على المشروع، ذلك أن المناقشة داخل لجنة العدل والتشريع تمت بين محامي الأغلبية ومحامي المعارضة، والذين صادقوا على المشروع كانت أغلبيتهم من المحامين والمحاميات.
إن السياسة هي التي أفرغت المحامي البرلماني من حسه الحقوقي، وليس العكس؛ أي إن المحامي هنا أصبح خاضعاً لقيادة حزبه أكثر من التزامه بمبادئ مهنته.
إن البعض، ومن خلال ما يجري، وبالنظر إلى وجود محامين داخل تنظيمات سياسية معارضة، يحاول الاستفادة من الوضع، ويوهم الدولة بأن المحاماة مخترقة، وأنها أصبحت تشكل معارضة تهدد مصالح الدولة. وهنا يكمن الخطأ الكبير، لأن مثل هذا الموقف يؤدي، غالباً، إلى المساس بمبادئ المحاماة التي تشكل العمود الفقري للمحاكمة العادلة ولدولة الحق والقانون.
زميلي العزيز، إن القراءة المتأنية للممارسة والنضال الحقوقي داخل قطاع العدالة، وقطاع المحاماة بصفة خاصة، ستنتهي بك إلى خلاصة أساسية، وهي أن الاحتكاك هو، في جوهره، احتكاك بين المحامين أنفسهم، ذلك أن هذا الاحتكاك لا يظهر إلا عندما يكون المشرف على قطاع العدل محامياً. كما أن النقاش بشأن مشروع قانون المهنة دار، في الأصل، بين مكونات المحاماة نفسها، أي بين الاتجاه الحقوقي والاتجاه الليبرالي، قبل أن يتحول إلى صراعات شخصية ومشاريع تهدف إلى تقوية بعض مؤسسات العدالة على حساب أخرى، وهو ما يتناقض مع المبادئ الدستورية والمبادئ الحقوقية.
إن الصراع، يا زميلي، ليس صراعاً بين الدولة والمحاماة، بل هو صراع بين الرغبة في التحكم والرغبة في الحفاظ على مبادئ ورسالة المحاماة.
وفي الأخير، يا صديقي، وأنت ابن اليسار، فإن الأهم في كل هذا هو أن نجد من يضمن لنا محاكمة عادلة، وأن نجد إنساناً يؤمن، حقيقة وممارسة لا شعاراً، بمبادئ المحاكمة العادلة؛ أي محامياً يؤمن بمبادئ الشرف والمروءة ويمارسها، ويضمن له القانون الحصانة التي تمكنه من أداء رسالته دون خوف.
كما نحتاج إلى مؤسسات مهنية تضم أشخاصاً مشهوداً لهم بالكفاءة الأخلاقية أولاً، والخبرة المهنية ثانياً، حتى يحافظوا على مبادئ المهنة، ويصونوا رسالتها من أي تجاوزات قد تصدر عن بعض أبنائها.
تحياتي.
د. محمد أمغار
محام بهيئة الدار البيضاء
دكتور في العلوم السياسية



#امغار_محمد (هاشتاغ)       Amrhar_Mohamed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حالة التنافي
- لهذا سميت الاحزاب المغربية دكاكين سياسية
- السياسة القانونية في مغرب الانتقال الديمقراطي
- السياسة القانونية والتنمية في المغرب
- السياسة القانونية في المغرب اطروحة جامعية
- السياسة القانونية
- السياسة القانونية والتنمية في المغرب اطروحة جامعية
- السياسة القانونية والتنمية في مغرب الانتقال الديمقراطي مكانة ...
- السياسة القانونية والتنمية في مغرب الانتقال الديمقراطي جامعة ...
- السياسة القانونية والتنمية بمغرب الانتقال الديمقراطي اطروحة ...
- السياسة القانونية والتنمية في مغرب الانتقال الديمقراطي اطروح ...
- السياسة القانونية والتنمية بمغرب الانتقال الديمقراطي اطروحة
- السياسة القانونية والتتمية في مغرب الانتقال الديمقراطي اطروح ...
- السياسة القانونية والتنمية في مغرب الانتقال الديمقراطي
- السياسة القانونية والتنمية في مغرب الانتقال الديمقراطي اطروح ...
- قوة التقاليد في الفعل السياسي
- السياسة القانونية والتنمية في مغرب الانتقال الديمقراطي اطروح ...
- السياسة القانونية والتنمية في مغرب الانتقال الديمقراطي
- السياسة والتتمية في مغرب الانتقال الدبمقراطي اطروحة في العلو ...
- الحكومة ومشاريع القوانين


المزيد.....




- شاهد.. شاحنة ضخمة تتدلى من فوق طريق سريع في تكساس بعد حادث م ...
- بعد تهديدات الحوثيين.. ناقلة نفط تغيّر مسارها لتجنب جنوب الب ...
- كندا.. حرائق الغابات تلتهم عشرات المباني
- جدل وتبادل للتهم في مصر.. دعوة الهلالي للإصلاح والمساواة بال ...
- مكاري يونان.. حلم لاعب صغير يفجر واقعة -تمييز- في مصر
- البنتاغون يرد على تقرير عن تقليله عدد الجنود الأمريكيين القت ...
- الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات إيرانية بالصواريخ والم ...
- مضيق هرمز يبتلع الترسانة الأمريكية الدقيقة ويجبر البنتاغون ع ...
- ألمانيا تعيد فتح قاعدة زيغمارينغن العسكرية لـ-دعم الخدمة الت ...
- الحبيب السويدي: -أريد في مشاريعي إبراز الجذور اليمنية لصناعة ...


المزيد.....

- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امغار محمد - الا يؤسس المحامون دولة داخل الدولة؟